-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الثلاثاء بداية من الساعة 18.00 مساء... الجزائر ـ النيجر

فرص جديدة وتغييرات مرتقبة في جميع الخطوط

ع. ع / صالح سعودي / ب. ع
  • 310
  • 0
فرص جديدة وتغييرات مرتقبة في جميع الخطوط

ستكون مباراة الثلاثاء ضد النيجر فرصة للطاقم الفني لمواصلة اختياراته وتقييم اللاعبين، فهذا اللقاء، الذي كان مخصصاً في الأصل لمنح وقت للعب للعناصر التي لم تشارك كثيراً، اكتسب أهمية إضافية غداة التعادل أمام بوروندي، وهو ما أثار الانتقادات الأولى، لاسيما حول أداء الخط الخلفي.

ستتجه الأنظار إذن نحو التشكيلة الأساسية. وقد بدأ حمداني وعنتر يحيى العمل عليها منذ يوم الجمعة، من خلال أربع حصص تدريبية لوضع فريق مختلف لكنه متماسك، مع اختبار انسجامات جديدة وبروفايلات جديدة قادرة على تقديم الإضافة مستقبلاً.

في حراسة المرمى، يُتوقع أن يبدأ رمضاني المباراة، وستكون الغاية بالنسبة له اقتناص هذه الفرصة لتأكيد مكانه قبل العودة المرتقبة للوكا زيدان الشهر المقبل. وأخيراً، ورغم مستوى النيجر وترتيبها المتواضع في تصنيف “الفيفا”، لن يكون من المفاجئ إذا قرر الطاقم الفني الاعتماد على خطة 3-4-3؛ فهذا المخطط التكتيكي سيسمح بتكثيف المحور الدفاعي تحسباً للمباراة القادمة في الطوغو في ثلاثي يجد فيه توبة مركزاً يناسبه أكثر إلى جانب ناير وبيلعيد.

فإن الدفاع لم يطمئن المتابعين تماماً في بوجومبورة، ومندفعاً بذلك الجهاز الفني للقيام برد فعل. لكن الخيارات تبقى محدودة، خاصة بعد مغادرة أربعة عناصر للمجموعة وبقاء 19 لاعب ميدان فقط جاهزين، شارك بعضهم بالفعل في اللقاءين السابقين. لذا يُتوقع إراحة بن سبعيني وحجام لمنح الجهاز الفني فرصة تقييم حلول أخرى. ويبقى السؤال المطروح: ما هي هذه الحلول؟

هذه هي معالم تشكيلة “الخضر” المرتقبة ضد النيجر

بالنسبة لحجام، يترك رحيل آيت نوري منطقة ظل في هذا الرواق. ويبرز توبة كـ”البروفايل” الوحيد القادر على شغل هذا الجانب، رغم أنه يفضل اللعب في محور الدفاع. ولكن في ظل غياب بديل حقيقي في هذا المنصب وإمكانية إراحة بن سبعيني، قد يتم تحويل اللاعب إلى الجهة اليسرى. وفي هذه الحالة، تشير كل المعطيات إلى إمكانية إشراك ثنائي ناير وبيلعيد في المحور.

ناير القادر على اللعب في كلا جانبي خط الدفاع، يطالب بفرصته منذ بداية التربص، بينما قد يستفيد بيلعيد، الذي تأثر بوضعيته المعقدة مع ناديه، من فرصة جديدة. وسيكتمل الرباعي بوجود شرقي أو عبادة على الجهة اليمنى؛ حيث يمتلك اللاعبان خصائص متقاربة وسيكون على الطاقم الفني الفصل بينهما. تواجد ناير يتأكد تدريجياً، أما بالنسبة لبيلعيد، فسننتظر لنرى ما إذا كان الطاقم الفني سيمنحه الأولوية، إذ تبقى فرضية إعادة إطلاق شرقي بعد مشاركته الأولى واردة أيضاً.

حمداني، الذي اعتمد على 21 لاعباً خلال مباراتي زامبيا وبوروندي، سيكون لديه على الأقل أربعة عناصر جديدة لإقحامها. وتعد غيابات حاج موسى وزرقان فرصة حقيقية لقبال وبشكل خاص لبورابعة، ولاعب لومان الذي لم يثبت أقدامه بالكامل بعد مع المنتخب، يُنتظر مشاركته أساسياً اليوم.

كما سيكون الجمهور فضولياً لمعرفة من سيرافقه إذ تشير الأخبار إلى أن إصابة عبدلي ليست خطيرة، مما قد يسمح بتشكيل ثنائي بين اللاعبين. في المقابل، يبدو أن شعيبي قد استنفد جزءاً من رصيده بعد أداء غير مقنع، وسيكون عليه التعامل مع منافسة يُتوقع أن تشتد في نوفمبر مع العودة المرتقبة لكل من بن طالب، تطراوي، وبوداوي.

في ظل الحلول المحدودة في الهجوم، وخاصة في رأس الحربة مع غياب غويري والظهور الخجول لـ بقرار، قد يحصل شياخة، الذي لم يبرز كثيراً في بوجومبورا، على فرصة جديدة في تيزي وزو، حيث لا يزال يبحث عن هدفه الأول مع “الخضر”. ويبقى معرفة ما إذا كان مازة، رفيقه في الخط الهجومي، سيجدد فيه الخيار إلى جانبه. صانع الألعاب الشاب تراكم لديه وقت لعب جيد خلال هذا التربص، لكن الطاقم الفني قد يرغب في استغلال التكامل الظاهر بين اللاعبين بشكل أكبر.

