فتحي البعجة للشروق:القذافي وعائلته سيفرون عندما يبدأ الزحف على طرابلس
أكد الدكتور فتحي البعجة، عضو المجلس الوطني الانتقالي ومسؤول التعليم بالمجلس البلدي لمدينة بنغازي، أن المجتمع الدولي يمشي بخطى متثاقلة، وأن الوتيرة الدبلوماسية بطيئة للغاية، وأن هناك حاجة عاجلة للعمل بسرعة قبل أن تقضي قوات القذافي على الشعب الليبي.
- وقال البجعة في حوار مع “الشروق”: “إذا سمح الغرب للقذافي بأن ينتصر فإن هذا سيشجع أنظمة عربية أخرى مستبدة على استخدام القوة المفرطة ضد شعوبها لقمع الانتفاضات، وسيقضي هذا على مكاسب الشعب في مصر وتونس، وهذا يبعث برسالة سيئة للغاية لحركات أخرى”.
- وأوضح البعجة أن الدول العربية وبعض الدول الأوروبية أيدت فرض حظر جوي على ليبيا، بهدف منع قوات معمر القذافي من تكثيف ضغوطها على المتمردين الذين يسيطرون على شرق البلاد، ومنعهم من ممارسة أعمال العنف ضدهم.
- وأكد البعجة على أن قرار مجلس الأمن بفرض حظر جوي ليس مطلبا شرعيا وحسب وإنما هو ضروري وحتمي لوقف المجازر التي يمارسها القذافي ضد الشعب.
- وشدد محدثنا على أن المجلس الوطني الانتقالي يسعى بكل جهد عبر الاتصالات الخارجية التي يقوم بها لاستصدار قرار بفرض الحظر الجوي، مؤكدا بأن هذا القرار سيكون تأكيدا لسيادة الشعب الليبي على كامل إقليمه البري والبحري والجوي، واستجابة لمطالب الشعب الليبي، وتحقيقا لإرادته الحرة التي صنعت ثورة السابع عشر من فبراير، وحفاظا على وحدة الشعب والوطن.
- لا تفاوض مع المجنون
- ونفى الدكتور فتحي البعجة وجود أي تواصل بين المجلس والقذافي. واتهم العرب بالتخاذل تجاه ليبيا، كاشفا عن ضبط طيارين سوريين في كتائب القذافي.
- وقال البعجة “المجلس لم يتقدم ولم يسع لطرح أي مبادرة مع النظام، ونحن لن نتفاوض ولن نتهاون بخصوص ثورة الشباب، والمجلس لن يتفاوض على دماء وأموال الشعب الليبي، وكل ما يسعى إليه المجلس في الفترة المقبلة هو الحصول على اعتراف من المجتمع الدولي، مثلما حدث مع فرنسا، لافتا إلى أن الإدارة الأمريكية سوف تبعث وفدا خلال الأيام القليلة المقبلة، للاطلاع على الوضع الليبي واتخاذ خطوات بشأنه”.
- وأعرب البعجة عن اعتقاده بأن القذافي وعائلته لن يستمروا في المقاومة إلى النهاية، وإنما سيفرون من البلاد عندما يبدأ الزحف على طرابلس.
- تزوير التاريخ
- وأضاف البعجة أنهم الآن أمام مرحلتين، في المرحلة الأولى سيتم التركيز على إسقاط النظام بشكل كامل، وذلك بمساعدة إخواننا في الغرب والجنوب على استكمال تحررهم من سيطرة القذافي، مضيفا : دورنا الآن هو دور تسييري لقطاع التعليم، وفيما بعد سيكون هناك تغيير كامل فيما يخص المناهج، والتركيبة التعليمية بصفة عامة، والمناهج في مقدمة هذه المسألة، والآن اتخذنا بعض الخطوات الخاصة بالتسيير، ومنها على سبيل المثال إلغاء كل ما له علاقة بالمثابات الثورية داخل المؤسسات التعليمية، في الجامعة والمدارس والمعاهد، وإلغاء كافة المواد التي تسمى بالفكر الجماهيري، والوعي السياسي، لأن هذه المواد هي مواد دعائية وتزويرية، حيث تزور التاريخ الليبي ونضاله الوطني بشكل عام، وتطرح مواضيع لها صلة مباشرة بالتبشير الأيديولوجي الغوغائي، كما أننا نقوم بالتسيير بالعناصر الإدارية في القطاع، باستثناء العناصر التي تلوثت أياديها بدماء الليبيين، أو شاركت في أعمال إرهابية، حيث تم عزلهم بشكل رسمي.
- خراب شامل
- وأكد البعجة أن المرحلة القادمة سيتم خلالها إعداد إستراتيجية كاملة للبناء التعليمي في ليبيا، كما سيغيرون كافة أسماء المدارس التي لها علاقة بالنظام السابق، كما سيغيرون اسم جامعة قاريونس إلى اسمها القديم الجامعة الليبية، وكان القذافي قد استبدل اسم الجامعة باسم المعسكر الذي خرج منه في بنغازي ليقوم بانقلابه عام 1969 وهو معسكر قاريونس.
- وقال محدثنا إنهم سيغيرون كل شيء بداية بعلم القذافي الأخضر الذي حل محله علم الاستقلال لأنه العلم الشرعي، والذي ورد في المواد الأولى من الدستور الذي ألغاه القذافي، ويضيف: إن دورنا الآن هو تسييري ومؤقت وعندما يصدر الدستور سوف ينظم كل شيء، وستكون هناك نظرة شاملة لكل شيء، خاصة وأن طوال 42 سنة كان هناك خراب شامل طال كل شيء، ولكن البعجة يلاحظ أنه رغم الشحن الايديولوجي الذي قام به النظام، أنت تشعر اليوم بأن الشباب تخلصوا منه جملة وتفصيلا، بل والانقضاض عليه وعلى رموزه، وهذا دليل على أن شعبنا لم يكن موافقا على هذه الترهات والمقولات وهذا التبشير الغوغائي.
- العلاقةمع خميس القذافي
- وحول علاقته بخميس القذافي قال الدكتور البجعه إنه ومن خلال تدريسه للعلوم السياسية في جامعة قاريونس، دريس خميس القذافي مبادئ السياسة، وهو طالب لم يكن يحضر خميس شخصيا إلى الجامعة، مشيرا إلى أن الدروس كانت خاصة في كتيبة الفضيل بو عمر بمنطقة البركة.
- وقال البعجة إن هذا الأمر كان يتم تحت ضغط بأن تعطى دروس خاصة لخميس، مشيرا إلى أنه التقى به مرتين في الكتيبة، ومرة ثالثة خارج الكتيبة.
- وقال البجعة إن خميس كان تلميذا هادئا ينصت أكثر من أن يناقش وكان يعبر دائما عن استيائه من الفوضى التي عمت البلاد.