فتح المجال لمستوردي اللحوم ضرورة لخلق المنافسة
ثمّنت الفدرالية الوطنية للحوم الحمراء ومشتقاته، القرارات الأخيرة لوزير الفلاحة والمتعلقة بتشديد الرقابة على شعبة تربية المواشي من أجل إحصاء الثروة الحيوانية ببلادنا وتكوين قاعدة بيانات رقمية، داعية إلى ضرورة فتح المجال أمام مختلف مستوردي اللحوم الذين تتوفر فيهم الشروط، ضمانا لتوفير جو تنافسي يمنح وفرة في السوق وبالتالي انخفاضا في الأسعار لا محالة.
وأوضح رئيس الفدرالية الوطنية للحوم الحمراء ومشتقاته، مروان الخير، في تصريح لـ”الشروق”، أنّ الارتفاع الحاصل في أسعار اللحوم، معلوم لدى الجميع بسبب ميزان العرض والطلب بالسوق فضلا عن غلاء الأعلاف بنسبة 40 بالمائة، معتبرا الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة الوصية في محلّها لتشديد الرقابة على الثروة الحيوانية التي لطالما كانت من بين مطالبهم منذ سنوات.
وتطرق المتحدث في السياق، للقاء الأخير بوزارة الفلاحة رفقة الشركة العمومية للحوم “ألفيار” التي حصر استيراد اللحوم على عاتقها، وهو الإجراء الذي ثمنته الفدرالية حتى تفرض المؤسسة الجديدة نفسها في سوق اللحوم الوطنية.
ودعا رئيس الفدرالية إلى فتح المجال للمنافسة لبقية المستوردين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، بغية خلق المنافسة -كما قال- وتقديم وفرة في السوق ومعها انخفاض الأسعار لاسيما وأن مادة اللحوم معرضة للتلف، تستدعي– بحسبه- تسويقها في فترة معينة بالأخص في حالة وجود الوفرة.
وأشار مروان الخير إلى ضرورة الوقوف على كل المعوقات التي تحرم الجزائر من الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في هذه المادة والتفكير لاحقا في كيفية الالتحاق بركب التصدير، بإعادة النظر في المناطق الرعوية وإنتاج الأعلاف مع تشديد الرقابة على التهريب والمذابح العشوائية وتوفير الأعلاف بالنسبة للمربين بشكل مرن، مضيفا أن وفرة الإنتاج وحدها كفيلة بوقف الاستيراد وبالتالي انخفاض الأسعار، وضمان استقرارها في السوق عكس ما يحدث حاليا من تذبذب في المواسم ودون مناسبات.
وأشار إلى أن الإحصاء الحقيقي، سيسهل معرفة رؤوس المواشي ببلادنا بشكل عام والتخلص من الأرقام العشوائية التي لا مصداقية لها.