-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
محمد القصاص المتحدث السابق باسم ائتلاف شباب الثورة

فترة ما بعد مرسي هي أسوأ المراحل التي عاشتها ثورة 25 يناير

الشروق أونلاين
  • 6655
  • 0
فترة ما بعد مرسي هي أسوأ المراحل التي عاشتها ثورة 25 يناير
ح.م
محمد القصاص المتحدث السابق باسم ائتلاف شباب الثورة

محمد القصاص، أحد الشباب الذين شاركوا في ثورة 25 يناير، وكان المتحدث الرسمى باسم إئتلاف شباب الثورة قبل حله بعد عام ونصف من إسقاط مبارك، والذي كان يضم عددا من شباب الثورة من كافة القوى السياسية التي شاركت في الثورة، هو عضو الهيئة العليا لحزب التيار المصري، أحد الأحزاب التي تأسست عقب الثورة، ويضم في عضويته الكثير من شباب الثورة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، كان لابد الحديث عن بعض النقاط الهامة في مسار الثورة، والرجوع إلى شبابها الذين أطلقوا شرارتها منذ البداية.

 

في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، ماذا تحقق من أهداف الثورة حتى الآن؟

ثورة 25 يناير خرجت بشعارات وهتافات من داخل الشعب بشكل تلقائي، وهي إسقاط النظام والعيش والحرية والعدالة الاجتماعية، بعد ثلاث سنوات لم تتحقق سوى خطوات جزئية، من زيادة لمرتبات بعض الفئات والعمال ومنحهم عضويات في مجال إدارات وحقوق، بعض المهن شهدت تحسنا طفيفا في دخل أصحابها، لكن مجمل أهداف الثورة لم تتحقق بعد.

نستطيع القول أنه سقط نظام مبارك، وجاء نظام آخر حكم البلاد بشكل مؤقت في الفترة الانتقالية الأولى وهو “المجلس العسكري”، ولم يحقق أيا من أهداف الثورة، ثم جاء نظام الإخوان ولم يحقق شيئا أيضاً، ونحن الآن في مرحلة إنتقالية جديدة ونظام جديد هو أيضاً حتى الآن لم يعمل على تحقيق أهداف الثورة، ومازال هناك بقايا النظام القديم يحاولون إفساد هذا الوطن بدرجة كبيرة، فالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة لم تتحقق حتى الآن رغم وجود خطوات نسبية أو جزئية.

وفي الحقيقة حتى نكون واضحين لم تعمل أي سلطة عقب إسقاط مبارك، على تحقيق أهداف الثورة سواء المجلس العسكري بقيادة طنطاوي، أو نظام مرسي أو النظام الحالي، كان الكل يبحث عن تحقيق أهداف مؤسسته وجماعته وما إلى ذلك، لكن في الفترة الأخيرة أرى أنها من أسوأ مراحل الثورة، وهذا واضح جداً في تزايد حجم قمع الحريات، وفي تزايد القتل والانقسام داخل المجتمع المصري، وفي تزايد الأعباء على المواطنين، فالأشهر الستة الماضية أراها  الأسوأ في حراك الثورة بشكل كبير!

 

كثير من الأخطاء التي وقع فيها شباب الثورة، والقوى الثورية التي شاركت في 25 يناير، في رأيك ما أبرزها؟

هناك أخطاء واضحة طبعاً، لأن غالبية من قاموا بالثورة هم شباب قليلو الخبرة بدرجة من الدرجات، وهذا أوقعهم في عدة أشياء ولعل أهمها عدم قدرتهم على التوحد بشكل كامل، نموذج إئتلاف الثورة كان جيداً في حينه ولكنه لم يستمر طويلاً للأسف، وأعلن عن حل نفسه بعد عام ونصف ولم يستمر ولم يستطع أيضاً هذا الائتلاف أو غيره من الكيانات، ولم يشكلوا كياناً أكبر معبّراً عن الثورة وعن أهدافها وشبابها.

من أهم الأخطاء أيضاً هو عدم وجود قيادة أو رمز لهذه الثورة، عكس الثورات السابقة التي مرت بها مصر، وكذلك لم يكن لدى مجموعات شباب الثورة القدرة على التفاوض والضغط مع الأنظمة الموجودة في كل فترة لتحقيق أهداف الثورة، وكانوا يفتقدوا الحنكة السياسية في كثير من الأحوال، لذلك أرى أن تلك هي أهم الأخطاء أو العيوب التي يجب علينا تفاديها في المستقبل حتى نستكمل مسيرة ثورتنا.

 

حالة التوافق والتكاتف التي كانت عليها القوى الثورية لحظة مشاركتها في ثورة يناير، برأيك هل من الممكن أن تعود من جديد في 25 يناير القادم؟

أعتقد من الصعب أن نصل إلى هذه الحالة من التوافق في هذا التوقيت، لأن حالة الاستقطاب بدأت مع التعديلات الدستورية التي استفتى عليها الشعب في 19 مارس 2011، ولعله كان من أهدافنا الأساسية ونحن في حزب التيار المصري، هو كسر حالة الاستقطاب هذه والعمل على خلق نوع من أنواع الشراكة الوطنية، سعينا إلى ذلك بكل ما نستطيع ولكن الظروف والمناخ وحالة الاستقطاب الآن في أعلى مراحلها ، فالاستقطاب وصل إلى التخوين والانتقام وتصفية الحسابات بالدم، وبالتالي هذه الحالة المستمرة منذ عامين وعشرة أشهر بالتحديد صعب تداويها خلال الأيام القليلة القادمة، ولكن لديّ أمل بأننا سوف نواصل بعد ذلك لكسر هذه الحالة الاستقطابية، وتوحيد القوى الثورية للعمل على تحقيق أهداف ومكتسبات ثورة 25 يناير.

 

ما هو موقف شباب الثورة من الحديث عن ترشح الفريق السيسي، للرئاسة أو أي مرشح عسكري؟

لا نستبق الأحداث، ولكن الاتجاه العام لدى جموع شباب الثورة ولدينا هنا في حزب التيار المصري، وفي جبهة الثوار هو رفض ترشح الفريق عبد الفتاح السيسي، باعتباره رجلاً عسكرياً وباعتبار أن ترشحه سيؤدي إلى توريط المؤسسة العسكرية في المزيد من العمل السياسي، وهذا ما جعلنا نعاني كثيراً طوال الفترة الماضية وحتى الآن.

 

ماذا عن مطالب شباب الثورة في 25 يناير القادم؟

هي نفس مطالب 25 يناير 2011، العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لأنه لم يتحقق منها شيء، كما قلنا في أول الحديث، ما زاد عليها هو تطهير مؤسسات الدولة والقصاص للشهداء ، كل الشهداء وكل الدم المصري الذي سال خلال السنوات الثلاث الماضية، ولابد من القصاص ومحاسبة كل من تورط في دم مصري، هذا أهم ما تم زيادته على المطالب التي نادينا بها في 25 يناير 2011، بالإضافة إلى أنه لن نعود إلى الماضي، ولن نعود لنظام مبارك، ولن نعود لأي من الأنظمة الثلاثة سواء مبارك أو مرسي أو السيسي.

وأنا أتوقع أن 25 يناير القادم، سيخرج فيه عدد من المجموعات والشباب الذي خرج في 25 يناير 2011، ليعلن عن تمسكه بثورته وأهدافها، وأنه سيواصل الثورة من أجل تحقيق أهدافها كاملة، ويعلن أن الثورة مستمرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!