رياضة
من لالماس إلى فرقاني وماجر وعنتر يحي وصولا إلى محرز

فتاوى مشاورة اللاعبين بين سعدان وبيتكوفيتش وبقية المدربين

صالح سعودي
  • 2721
  • 0

أكد اللاعب رياض محرز على أهمية العمل الذي يقوم به على خط التماس، كلما تم استبداله في الشوط الثاني، في بعض مباريات “الكان” وفي مواعيد سابقة، حيث يجمع بين توجيه زملائه فوق الميدان وإمكانية تقديم مقترحات للطاقم الفني، حول بعض الجزئيات، مثلما حدث في لقاء الكونغو الديمقراطية، وقبل ذلك في المباراة الصعبة أمام بوركينافاسو، وحتى في مباراة غينيا التصفوية التي لعبت بالمغرب، ما يعكس أهمية التواصل بين المدرب وقائد التشكيلة بالشكل الذي يخدم مصلحة المنتخب الوطني.

وقف أغلب المتتبعين على الدور الفعال الذي يقوم به قائد المنتخب الوطني رياض محرز فوق الميدان وخارجه، ما جعله قدوة لبقية زملائه، مثلما يحظى باحترام وتقدير الطاقم الفني والإداري على حد سواء، من خلال الأداء الذي يقوم به في الملعب بالشكل الذي يمنح الإضافة للتشكيلة الوطنية، مثلما يتسم بكثير من الهدوء والرزانة التي زادت من قيمته، ناهيك عن مساره الاحترافي العالي والألقاب النوعية التي أحرزها مع مختلف الأندية التي حمل ألوانها، ناهيك اللقب القاري الذي ناله مع المنتخب الوطني عام 2019، لكن ورغم كل هذا بقي محرز ذلك العنصر الفعال الذي يتصف بالقوة الهادئة، ويحرص على أداء واجبه أكثر من الكلام، وإذا تكلم، فإن ذلك يصب في خانة تقديم ملاحظة لزميل له أو تقديم مقترح لمدرب، مثلما حدث في الدقائق الأخيرة من مباراة الكونغو الديمقراطية، وهذا تزامنا مع الاستعداد لإقحام مسجل الهدف بولبينة، وقبل ذلك في مباراة بوركينافاسو الذي يقف من حين إلى آخر على خط التماس دون أي انزعاج من المدرب بيتكوفيتش، كما حدث ذلك أيضا في مباراة غينيا التصفوية التي لعبت هي الأخرى بالمرغب، حين قدم ملاحظات لمدربه تزامنا مع تواجده على خط التماس، بعد إراحته في الشوط الثاني، حيث أشاد الكثير برد فعل محرز الإيجابي الذي لا يتوانى في الخروج ومغادرة الميدان، حين يقدم المدرب بيتكوفيتش على تعويضه، مثلما حدث في مباراتي بوركينافاسو والكونغو الديمقراطية، وتحول من قائد فوق الميدان، إلى شبه مساعد، ومستشار للمدرب، على خط التماس.

خرجة بيتكوفيتش ومحرز أنصفت سعدان والبقية

وقد سمحت الصور المتداولة بخصوص التواصل الحاصل بين بيتكوفيتش ومحرز بخصوص بعض الأمور التي تمس التشكيلة ومجريات اللعب بتكسير ذلك “الطابو” الذي أراد البعض أن يجعلوه قضية تصب في خانة محدودية المدرب أو ضعف شخصيته، حيث سبق أن عانى شيخ المدربين رابح سعدان من الإشاعات المروجة في هذا الجانب، وهو الذي يحرص على التواصل المباشر مع ركائز التشكيلة، من خلال عقد لقاءات جماعية أو على انفراد بالشكل الذي يخدم مصلحة المنتخب الوطني، على غرار ما كان يحدث مع عنتر يحي وزياني ورفيق صايفي بين 2007 و2010، تلك الفترة التي توجت بعودة الكرة الجزائرية إلى الواجهة بعد التأهل إلى مونديال 2010 ونهائيات كأس أمم إفريقيا في ذات العام، وفي الوقت الذي حاول فيه البعض إلصاق صفة “ضعف الشخصية” بالمدرب سعدان، إلا أن هذا الأخير كثيرا ما قال في تصريحاته بأن المدربين أنواع وأصناف، فهناك حسبه المدرب الديكتاتوري الذي لا يسمع لأحد، وهناك المدرب الديمقراطي الذي يحرص على التواصل مع لاعبيه وركائز التشكيلة بكثير من المرونة التي لا تفسد الود والاحترام، وهذا كله بغية التشاور والوقوف على بعض الجوانب والنقاط التي تصب في خدمة المنتخب الوطني.

لالماس وفرقاني وماجر وعنتر يحي.. الجمع بين القيادة والاستشارة

وبالعودة قليلا إلى الوراء، وبالضبط إلى مسار المنتخب الوطني منذ الاستقلال حتى الآن، نجد القيمة الهامة لقائد المنتخب الوطني ومكانته لدى الطاقم الفني والإداري، بحكم أنه يعد حلقة وصل بين زملائه اللاعبين والمدرب في مختلف القضايا الفنية والمادية والتنظيمية، بدليل أن النجم الكروي الراحل حسن لالماس كان له وزنه سبعينيات القرن الماضي مع فريقه شباب بلكور والمنتخب الوطني، والكلام ينطبق على القائد علي فرقاني خلال الثمانينيات، من خلال الثقة التي كان يحظى بها من طرف المدربين الذين أشرفوا عليه مثل خالف وسعدان، حتى أن الحارس الدولي الأسبق دريد نصر الدين قال في تصريح للشروق بأن فرقاني كان بمثابة مدرب فوق الميدان، بفضل شخصيته القيادية التي تسهل مهمة توجيه زملائه نيابة عن المدرب، والكلام ينطبق على رابح ماجر تحت إشراف المرحوم كرمالي في “كان 90” بالجزائر، حيث لعب دورا هاما في تأطير المجموعة فوق الميدان بخبرته وحنكته فوق الميدان، مثلما أعطت ركائز جيل أم درمان نفس الصورة الإيجابية، بقيادة زياني وعنتر يحي ورفيق صايفي والبقية، وصولا إلى الجيل الحالي الذي أسهم في التتويج القاري عام 2019 بقيادة محرز وماندي وبن سبعيني وغيرهم، ولا تزال هذه العناصر تقدم الكثير في مجال خدمة المنتخب الوطني وتأطير العناصر الجديدة، تحت إشراف المدرب بيتكوفيتش الذي يجمع بين الهدوء والحنكة الفنية والمرونة التواصلية.

مقالات ذات صلة