الجزائر
نواب المعارضة قاطعوا الجلسة واتهموا الحكومة

فتنة في البرلمان بسبب برمجة قوانين خارج مكتب المجلس

الشروق أونلاين
  • 9698
  • 27
الأرشيف
فتنة في البرلمان

تسبّب قرار صادر عن إدارة المجلس الشعبي في إحداث بلبلة في الغرفة السفلى أمس، لكون القرار بحسب نواب المعارضة، يتعارض والنصوص القانونية الناظمة لسير عمل المجلس.

وكان تلقي النواب رسالة نصية ليلة الأحد إلى الاثنين، تخبرهم ببرمجة مشاريع قوانين جديدة (مشروع تعديل قانون الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومحاربتها، مشروع تعديل قانون العقوبات)، بناء على طلب من الحكومة، بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، وكان من نتائج ذلك مقاطعتهم الجلسة. 

ولم تنفع تبريرات رئيس الجلسة، جمال بوراس، ومن بعده ولد خليفة، الذي غاب لارتباطات بروتوكولية تتعلق بزيارة الرئيس النيجري للجزائر، ولا حتى وزير العدل، الطيب لوح، الذي أكد علاقة البرمجة بالتزامات الجزائر الخارجية، لا سيما فيما تعلق بمشروع قانون تبييض الأموال ومحاربة الإرهاب. 

وانسحبت المجموعات البرلمانية لكل من تكتل الجزائر الخضراء، وحزب العمال، ونواب جبهة العدالة والتنمية، الذين اعتبروا الإجراء مخالفا للنظام الداخلي للمجلس، الذي يخول صلاحية تغيير جدول الأعمال لكل من هيئة الرؤساء وهيئة التنسيق ومكتب المجلس، طبقا للمواد 14، 49، 50، وهي الهيئات التي لم تجتمع، يقول لخضر بن خلاف، رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة والتنمية، فضلا عن أن الطابع الاستعجالي يقتضي فقط، التسجيل في الدورة البرلمانية، بحسب نواب “التكتل الأخضر”. 

ويقول الرافضون للإجراء إن مشروعي القانونين السالف ذكرهما، لم تتم إحالتهما على اللجنة المختصة من طرف مكتب المجلس، طبقا للمادة 55   من النظام الداخلي، فضلا عن مخالفته للمادة 55 أيضا، والتي تنص على إجبارية تبليغ تاريخ الجلسة وجدول أعمالها، للنواب قبل سبعة أيام على الأقل من موعد انعقادها، فضلا عن جانب آخر، يتمثل في ضرورة توزيع تقرير اللجنة المختصة على النواب قبل ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخ الجلسة، حتى يتمكنوا من الاطلاع عليه في راحة من أمرهم.

وربطت مصادر نيابية بين التعديلات التي أدخلت على أجندة المجلس وما خلفته من احتجاجات، وبين الجدل الدائر حول تمثيل النائب معاذ بوشارب في مكتب المجلس، وأسرت المصادر ذاتها أن رئيس الغرفة السفلى، محمد العربي ولد خليفة، تحرّج من مشاركة بوشارب، المغضوب عليه من قبل قيادة الأفلان في اجتماع المكتب، بسبب رفض الأمين العام للأفلان، تمثيله للحزب في هياكل المجلس.

وباتت قضية النائب بوشارب بمثابة “وجع رأس” لرئيس الغرفة السفلى، محمد العربي ولد خليفة، الذي وجد نفسه بين نار قيادة الأفلان، التي تطالب باستبدال معاذ بوشارب بنائب آخر، وبين واقع النظام الداخلي للمجلس، الذي يؤكد أن عمر العهدة في هياكل المجلس سنة واحدة.

ويتطلب إقصاء النائب بوشارب من عضوية مكتب المجلس، جملة من الإجراءات المعقدة، لكون الرجل تم انتخابه من قبل نواب الحزب، ونال تزكية عموم النواب في جلسة علنية، ما يعني أن إقصاءه، يتطلب على الأقل، سحب الثقة منه في جلسة علنية، وهو أمر يبدو من الصعوبة بمكان، من الناحية الواقعية، لا سيما بعد أن أخذ هذا الجدل بعدا سياسيا له علاقة بالخلاف الناشب بين القيادة الحالية للأفلان، وخصومها السياسيين.

 

*شاهد أيضا


مقالات ذات صلة