الجزائر
مُعرّضات أنفسهن لمرض السكري وهشاشة العظام واختلال الغدة

فتيات يبحثن عن “التسمين” باستهلاك أدوية الحساسية

نادية سليماني
  • 1876
  • 0

تُقبل كثير من الجزائريات، على زيادة وزنهن باستهلاك خلطات مجهولة وأدوية تسمين، هي في الأصل مخصصة لعلاج أمراض معينة، ولها تأثيرات خطيرة، في حال استُعملت لغير دواعيها، ورغم تحذير الأطباء والصيادلة من هذا السلوك، لا يزال الإقبال كبيرا على بعض الأدوية المخصصة لعلاج مختلف أمراض الحساسية التي حوّلتها الفتيات إلى وصفات تسمين، جاهلات عواقبها الخطيرة.

تبحث كثير من الشابات عن زيادة وزنهن، بأي طريقة كانت، بعد انتشار موضة الجسم الممتلئ في السنوات الأخيرة.

فالمرأة الرشيقة لم تعد مثالية حسب معايير الجمال، التي روّجت لها المشهورات في عالم الفن و”السوشل ميديا”. وهو ما جعل الإقبال كبيرا على استهلاك أدوية معينة، مخصصة لعلاج أمراض معينة، خاصة الحساسية، بل أضحت خلطات الأعشاب للتسمين التي تباع في محلات العطارة، تضم مسحوق هذه الأدوية، في ظاهرة جد خطيرة على الصحة.

خلطات “تسمين” مجهولة تضم أدوية مسحوقة

وفي هذا الموضوع، أكدت صاحبة صيدلية، أمال ” في تصريح لـ “الشروق” بأن إقبال الفتيات على شراء مشروب “هيبتاجيل” كبير جدا، مؤكدة بأن هذا الدواء يمكن شراءه بدون وصفة طبية، لأنه مخصص لعلاج الحساسية المزمنة. وقالت: ” نحن الصيادلة نعلم بأن بعض المواطنات يشترينه بغرض زيادة الوزن، وهو ما يجعلنا نشدد عليهن عند شرائه بأنه خطير على الصحة في حال استعمل لغير دواعيه، ومع ذلك لا يزال الإقبال كبيرا عليه لغرض التسمين”.

توايمية: فتيات “ينفخن” أجسادهن بالأدوية دون إدراك العواقب

وأكّدت محدثتنا، بأنه حتى بعض باعة الأعشاب، صاروا يحضرون خلطات مجهولة يعتمد مكونها الرئيسي، على أدوية الحساسية التي يقومون بسحقها وإضافتها للأعشاب، دون ذكر ذلك في مكونات الوصفة، متسببين في كوارث صحّية لمستهلكيها.

أدوية “تسمين” تسبب انتفاخ الجسم وحبس المياه تحت الجلد

ويحذّر الطبيب، عبد الرحمان توايمية، من إقبال الفتيات على زيادة وزنهن، بطرق عشوائية وغير صحية، وأخطرها الاستعانة بأدوية مُخصصة لعلاج أمراض مزمنة، تسبب لهن لاحقا مضاعفات صحية خطيرة.

وقال المتحدّث، بأن الأدوية المستعملة للتسمين “ليست صحية لغير المرضى، لأنها تقوم بنفخ الجسم وتجميع الماء تحت الجلد، فتظن مستعملتها أن وزنها قد زاد، وهي لا تدري بأنه مجرد انتفاخ غير صحي، وتجمع للمياه تحت الجلد”.

ويؤكد المختص، بأن الاستهلاك العشوائي، لهذه الأدوية المخصصة في الأساس لعلاج أصحاب الأمراض المزمنة، مثل مختلف أنواع الحساسية، تسبب خطر الإصابة بمرض السكري وهشاشة العظام، للفتيات الباحثات عن زيادة الوزن، إضافة إلى أنها تسبب اختلالات في وظائف الغدة الدرقية، المنظمة لعمل مختلف أعضاء الجسد.

عشابون يضيفون “الكورتيكويد” لخلطات مجهولة..!!

من جهته، أكد نائب رئيس النقابة الوطنية الجزائرية للصيادلة الخواص، مراد شابونية، في تصريح لـ “الشروق”، بأن الصّيادلة دائما يحذرون الفتيات الباحثات عن السمنة، من خطورة استعمال بعض الأدوية عشوائيا، ويحذرونهم من طول فترة استعمالها.

وقال شابونية إن إقبال الفتيات كبير على استهلاك مضادات الحساسية ومنها دواء الهيبتاجيل، وهذا الأخير معروف بفتحه للشهية والمساعدة على النوم، وهذا الدواء لا يحتاج وصفة لشرائه، ولكننا نؤكد لهم على ضرورة استعماله لفترة قصيرة عند معالجة أعراض الحساسية، فما بالك عند استهلاكه لغرض التسمين ولفترة طويلة ؟.

وتطرّق محدثنا، لظاهرة بيع العشابين خلطات تسمين، تحتوي في مكوناتها على أدوية مسحوقة، معتبرا السلوك “خطيرا جدا على الصحة العمومية، والأخطر أن البعض يضيف الكورتيكويد للخلطات، وهي أدوية لها أضرار جانبية خطيرة جدا على صحة مستهلكها”.

وأكّد بأن بعض الباحثات عن زيادة الوزن، أصبحن يقتنين دواء “ديقازاميتازون” من دول مجاورة، لأنه منعدم في الجزائر، وهو دواء يسبب انتفاخا في الجسم وليس سمنة، وله أعراض جانبية خطيرة مستقبلا، منها هشاشة العظام والإصابة بداء السكري وارتفاع الضغط الدموي.”

مقالات ذات صلة