الجزائر
اثارت الجدل وسط الجزائريين

فتوى جديدة: “يجوز لتاركي الصلاة والمدمنين على الخمر نحر الأضاحي”

الشروق أونلاين
  • 27404
  • 79
الأرشيف

أكد رئيس النقابة المستقلة لأئمة وإمام مسجد أبي عبيدة الجراح، جمال غول، أنه لا يشترط في الذابح أن يكون مصليا بل بإمكان السكير المعتاد على شرب الخمر ما لم يكن تحت تأثير الكحول والمنحرف أخلاقيا أن ينحر أضحية العيد إذا التزم بإتباع تعاليم الشريعة الإسلامية، وأكمل إمام مسجد أبوعبيدة أن الذبح يتعلق بالطريقة المتبعة وليس بالشخص الذي يقوم بها كما يجوز للمرأة أن تذبح أيضا أضحيتها، ليضيف الشيخ غول أنه من المستحب أن يكون الذابح ملتزما ومؤديا لواجباته الدينية وإن لم يكن كذلك فلا حرج عليه.

هذه الفتوى أثارت ارتياحا كبيرا لتاركي الصلاة والمدمنين على الخمر، والذين كانوا يظنون أن الدين يحرم عليهم نحر أضاحيهم، حيث كانون يقتادونها الى المذابح ويعتمدون على الجيران في النحر.

ومن جهتهم يعتمد المواطنون وتجنبا للازدحام الشديد على الذباحين إلى نحر أضاحيهم قبل انتهاء صلاة العيد، غير أن هناك من يهاب الدم ويخشى عملية الذبح فيفضل الاستنجاد بجاره أو أحد أقاربه وإن كان معروفا بانحرافه وسكره، إلا أن المواطنين لا يجدون حرجا في الاستعانة به والاستفادة من خدماته. 

اهتدى بعض المواطنين المعتادين على الوقوف في طوابير طويلة صبيحة عيد الأضحى في انتظار أن يحين دورهم في ذبح أضاحيهم لفكرة نحر الأضحية يوم عرفات أي قبل موعد العيد بيوم واحد، وآخرون يفضلون ذبحها قبل انتهاء موعد الصلاة فيتفاجأ العائدون من المسجد ببعض الأضاحي منحورة ومعلقة، فيما شرعت عائلات أخرى في التحضير لإعداد وجبة الغداء وبالرغم من أن الحكمة من الأضحية هي التقرب من المولى عز وجل، لكن الرغبة في التخلص من الازدحام الشديد والانتظار لفترات طويلة حتى يحين موعد الذبح يدفع فئة أخرى لإسناد المهمة لأحد الجيران أو أبناء الحي وإن كان معروفا بسوء خلقه وابتعاده عن الصلاة أو إدمانه على تعاطي المخدرات واحتساء المشروبات الكحولية. ففي حي عين النعجة بالعاصمة يفضل الجيران إسناد مهمة نحر أضاحيهم إلى جارهم وهو شيخ يبلغ من العمر 67 سنة، معروف في وسط جيرانه بإدمانه على شرب الخمر منذ الصغر لكنهم يترددون عليه تباعا كي ينحر أضاحيهم، وهي ذات الظاهرة التي تكرر في بعض أحياء العاصمة عندما يفضل بعض الشباب المنحرفين والمعروفين باستهلاكهم المخدرات والخمور وترددهم على المؤسسات العقابية حمل السكاكين وعرض خدماتهم على المواطنين. يقول محمد” 46 سنة، عون أمن في شركة خاصة، أفضل الاستعانة بأحد أبناء الحي يوم العيد حتى ينحر لي أضحيتي وإن كنت مدركا لسوء خلقه بدل الانتظار لساعات طويلة أو أن يتأجل الذبح لليوم الثاني أو الثالث، كما حدث لي قبل سنتين عندما بقيت أنتظر لساعات ولولا أحد شباب الحي مع أنه ليس مصليا إلا أنه قدم لي يد العون ونحر لي الأضحية.

مقالات ذات صلة