فراد: مسار العقيد بن شريف غير مشرّف..ودعمه لابن فليس يضره ولا ينفعه
انتقد المحلل السياسي والقيادي السابق في جبهة القوى الاشتراكية الأفافاس محمد أرزقي فراد الخرجة الأخيرة للعقيد أحمد بن شريف وقال إن مساره السياسي غير مشرف ومرتبط بالاستبداد في الجزائر، معتبرا أن وقوفه إلى جانب بن فليس يضره أكثر مما ينفعه، كما يرى النائب السابق أن الإسلاميين سيبقون قوة فاعلة في الساحة السياسية، معتبرا أن التشتت الذي يعيشه هؤلاء سيكون مرحلة عابرة وسيظهرون بقوة في المستقبل، وانتقد فراد الخرجة الأخيرة للعقيد بن شريف، وقال إن مساره السياسي غير مشرف ومرتبط بالاستبداد في الجزائر.
وقال الدكتور أرزقي فراد للشروق”كنت أتمنى أن يصمت هذا الرجل ولا يصرح بشيء، لأن مساره السياسي مرتبط بالاستبداد في الجزائر، ومن ذكرياتي المؤلمة هو إهانته للعقيد محمد شعباني قائد الولاية السادسة أثناء محاكمته الصورية المعروفة، والتي أدت إلى اغتيال رمز من رموز الثورة ولم يتوان عن إهانته، وهو في لحظاته الأخيرة”.
وأضاف البرلماني السابق”وعليه فخرجة قائد الدرك الوطني الأسبق بن شريف على أساس وقوفه إلى جانب أحد المرشحين أساءت إليه كثيرا في نظري”.
وبخصوص الانشقاق الذي حدث في صفوف الإسلاميين أكد المؤرخ أرزقي فراد أن التيار الإسلامي بالفعل يتمتع بشعبية واسعة، وأن هذا الأخير متجذر في المجتمع وله مستقبل في الجزائر، ولكن شريطة أن يعتنق القيم الديمقراطية ويتصالح مع التيار العلماني ويطعم خطابه بالعلمانية، لكن الظروف الإقليمية يقول ذات المتحدث لا تسمح لهم بتقديم مترشح في الوقت الحالي، ولذلك نراهم مقسمين.
وأضاف البرلماني السابق أن مرحلة التشتت الذي يعيشه التيار الإسلامي في الجزائر في الوقت الراهن ستكون عابرة، وسيكون لهم قوة في المستقبل.
وفيما يتعلق بالرسالة الأخيرة لرئيس الأسبق اليامين زروال اعتبرها المتحدث تحمل صوت الحكمة وفيها بصمة المسؤولية أمام التاريخ، وأنها موجهة للشعب الجزائري الذي حثه على المشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية القادمة حتى يصنع مصيره بإرادته الحرة، مشيرا إلى أن رسالة زروال خرجت عن منطق النظام القائم، وهي تذكرنا بمقولة الشاعر أبو القاسم الشابي القائل “إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب للقدر”.
وعكس رسالة زروال فإن رسالة حمروش، يقول أرزقي فراد حيث تحدثت بمنطق النظام القائم، بحيث لا يرى الحل خارج رموز هذا النظام المتمثل في المؤسستين العسكرية بجناحيها، والرئاسية وقال “بصفة مؤرخ أأكد أن التاريخ لم يحدثنا على أن هناك مستبدا قرر ذات يوم بمحض إرادته أن يقدم السلطة للشعب على طبق من ذهب، فالديمقراطية تكتسب بمغالبة والنضال والتدافع ولا تعطى بالمجان”.
وبخصوص رسائل بوتفليقة أكد القيادي السابق في حزب “الدا الحسين” أن بوتفليقة رجل انتهى ورسائله تتنافى مع القانون، فرسالته الأولى طالب فيها مؤسسات الدولة بالتزام الحياد في قضية الانتخابات ومن دواعي الأسف أن بطانته قد خرقت هذه الرسالة قبل أن يجف حبرها، فضلا عن ذلك فإنه ما ينبغي أن تقدم رسائله في الوسائل الإعلامية العمومية بعد دخول المترشحين في الحملة الانتخابية”.