الجزائر
أولياء التلاميذ يستنكرون برمجة الامتحانات في رمضان

فتنة في المدارس بسبب رزنامة امتحانات الفصل الثالث

الشروق أونلاين
  • 10725
  • 0
الأرشيف

استنكر أولياء التّلاميذ برمجة امتحانات الفصل الثالث خلال الفترة الزمنية بين نهاية شهر ماي وبداية جوان، متخوِّفين من تأثير الحرارة وكذا انقطاع التّلميذ عن الدراسة لأكثر من 20 يوما على تحصيله في الاختبارات، كما تأسّف كثير من مديري المؤسّسات التعليمية خاصة للطّورين الابتدائي والمتوسِّط، إلزامهم من طرف وزارة التربية الوطنية، التقيّد بتاريخ معين لتنظيم الاختبارات في وقت منحت الحرية لمديري التعليم الثانوي لوضع التواريخ التي تناسبهم.

وفي الموضوع، أكد رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد، في اتصال مع “الشروق”، أن تواريخ امتحانات الفصل الثالث مناسبة لجميع الأطوار التعليمية، في ظل تسجيل تأخر دراسي لثلاثة أسابيع كاملة في بعض المؤسسات التربوية، معتبرا، حسب تصريحه، “أنّ وزارة التربية الوطنية، منحت الحرية لمديري الثانوي لتحديد رزنامة الفروض والاختبارات التي يرونها مناسبة، في وقت ألزمت مديري الطوريْن الابتدائي والمتوسط بالتقيُّد بالتواريخ المحدَّدة سلفا”.

ويرى خالد أن إصرار بعض المديرين والأساتذة على إجراء اختبارات الفصل الثالث انطلاقا من 15 ماي، هو “محاولة منهم للتخلص من التلاميذ مبكرا”. وأكد أن وزارة التربية الوطنية استشارت شركاءها، قبل إعداد الرزنامة، قائلا: “اتفقنا على التواريخ بالإجماع”.

ومن جهة أخرى، هوّن المتحدث من تأثير برمجة امتحانات الترقية ومسابقة توظيف الأساتذة، على سير اختبارات التلاميذ، بسبب التقارب في التواريخ، وهو ما يجعل الرزنامة مكثفة نهاية شهر ماي الجاري. وحسبه، “إذا أردنا دخولا مدرسيا هادئا في 4 سبتمبر المقبل، فمن الضّروري تنظيم مسابقات التوظيف والترقية خلال شهري ماي وجوان، لنترك للوظيف العمومي والمراقب المالي متسعا من الوقت لمراقبة ملفات الناجحين، وتنصيبهم في الوقت المناسب”.

وبدورها، اعتبرت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، على لسان أمينها العام، علي بن زينة، أن تواريخ امتحانات الفصل الثالث، لا بد من أن تكون مرتبطة بإنهاء المقرر الدراسي، إذ لا يمكن– حسبه- التسريع في إجراء الاختبارات، مع وجود تأخر في الدروس، مؤكدا أن تلاميذ الابتدائي ببعض المؤسسات التربوية “ضيّعوا أسبوع دراسة خلال الموعد الانتخابي المنصرم”.

وعلى النقيض، انتقدت النقابة الوطنية لعمال التربية “الأسانتيو”، على لسان المكلف بالتنظيم، قويدر يحياوي، رزنامة امتحانات الفصل الثالث لتلاميذ الابتدائي، خاصّة بالمناطق الداخلية والصّحراوية. وحسبه، “حرارة شهر جوان المرتفعة، إضافة إلى تقليص ميزانيات المؤسسات التربوية إلى 40 بالمائة بسبب التقشف، وما يتبعها من غياب المكيفات، سيؤثر حتما على نتائج التلاميذ”.

كما أنه من الناحية البيداغوجية، يؤكد المتحدث، فانقطاع التلاميذ آليا عن الدراسة، بسبب استدعاء الأساتذة إلى تأطير مختلف الامتحانات، على غرار امتحان تعميم التعليم، وتحضير مراكز امتحان “السانكيام” في 24 ماي، والحراسة والتصحيح والعمل في الأمانة، “سيُدخِل التلميذ في فترة فراغ لـ 20 يوما، تؤثر عليه من الناحية البيداغوجية”. وانتقد في الوقت نفسه، برمجة امتحان “السانكيام” صباحا ومساء في يوم واحد وفي عز الحرارة.

ويرى يحياوي أن إعادة رزنامة الامتحانات خاصة في التعليم الابتدائي، بما يتلاءم مع الطبيعة الجغرافية، “أكثر من ضرورة لتلاميذ لا تتعدى أعمارهم الـ 10 سنوات”. 

وبدوره، تأسف المنسق الوطني لأساتذة التعليم الابتدائي، محمد حميدات، لتجاهل وزارة التربية الوطنية مشاكل الطور الابتدائي “الذي يعتبر القاعدة لإصلاح التعليم”، مستغربا لكون تلاميذ هذا الطور التعليمي آخر من يمتحنون، متسائلا: “كيف يفكر تلميذ الابتدائي، وهو يشاهد أشقاءه من الطور المتوسط والثانوي أنهوا امتحاناتهم، وهو لا يزال يتردّد على المدرسة، فأكيد سيتأثر نفسيا”.

مقالات ذات صلة