فرص اقتصادية كبرى منتظرة في قمة الجزائر
يتوقع الخبير الاقتصادي، عبد القادر بريش، المزيد من التكامل الاقتصادي العربي ورفع نسبة الاندماج بين الاقتصاديات العربية، خلال قمة الجزائر المنتظرة يومي 1 و2 نوفمبر.
ويرى البروفيسور بريش، في تصريح لـ”الشروق”، أن مستوى التكامل الاقتصادي بين الدول العربية يظل اليوم دون المستوى والطموحات بالنظر إلى الأرقام المحققة في مجال التجارة البينية التي تبقى جد ضعيفة ولا تتعدى 7 بالمائة، حسب التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2021.
وبالرغم من التوصّل إلى اتفاق إنشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى سنة 2005 وقبلها عدة اتفاقات ومعاهدات عربية تهدف كلها لتسهيل حركية التجارة والتبادل التجاري بين الدول العربية، إلا أن التكامل الاقتصادي ظلّ دون المستوى المأمول في مجال الاستثمارات العربية البينية والمشاريع الاستثمارية المشتركة بين الدول العربية.
ويقول بريش “يأتي ذلك في وقت تحصي الجزائر 4 صناديق استثمارية سيادية بقدرة تمويلية تفوق 2.5 مليار دولار، مع وجود عدة إمكانات وفرص للتكامل الاقتصادي العربي وتتمثل هذه الإمكانات في حجم السوق للدول العربية التي تضم أكثر من 400 مليون نسمة تركيبة سكانية شابة، 50 بالمائة منها شباب ما يعني وجود مورد بشري هام في هذه الدول بالإضافة إلى وفرة الطاقة وخاصة النفط والغاز الطبيعي، والثروات الباطنية والمنجمية وإمكانات زراعية هامة توازي 200 مليون هكتار من الأراضي وتعادل نسبة الاستغلال الفعلي 10 بالمائة.
وتبقى هذه الإمكانات العربية غير مفعّلة وغير مستغلة، وفق بريش، أما بالنسبة للآفاق المستقبلية وما المتوقع من مخرجات انعقاد جامعة الدول العربية بالجزائر، يؤكد المتحدّث أن المسائل الاستراتيجية التي تحتم تعميق التكامل الاقتصادي والتعاون التقني بين الدول العربية هي تلك المرتبطة بالأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الصحي والأمن الطاقوي.
وشدد المتحدث على أن “الدروس المستخلصة من جائحة كورونا، والتحولات الجيوسياسية وما يجري حاليا من توتر نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية تحتم على القادة العرب أخذ هذه المسائل بكل جدية ورفع تحدي تعزيز التكامل الاقتصادي والمزيد من التقارب والاندماج والاقتصادي بين الدول العربية”..