فخور بما قدمته طيلة 30 سنة للتحكيم الجزائري.. وكل ما أطلبه هو الاحترام
يتواجد الحكم الدولي السابق محمد حنصال بالمستشفى للعلاج، ورغم معاناته من المرض، إلا أنه لم يتردد في الرد على اتصال “الشروق” للحديث عن حالته الصحية، مؤكدا بأنه لا يريد أي شيء غير التقدير والاحترام نظير الخدمات، التي قدمها لكرة القدم الجزائرية، كما حرص الحكم الدولي السابق على شكر كل من وقف إلى جانبه حاليا ولو بالسؤال عنه فقط.
السلام عليكم، هل من جديد بخصوص حالتك الصحية؟
الحمد لله، بعد حوالي أسبوعين من المعاناة تتحسن الأمور تدريجيا بفضل بعض الأصدقاء.
كيف ذلك وما نوع المعاناة التي عشتها؟
سأروي لكم القصة من البداية، منذ حوالي عشرين يوما أصبت بالتهاب (تقيّح) على مستوى العين، تنقلت بعدها إلى طبيب مختص في أمراض العيون من أجل القيام بالفحوصات الضرورية وتشخيص المرض الذي أعاني منه، ولكن الطبيب قال لي بأن حالتي تستلزم الذهاب إلى المستشفى، ولكن للأسف الشديد في المستشفى لم أجد العناية المطلوبة واصطدمت بواقع آخر.
إلى أي مستشفى تنقلت؟
مستشفى حمو بوتليليس بوهران.
ماذا حدث لك بالضبط في المستشفى؟
بعد ما تم معاينتي في مصلحة طب العيون من طرف طبيب مختص، تم إخطاري بأن حالتي تستدعي دخولي المستشفى للخضوع لعملية جراحية، وكان من المفروض أن أدخل المستشفى يوم الثلاثاء الماضي (الحوار أجري أول أمس الأحد)، لكنهم طلبوا مني بعدها العودة يوم الخميس على الساعة العاشرة صباحا، إلا أنني تنقلت بدون فائدة اعتبارا أن الطبيبة التي كانت تتابع حالتي غابت لأسباب تبقى مجهولة بالنسبة لي.
ماذا فعلت بعد ذلك؟
لحسن الحظ وجدت المساعدة من طرف بعض الأصدقاء، الذين أخذوني إلى عيادة خاصة تدعى “يسر البصر”، وأنا بصدد متابعة العلاج بها.
وهل هناك جهة تتكفل بمصاريف علاجك؟
لا توجد أي جهة، أنا أتكفل بمصاريف علاجي من أموالي الخاصة.
تبدو متأثرا مما حدث لك عمي محمد؟
وكيف لا تتأثر، “غاضتني بزاف في عمري”، إننا لا نطالب بشيء سوى المساعدة عندما يتعلق الأمر بالمرض والعلاج، وهذا ما حدث للكثير من الرياضيين واللاعبين السابقين، على غرار لالماس، رشيد كراز لاعب برج منايل.
في مثل هذه الظروف ربما تتساءل عن جدوى السنوات الطويلة التي قدمتها للكرة الجزائرية؟
لا أبدا، لست نادما على الـ30 سنة التي قضيتها فوق الميادين، كسفير للتحكيم الجزائري، وأنا جد فخور بما قدمته لبلدي ولكرة القدم الجزائرية.
لماذا لم تتصل ببعض الجهات الرسمية لمساعدتك؟
المريض لا يمكنه التفكير في مثل هذه الأمور، وكل اهتمامه منصب على وضع حد لمعاناته، وعلى كل حال أنا لا أبحث عن ذلك، كل ما يريده واحد مثلي هو القليل من التقدير والاحترام فقط بعد السنوات الطويلة التي قضاها في خدمة بلده، كما يحتاج لمن يقف إلى جانبه ويرفع معنوياته، وهنا أريد استغلال هذه الفرصة لتقديم شكري الخالص للاعب الدولي السابق جمال مناد.
وماذا فعل لك مناد؟
لقد اتصل بي الجمعة الفارط وسألني إذا كنت أملك تأشيرة شنغن، وعرض عليّ التكفل بنقلي إلى إسبانيا من أجل العلاج هناك، وهذه شهادة لله، أشكره كثيرا على ذلك، وأدعو الله أن يجازيه ويكافئه على ذلك.
هل كان جمال مناد الوحيد الذي اتصل بك؟
لقد تلقيت اتصالات من جميع نواحي الوطن، من الشرق، الوسط والغرب، وأشكر الجميع على اهتمامهم، كما أشكر الصحافة الوطنية وأخص بالذكر يزيد وهيب من جريدة الوطن وجريدة الشروق، وأعترف أن ذلك ما يحتاج إليه أي مريض من أجل رفع معنوياته، الحمد لله أنا إنسان صديق الجميع، في حياتي لم تكن لي أي عداوة مع أحد وجميع الناس أصدقائي.
هل لديك ما تريد قوله في ختام حديثنا هذا؟
أقول فقط أنا رجل فقير وبقيت كذلك وكرامتي هي شرفي.