الجزائر
اعترافات آخر الشهود تثبت مسؤولية "الجيا"

“فرانس3” في المدية لإعادة تمثيل وقائع مجزرة تيبحيرين

الشروق أونلاين
  • 14473
  • 48
الأرشيف
رهبان تيبحيرين

اتهم السيد “العربي بن مولود” أمس، الجماعة الإسلامية المسلحة “الجيا” باختطاف الرهبان الفرنسيين السبعة من دير تيبحيرين ثم إعدامهم، وهذا خلال عرضه شهادته لفريق القناة الفرنسية العمومية “فرانس 3 “، الذي حضر أمس الى كنيسة الأطلس بتيبحيرين لإعداد عمل وثائقي حول القضية، باعتباره شاهد عيان الوحيد على الواقعة التي حدثت في العام 1996، إذ تم اختطاف بن مولود مع الرهبان، قبل أن يفر من موقع الاحتجاز في اليوم الموالي.

تحدث شاهد العيان لصحفية “فرانس 3” عن علاقة المصاهرة التي تربط عائلته بعائلة “علي بن حجر” الذي كان وقتها أميرا لما يعرف بـ”الرابطة الاسلامية للدعوة والقتال” وكان بن حجر قد دخل في صراع دامٍ مع “الجيا” تحت إمرة زيتوني.

وأكد الشاهد، خلال عملية تصوير الوثائقي التي تابعت الشروق” بعض أطوارها، أن صلة القرابة التي تجمعه ببن حجر، كانت وراء اختطافه من قبل مجموعة من عناصر “الجيا” بعد  اختطافهم للرهبان بأقل من ساعة، فبعد اقتيادهم الرهبان من تيبحيرين، عرجوا، سيرا على الأقدام، على منطقة الموالدية التي تبعد بحوالي 5 كلم عن الدير. ويقول العربي: “بعد منتصف الليلة التي اختطف فيها الرهبان، وفي حدود الثالثة صباحا حضر ثماني عناصر من الجيا أحدهم يدعي ميسوم، وهو معروف بمدينة المدية وكان معهم الرهبان الذين كنت أعرف منهم الأب لوڤا الذي كان على علاقة طيبة مع والدي” وهنا قاطعته صحفية القناة: “كيف عرفت بأنهم إرهابيو الجيا؟، ليجيب “تعرفت عليهم من خلال صورهم المحفوظة لدى مصالح الأمن.. لقد تعرفت جيدا على ميسوم ورفاقه”، قبل أن يتالبع سرد شهادته: “رأيت  الرهبان في حالة ذعر وتعب بسبب المشي من تيبحيرين إلى غاية الموالدية.. قبل أن يقيدني الإرهابيون أنا وعمي وشقيقي رفقة الرهبان وشخص آخر أحضره الإرهابيون معهم من عملية إرهابية نفذوها.. كما عصبوا عيوننا ووضعونا يمركبة لم أتبين نوعها، الشيء الوحيد الذي تبينته قبل عصب أعيننا هو مشهد الرهبان والإرهابيين الذي كان عددهم ثمانية، يظهر عليهم الاتساخ ولحاهم طويلة ومغبرة.. وسرنا مدة وبدا لي أننا كنا نسلك صعودا ثم وصلنا إلى منطقة عرفت بعد رفع العصابة عن عيني أنها منزل مهجور بمنطقة تاكرينا  قريبا من جبال الشريعة”. بعدها تم فصلي أنا وعمي وشقيقي والمختطف الرابع عن الرهبان في غرفة منفصلة، وكنت متأكدا من أنني ساٌقتل نظرا لسوء علاقتهم ببن حجر ففكرت أن أموت بالرصاص بدل ذبحي فأوهمت الحارس أنني أريد قضاء حاجة، فرافقني خارج المنزل فباغته وركضت بكل قوة، فأطلق علي الرصاص من دون أن يصيبني .. وتوجهت بعدها إلى الدرك الذين عرضوا علي صور إرهابيين فتعرفت من بينهم على المختطفين الثمانية وأرشدت الجيش إلى المنزل المهجور لكن الإرهابيين كانوا قد غادروا ومعهم المختطفون”.

مقالات ذات صلة