منوعات
يفضلن ممارسة كرة السلة أو كرة اليد وعدم تقييد خياراتهن

فتيات يطالبن بفتح ملاعب جوارية بأحيائهن في وهران

الشروق أونلاين
  • 2455
  • 0
الأرشيف

رفعت مجموعة من فتيات وسيدات أحياء سكنية بوهران، مطالب غير مسبوقة إلى السلطات المحلية، دعتها من خلالها إلى الاهتمام بفئة النواعم، ومنحها، بقدر ما هو مضمون للجنس الآخر، حصتها هي أيضا من المرافق الرياضية، كأن تنشئ لها ملاعب جوارية مغطاة لممارسة الهوايات المفضلة لكثير من النساء من كرة السلة، اليد أو الطائرة، أو تفتح نوادي في الفضاء المفتوح مخصصة فقط للسيدات.

وبحسب صاحبات الطلب الذي تسلمت “الشروق ” نسخة منه، فإن وجه الغرابة لا يكمن مطلقا في عروضهن ومقترحاتهن المذكورة المقدمة إلى الجهات المسؤولة بالولاية، بل إنهن يثرن كل الاستغراب من عدم تفكير السلطات في حق شابّات الأحياء في الترفيه وممارسة الرياضات الجماعية، وأكثر من ذلك تركيز المسؤولين كل اهتمامهم عند الحديث عن الوقاية من الآفات الاجتماعية ومحاولة قتل الفراغ في صفوف الفئات العمرية المفعمة بالطاقة والحيوية على التخطيط لفتح ملاعب جوارية فقط للشباب والمراهقين، وهو ما يتضح ـ حسبهن ـ ميدانيا، حيث يسجل إرفاق جل المجمعات والأحياء السكنية بملاعب لممارسة كرة القدم خاصة بالذكور، أو مضامير للعب الكرة الحديدية، في حين لا يستفيد أي حي سكني، بما فيه المصنف ضمن صيغة الترقوي من مرافق رياضية مخصصة للإناث.

وفي هذا الصدد، تشير واحدة من أولئك المشتكيات إلى أن السيدات اللائي يرغبن في ممارسة الرياضة أو الحفاظ طبيعيا على سلامتهن الصحية جسديا وعقليا،عبر كامل ولاية وهران التي تتجه بها مخططات التنمية لتحويلها إلى حاضرة متوسطية، ليس لهن خيار في تجسيد ذلك سوى الاشتراك في مراكز للياقة البدنية أو في مسابح خاصة، وهو ما تراه نوعا من المفاضلة في توزيع أبسط أنواع الحقوق العامة بين الجنسين، مطالبات من السلطات تصحيح النظرة الإقصائية تجاه المرأة، خاصة الفتاة المراهقة والشابة عندما يتعلق الأمر أيضا بوقاية الفرد من مخاطر الفراغ والبطالة القاتلة والآفات الاجتماعية عن طريق ممارسة الرياضة، لاسيما على مستوى الأحياء التي تتواجد بها مساحات شاغرة يمكن استغلالها في بناء قاعات رياضية مغطاة لصالح النواعم، على غرار أحياء عدل، وفي حال كان ذلك متعذرا في مجمعات سكنية أخرى، تقترح المشتكيات أن تخضع الملاعب الجوارية المفتوحة حاليا للشباب إلى رزنامة محدّدة توزع فيها مواقيت استغلالها بين الجنسين ودون اختلاط، على أن يكون نصيب الفتيات في مواعيد اللعب فيها مناسبا مع إدراج إضافات طفيفة تتكيف مع ميولاتهن الرياضية، حتى ولو كان ذلك محدودا ومقتصرا على يومين في الأسبوع فقط.

مقالات ذات صلة