الجزائر
أعراض الحمى القلاعية لدى الأغنام تظهر بعد 14 يوماً من الإصابة

فتوى بعدم جواز التضحية بالأغنام المصابة بالحمى القلاعية

الشروق أونلاين
  • 8417
  • 12
الأرشيف

أكدت فتوى جديدة لعلماء وفقهاء جزائريين عدم جواز الأغنام المصابة بوباء الحمى القلاعية كأضاحي للعيد، بسبب إصابتها بمرض يشكل خطرا على صحة المستهلكين ويلحق بالأضحية عيبا من العيوب التي تسقطها من قائمة المواشي الصالحة للنحر يوم العيد.

في هذا الإطار أكد الإمام سليم محمدي مفتش لدى وزارة الشؤون الدينية في تصريح لـ”الشروق” أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أربعة عيوب تجعل الشاة غير صالحة كأضحية يوم العيد، والأمر يتعلق بالعرجاء البيِّن عرجها والعوراء البيّن عورها والعجفاء الهزيلة وأخيرا الشاة المريضة البيّن مرضها، وهذا ما يجعل الأغنام المصابة بالحمى القِلاعية لا تجوز كأضحية لأنها تحمل أمراضا ظاهرة يمكن التحقق منها وهي الأعراض التي ذكرها البياطرة والمختصون، على غرار بقع وحبّ تحت اللسان والتهاب على مستوى الأنف إلى غير ذلك من الأعراض، وبالنسبة للمواطنين الذين اشتروا أضحية من السوق وتبيّن فيما بعد أنها مريضة، فإنها لا تصلح كأضحية وإذا ما نحروها يوم العيد فهي تعتبر ذبيحة ولا أجرَ فيها، وهذا ما يجعل المواطنين ملزمين بالحذر والتحقق قدر الإمكان من سلامة الأضحية قبل شرائها بطلب شهادتها الطبية، وإذا اقتضى الأمر الاستعانة بالمختصين في عين المكان لتحديد الأضاحي السليمة”. 

ومن جهته أكد حمزة بيشاري، وهو مختص بيطري، أن الإشكال يكمن في إمكانية إصابة الأغنام بوباء الحمى القلاعية خلال الأيام الأولى دون اكتشاف أعراضها، حيث تبدأ الأعراض عادة بعد 14 يوما من الإصابة، وهذا ما يشكِّل شبهة كبيرة لدى المواطنين الذين يقعون ضحايا أغنامٍ مريضة دون أن يكتشفوا ذلك إلا بعد مرور عدة أيام. 

وأضاف أن عديد الأسواق التي فتحت مؤخراً تشهد غيابا تاما للرقابة البيطرية ما يجعل المواطنين في مواجهة أغنام يشتبه في إصابتها بداء الحمى القلاعية، وكشف أن أغلب الموالين يجهلون أيضا أعراض الإصابة بهذا المرض التي تبدأ على شكل بقع صغيرة تحت اللسان تتحول مع مرور الأيام إلى  حبّ ظاهر أحمر وأسود اللون وبعد أيام أخرى تصاب الشاة بالتهاب على مستوى الأنف وحالة من فقدان الوزن والخمول، كل هذه الأعراض يضيف السيد حمزة بيشاري لا تظهر إلا بعد مرور قرابة أسبوعين من بداية الإصابة بالعدوى “ما يعزز فرضية شراء المواطنين لمئات الأضاحي التي سيكتشفون أنها مريضة ولا تصلح كأضحية ما يجعلهم في حرج شديد، خاصة وأن ثمن الأضحية في الجزائر هو الأغلى عربياً ما يجعل الكثير من العائلات تدّخر أموالا لأشهر طويلة من أجل شراء الأضحية، ما يجعل بعض المواطنين لا يتقبلون فكرة عدم جواز الأضحية التي اشتروها للعيد بسبب مرضها”. 

الفتوى التي تتعلق بتحريم الأضاحي المصابة بالحمى القلاعية للعيد، نزلت كالصاعقة على المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في حرج شديد وشبهة لعدم معرفتهم بأعراض المرض، خاصة وأنه يمكن أن يظهر بعد أيام عديدة بعد إصابة الأضحية به، ما جعلهم يطالبون بضرورة تواجد البياطرة في أسواق الماشية، وإلزام الموالين بشهادة طبية لكل شاة تظهر سلامتها من العدوى.

مقالات ذات صلة