الجزائر
وسط تعجب البعض وعدم اكتراث البعض الآخر

فالس ينزل إلى ساحة أودان ويرتشف فنجان قهوة!

الشروق أونلاين
  • 20998
  • 43
الشروق

خرج، أمس، الوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، عن القاعدة، حيث فضل هذا الأخير الشروع في حملة انتخابية مسبقة للحزب الاشتراكي تحضيرا لرئاسيات 2017، أطلق فتيلها من الجزائر العاصمة، حيث استغل وجوده بفندق الأوراسي لينزل لمدة لم تتجاوز 15 دقيقة من ساحة أودان في موكب رسمي إلى البريد المركزي ويتمشى على الأقدام من محل الملابس “بوتيك بشرى” إلى غاية مقهى “الفضل” على مسافة 80 مترا.

وقد نزل في حدود الساعة الثالثة و15 دقيقة فالس مصحوبا بوزير الداخلية نور الدين بدوي والسفير الفرنسي برنارد إيمي ووزيرين فرنسيين آخرين إلى شوارع العاصمة، وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما غاب والي العاصمة عبد القادر زوخ عن الخرجة وناب عنه رئيس بلدية الجزائر عبد الحكيم بطاش، ورغم أن الزيارة كانت مقتضبة ولم تدم لأزيد من ربع ساعة، إلا أن فالس فضل التمشي وتوزيع الابتسامات على الجزائريين الذين تعاملوا ببرودة معه، ولم يقدموا حتى لالتقاط صور للذكرى.

واكتفت بعض الجماهير التي كانت تتمشى بساحة البريد المركزي بترديد عبارة “صباح النور سيد فالس”، وآخرون وجهوا التساؤل “من يكون هذا المسؤول.. يبدو أنه هولاند أو مبعوثه”، فيما ملأ المكان أعوان الحراسة والأمن بالزي المدني، ووقف فالس مقابل مبنى البريد المركزي، حيث التقطت له الصحافة الفرنسية وعدسات القنوات المرافقة له عدة صور، ليجلس بعدها بطاولة بمقهى الفضل إلى جانب المسؤولين الذين رافقوه ويطلب من النادل فنجان قهوة ارتشفه إلى جانب بدوي، حيث تبادلا أطراف الحديث، وبعدها تنقل فالس قبل أن يكمل فنجانه إلى سيارته وغادر المكان رفقة الموكب الذي تضمن ما يقارب 20 سيارة، واتجه صوب فندق الأوراسي مرة أخرى، حيث انعقدت أشغال اللجنة المشتركة الجزائرية الفرنسية.

وأعادت خرجة فالس إلى شوارع العاصمة إلى أذهان الجزائريين زيارة فرانسوا هولاند إلى مقر البريد المركزي، وعاد النشاط بشكل سريع وعادي إلى المحلات المجاورة التي لم تعر الزيارة أي اهتمام، ولم تصدر من الجزائريين أي تعليقات حتى ما تعلق بالتأشيرة مثلما حدث في زيارة المسؤولين الفرنسيين السابقين، على غرار هولاند وقبله جاك شيراك سنة 2003، وحتى حادثة الجزائري الذي قبل يد هولاند سنة 2012.

مقالات ذات صلة