الجزائر
الأولوية لتخصّصات الرياضيات والرياضة والإعلام الآلي

فتح التوظيف التعاقدي مجدّدا أمام خريجي الجامعات

نشيدة قوادري
  • 20012
  • 0

دعت وزارة التربية الوطنية مديريها الولائيين إلى أهمية مواصلة تنفيذ مختلف الترتيبات المتعلقة بالدخول المدرسي الجاري، لأجل احتواء جميع المشاكل المطروحة تفاديا لتفاقمها، وذلك في إطار الحفاظ على استقرار القطاع والمدرسة بشكل خاص، إذ أمرت في هذا الشأن بضرورة اللجوء إلى استنفاذ القوائم الاحتياطية للأساتذة المسجلين بالأرضية الرقمية في وقت سابق.

إلى جانب ذلك، فقد تم الترخيص لهم بإعادة بفتح باب الترشّح أمام الراغبين في الاستفادة من تدابير التوظيف كأساتذة متعاقدين، في تخصّصات ومواد مطلوبة، وذلك قصد تغطية كافة المناصب المالية والتي لا تزال شاغرة، لتجنّب ترك التلاميذ من دون مربين.

أوامر باستنفاذ القوائم الاحتياطية للمسجلين على الأرضية الرقمية

أفادت مصادر “الشروق”، بأنه استكمالا لعملية تغطية المناصب المالية التي بقيت شاغرة، والخاصة بالتأطير البيداغوجي بعنوان الموسم الدراسي الحالي 2024/2025، وتنفيذا لتعليمات وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، حيث حذّر في عديد المناسبات من ترك التلاميذ من دون مربين، مهما كانت الظروف أو الأسباب، فإن بعض مديري التربية للولايات، قد سارعوا إلى توجيه مراسلات مؤرخة في 9 أكتوبر الجاري، لتبليغ المترشحين من خريجي الجامعات، الراغبين في الاستفادة من تدابير وإجراءات “التوظيف التعاقدي” كأساتذة لتدريس أحد التخصّصات المطلوبة، بغرض التقرب من مصالح المستخدمين والتفتيش لإيداع “طلبات الترشّح”.

وفي هذا الشأن، لفتت نفس المصالح إلى أن “التوظيف التعاقدي” سيكون على مناصب مالية شاغرة، بحيث يحصل المعني بالأمر، وفي حال قبول ترشحه، على عقد عمل مؤقت لمدة موسم كامل ويلغى بصفة آلية ويسقط العمل به بنهاية السنة الدراسية أي نهاية شهر جويلية من كل سنة، على أن يجدّد في حال بقي نفس المنصب شاغرا غير مشغول في الدخول المدرسي للموسم المقبل 2025/2026.

وإلى ذلك، أبرزت مصادرنا أن بعض مديريات التربية للولايات، قد أعلنت مجدّدا عن فتح باب “التوظيف التعاقدي” أمام المترشحين من خريجي الجامعات الحاصلين على شهادة الماستر في اللغة الفرنسية تخصّص لغة فرنسية أو شهادة الليسانس في الترجمة من وإلى اللغة الفرنسية وكذا شهادة الماستر في الرياضيات والإعلام الآلي بجميع الفروع والتخصّصات، وذلك لأجل سد الشغور البيداغوجي المطروح في المواد الثلاث المذكورة سابقا في مرحلة التعليم الثانوي.

وفي مقابل ذلك، وتنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إذ شدّد على أهمية توفير الأستاذ المتخصّص بالتعليم الابتدائي باعتباره مرحلة قاعدية يؤسّس للمرحلتين التعليمتين المقبلتين “المتوسط والثانوي”، فقد سارعت مديريات أخرى للتربية إلى تبليغ الراغبين في التوظيف في إطار التعاقد والحاصلين على شهادة الليسانس في التربية البدنية والرياضية أو شهادة الليسانس في علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية، إلى إيداع ملفات الترشّح على مستوى مصالحها المختصة “التفتيش والمستخدمين”، وذلك لتغطية الشغور المطروح على مستوى مدارسها الابتدائية في تخصّص “الرياضة”.

واستنادا لما سبق، أضافت المصادر ذاتها بأن المسؤول الأول عن القطاع، قد أعطى تعليمات لمديريه التنفيذيين خلال الندوات المرئية التي ترأسها بمناسبة الدخول المدرسي الجاري، يحثهم عبرها على حسن التصرف والتدبير خلال الأزمات، خاصة في الشق الخاص بالتمدرس، إذ رخص لهم بأهمية اللجوء إلى الاستغلال العقلاني والأمثل للقوائم الاحتياطية للأساتذة المتعاقدين، والذين سبق لهم تسجيل ترشحهم عبر النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية للقطاع، بهدف الاستفادة من التوظيف المؤقت على مناصب مالية شاغرة في أحد التخصّصات أو المواد.

يذكر أن الوصاية قد فتحت في الفترة ما بين الـ9 والـ14 سبتمبر الفائت، النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية، أمام الأساتذة المتعاقدين القدامى والذين سبق لهم العمل على مناصب شاغرة بعنوان الموسم الدراسي الفارط 2023/2024، وكذا المترشحين الجدد من خريجي الجامعات، لأجل تمكينهم من إيداع طلبات الترشّح “رقميا” وبصفة حصرية، عبر رابط تم ابتكاره وتطويره لهذا الغرض، وذلك بهدف الاستفادة، في حال قبول ملفاتهم، من “التوظيف التعاقدي” لمدة موسم كامل.

وفي نفس السياق، كانت الوزارة قد حذّرت مديريها الولائيين من اللجوء إلى “التوظيف التعاقدي”، إلا في حال تمكّنهم من التكفل بكل العمليات المتعلقة بالمسارات المهنية للأساتذة، وذلك من خلال منح الأولوية في التوظيف للأساتذة خريجي المدارس العليا، بتعيينهم في مناصب مالية تتوافق مع الرتب التي تخرجوا من أجلها.

مقالات ذات صلة