العالم
مساجد اعتبرت ما حدث فيها نصرا وأخرى اعتبرته نكسة

فتنة تهز العالم الإسلامي في خطب الجمعة بسبب حلب

الشروق أونلاين
  • 16128
  • 0
الأرشيف

تباين الخطاب المسجدي، زوال أمس، في كل مساجد العالم الإسلامي، خلال خطبة الجمعة، إلى درجة التناقض والتفكك الكامل في معالجة أحداث حلب الدامية الأخيرة، وأحيانا في نفس البلاد.

إذا كان ما حدث في مسجد طهران الكبير منتظرا، حيث قال الإمام آية الله كشاني إن انتصار حلب الذي حققه الجيش السوري التابع للنظام، بمساعدة روسيا وإيران، هو انتصار للإسلام على الكفر، وأن مقاومة الشعب هي نتيجة النصر في حلب، فإن مساجد مصر دخلت في تناقض صارخ، بين من أيد ما تحقق في حلب من طرف الجيش السوري واعتبره تكملة لما يقوم به الجيش المصري ضد الإخوان المسلمين، وبين من اعتبر الفائز هو الصهيونية التي تدعم الطائفية العلوية والإثنى عشرية التي قتلت حسبهم الأبرياء من النساء والرجال.

 من جهته، دعا خطيب المسجد الحرام بمكة المكرمة الإمام السديس على بشّار الأسد، واختتم أمس خطبته بالبكاء قائلا: “حسبنا الله ونعم الوكيل، لا  إله إلا الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا اله إلا الله رب العرش العظيم… إلهنا ومولانا.. عظم الخطب واشتد الكرب على إخواننا المسلمين في حلب وبلاد الشام، اللهم انصرهم نصرا مؤزرا  .. اللهم عليك بطاغية الشام ومن حالفه على المسلمين المستضعفين، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا يُرد عن القوم المجرمين”. أما في مساجد الجزائر، فقد اكتفى البعض منها بالحديث عن المأساة السورية، من دون وصف نهاية أحداث حلب بالنصر أو بالهزيمة.

 وبقي موقع الشيخ القرضاوي ناشرا لدعوات النصر على النظام السوري، ومعتبرا ما تحقق إلى حد الآن هجوما على الطريقة التتارية، التي ستنتهي بفوز المجاهدين على حد تعبير الشيخ يوسف القرضاوي، الذي مضى الآن عامان على آخر خطبة جمعة، ألقاها من منبر جامع عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة.

 وفي المقابل، أرسلت وسائل الإعلام الغربية راداراتها، ونقلت هذا التناقض الصارخ وكتب موقع إيكسبريس يتساءل أين هو الإسلام ؟ هل هو ما قيل في خطبة الجمعة في النجف أم ما قيل في خطبة جمعة مسجد السنة في المملكة العربية السعودية بين مبتهج ونادب حظه، وعلق موقع “يداعوت احرنوت” الصهيوني على هذا التناقض بعدد من المقالات التي انتقدت الجميع، واعتبرت طول عمر الحرب الأهلية هو الانتصار الوحيد للدولة العبرية.

مقالات ذات صلة