اقتصاد
اتحاد التجار يؤكد أن سوق الفواكه يعاني عجزا ما بين 20 و30 بالمئة

فراولة البيوت البلاستيكية تزاحم “السكيكدية”.. والتمر يقفز إلى أعلى مستوياته

الشروق أونلاين
  • 8514
  • 6

تشهد أسعار الفواكه هذه الأيام ارتفاعا قياسيا، حيث وصل سعر الفراولة 200 دينار، والتي دخلت السوق مبكرا بدليل تواجد نقاط بيع متفرقة وصل امتدادها إلى الأسواق الفوضوية والطرقات العامة والسريعة منها، بشكل يجعلها ان تكون في متناول المواطن، غير أن الواقع يظهر عكس ذلك بعدما، وتجاوز في بعض المناطق 300 دينار للمنتوج الجيد.. الأمر نفسه يطرح بالنسبة لفاكهة الموز الذي لم يشهد ارتفاعا مثلما هو عليه حاليا، أين وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى أكثر من 200 دينار، بعدما كان لا يتعدى سقف 80 دينارا.

وعادت حمى ارتفاع الأسعار إلى الواجهة من جديد لتحرق جيوب المواطن البسيط، الذي يبقى تائها ما بين نقص مدخوله الشهري، وبين مغريات السلع المعروضة بالأسواق، ولان النمط العام للمستهلك الجزائري تغير بشكل كبير، عكس ما كان عليه في الماضي، أصبح هذا الأخير مدفوعا برغبة منه او بدافع تلبية ما تطلبه عيناه نتيجة الإغراءات التي تقدمها الأسواق من سلع، سيما أن اغلب ما يعرض من منتوج حاليا غير موسمي، ناتج عن مزروعات البيوت البلاستيكية، وبحسب الناطق الرسمي لاتحاد التجار، الحاج الطاهر بولنوار، فإن أسواق الفواكه تشهد عجزا في الانتاج بنسبة تتراوح ما بين 20 الى 30 بالمئة في هذه الفترة بالذات، والدليل ارتفاع الأسعار حتى الموسمية منها، كالبرتقال التي قفزت إلى 150 دينار، اما تلك غير الموسمية كالفراولة، فقد تعدت سقف 250 دينار في الاسواق اليومية، والسبب موسمها الطبيعي العادي الذي لم يحل بعد والموجود منها في الاسواق هي نتاج البيوت البلاستيكية، التي تزاحم فراولة سكيكدة المعروفة بجودتها، بالإضافة إلى قلة العرض، ولأن ذات الفاكهة معروفة بتعرضها للتلف في أقصر مدة، فيضطر زارعوها أو حتى بائعو الجملة إلى تسويقها بسرعة لفائدة أفراد لعرضها بالاسواق الفوضوية، لعدم تمكن تجار الجملة اقتناء كميات كبيرة منها، وهو الامر الذي يدفع بالتجار الفوضويين الى الرفع من سعرها _ يضيف بولنوار – الذي يرتقب ان يشهد سعر المنتوج انخفاضا ووفرة ابتداء من جوان المقبل، تزامنا وقدوم شهر رمضان المعظم باكثر نوعية وجودة، معيبا على وزارة الفلاحة عدم اهتمامها بمنتوج الفاكهة بصفة عامة، فلو وفرت هذه الاخيرة  -حسبه- الجو المناسب، لتمكنت سكيكدة التي تعتبر أم واصل “الفريزة”، لوحدها من تغطية التراب الوطني، اما الموز فهو الآخر مرشح سعره للنزول مع قدوم فصل الصيف، خوفا من تعرضه للتلف، في حين ارجع بولنوار ارتفاعه القياسيهذه الايام الى اضطرار التجار لهذا الامر، حتى يكون ينافس سعر الفراولة. وتوقع المتحدث بان تستقر الاسعار وتعود الى معدلها مع قدوم فصل الصيف، اين ستظهر فواكه موسمية من شانها منافسة سابقاتها. التمر هو الاخر شهد سعره قفزة كبيرة وصل الى 600 دينار، وهو مرشح للارتفاع مع حلول شهر رمضان المعظم، ما يتطلب حسبه تدخل وزارة الفلاحة لاجراء تفسير وتحقيق حول الاشكال إن كان يتعلق بنقص الانتاج او المضاربة والاحتكار.


مقالات ذات صلة