الجزائر
تخصيص أموال لتكليف فرق بالمهمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

فراغ قانوني يتيح للمترشحين مباشرة حملة انتخابية “إلكترونية” مبكرة

الشروق أونلاين
  • 2866
  • 2
ح.م

باشرت، العديد من الأحزاب السياسية، حملة انتخابية “إلكترونية”، قبل حلول الموعد القانوني لبداية الحملة الانتخابية “الكلاسيكية” للانتخابات المحلية المقبلة، مستغلة الفراغ القانوني الذي لا يمنع من استغلال الفضاء الأزرق، من أجل الترويج لبرامجها وصور مرشحيها.

مباشرة بعد تأكيد مديريات التنظيم والشؤون العامة، قبول قوائم الترشح لمحليات 23 نوفمبر المقبلة، لجأت الكثير من الأحزاب السياسية وكذا المترشحين الأحرار، لبداية حملة انتخابية إلكترونية، مستغلين مواقع التواصل الاجتماعي من أجل الترويج لصورهم المختلفة، حتى تلك التي أخذت بأماكن عملهم، حتى تعرف – الهيئة الانتخابية الافتراضية – طبيعة عمل كل مترشح، ومنهم من يجهل الإبحار في مثل هذه المواقع، فلجأ لإنفاق الأموال من أجل تكليف فريق خاص، مهمته الترويج لصوره ووعوده، ومنهم من كان – ديمقراطيا – إلى حد بعيد، عندما فتح المجال لوضع الانتقادات والمقترحات من أجل إدراجها ضمن برنامجه، والعمل على تجسيدها بعد فوزه بمنصب “مير” أو رئيس للمجلس الشعبي الولائي.

كل ذلك يحدث، قبل الموعد القانوني لبداية الحملة الانتخابية، ويعد استثمارا في الفراغ القانوني الذي لا يمنع استغلال “الفايسبوك” و”التويتر” ومختلف المواقع الإلكترونية، لمباشرة حملة انتخابية مسبقة، باعتبار أن مثل هذه المواقع تشكل فضاء من فضاءات الحريات الشخصية، التي يبقى القانون يكفلها لكل مواطن، شريطة التزامه بعدم تجاوز ما يوصف بالخطوط الحمراء التي قد تجره للعقاب.

التجربة أتت ثمارها خلال التشريعيات الأخيرة، بشهادة بعض المشاركين فيها، الذين وجدوا أن الحملة الانتخابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منحتهم وقتا إضافيا لاستقطاب الناخبين وعرض برامجهم، وهو ما شجع المترشحين للاستحقاقات المقبلة على اللجوء لهذا السبيل، الذي تجنب رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، في تصريح “للشروق”، الحديث عنه، قائلا “الفضاء الأزرق لا أعلق عليه، وأنا ضد تقييد الحريات، لنترك الجميع يقول ما يريد ويعبر عن آرائه السياسية، وبالمناسبة لا تستطيع أن تراقبه، إلا إذا سرنا على نهج بعض الدول التي منعت الإبحار في مثل هذه المواقع، ونحن بطبيعتنا كجزائريين أحرار ولا نقبل بالغلق”.

مقالات ذات صلة