شياخة، المتألق مع ناديه، يمتلك خصائص مميزة أدركها الجهاز الفني حتماً، وهو ما قد يدفعه إلى تكييف المنظومة الهجومية حوله بإقحام لاعبي أروقة قادرين على تمويله بالكرات، ليس بالضرورة عبر التوزيعات العرضية، كونه يتألق أكثر في اللعب في العمق والتسجيل من لمسة واحدة. وهكذا، قد يتم التنسيق مع كبال، المرشح للبدء أساسياً على الجهة اليمنى، أو أوشيش المنتظر دخوله منذ البداية، لتحسين مردوده وإعادة إطلاق منافسة إيجابية مع غويري في مركز قلب الهجوم.

الفرصة مواتية لتصحيح النقائص ومنح الفرص للبدائل
ودية النيجر بين تثمين الإيجابيات وضبط الخيارات لبقية الرهانات

يضرب المنتخب الوطني موعدا جديدا لأنصاره ومحبيه للمرة الثالثة في أقل من أسبوعين، وهذا بمناسبة المباراة الودية التي ينشطها أمسية اليوم أمام منتخب النيجر الذي يدربه الجزائري نبيل نغيز، حيث سيكون ملعب “حسين آيت أحمد” بتيزي وزو مسرحا لمواجهة تحضيرية يسعى الناخب الوطني إبراهيم حمداني إلى الاستثمار فيها من عدة جوانب بغية ضبط خياراته وأوراقه تحسبا للقاءي شهر نوفمبر المقبل، في إطار الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات “كان 2027”.

يعول المدرب إبراهيم حمداني على استغلال المباراة الودية التي تنتظر “الخضر” مساء اليوم بتيزي وزو أمام منتخب النيجر لإعادة النظر في عدة جوانب تخص التشكيلة من ناحية الأداء والتركيبة والوقوف على نوعية العناصر البديلة، ما يجعل الفرصة مواتية لتجريب عديد اللاعبين الذين لم يعتمد عليهم خلال جولتي افتتاح تصفيات “كان 2027” أمام زامبيا وبورندي على التوالي، مثلما تعد الفرصة مناسبة أيضا للوقوف على أداء بعض اللاعبين الناشطين في البطولة المحلية، في صورة الحارس عبد اللطيف رمضان والمدافع عبادة، إضافة إلى رضواني الذي كسب ثقة الطاقم النفي، وهو الذي سجل حضوره في انطلاقة التصفيات، مثلما ينتظر أن يشرك عديد الأسماء الشابة المتواجدة في معسكر “الخضر”، والناشطة في عدة بطولات عربية وأوروبية، خاصة في ظل غياب عدة أسماء غادرت الترب لأسباب مختلفة، مثل آيت نوري وغويري وزرقان وحاج موسى، وهو الأمر الذي يفسح المجال لتوظيف خدمات لاعبين مثل المدافع المحوري زين الدين بلعيد، إضافة إلى أوشيشس وقبال وبقرار والبقية. وتوحي أغلب المعطيات بأن المدرب حمداني لن يتوان في إراحة أغلب العناصر الأساسية مقابل منح فرص هامة للأسماء التي ترى بأنها لم تأخذ حقها خلال موعدي زامبيا وبورندي، وهذا بغية وضعها في الصورة قبل مواصلة خياراته الفنية، وهو الذي يسعى إلى ضبط هوية لعب “الخضر”، من خلال تعزيز عامل الانسجام وتصحيح مختلف النقائص التي تعكس وجود خلل في عديد المناصب الحساسة، ما أثر في أداء الخطوط الثلاثة، وفي مقدمة ذلك القاطرة الخلفية التي تبقى في حاجة إلى ترقيع، وكذلك خط الوسط الذي ينتظر منه الكثير لاستعادة التوازن، مثلما يتطلب على الهجوم تفعيل أدائه حتى يكون في مستوى الرهانات المقبلة، وهذا بصرف النظر عن تسجيل 5 أهداف في جولتي افتتاح تصفيات “الكان”.

ويذهب الكثير من المتبعين بأن العناصر الوطنية تلعب ودية منتخب النيجر في أجواء معنوية مريحة، خاصة بعد الانطلاقة الإيجابية في تصفيات “الكان”، متجاوزة الضغط الحاصل في محيط “الخضر” خلال شهري أوت وسبتمبر، حيث عرف أبناء حمداني كيف يحققون المهم، وهم الذين يحتلون ريادة المجموعة بـ4 نقاط فوز بثلاثية أمام زامبيا وتعادل في بوجمبورة أمام منتخب بورندي، حيث كان الهجوم في الموعد في اللقاء الأول، واتصف اللاعبون برد فعل ايجابي حين ردوا على هدف التعادل الذي وقعه المنافس في ملعب تيزي وزو، وتكرر نفس المشهد في بوجمبورة، بعد أن تم تسجيل هدفي التعادل رغم التأخر في النتيجة على وقع ثنائية تلقاها المحاربون اثر أخطاء دفاعية فادحة، وهي النقاط التي يراعيها الناخب الوطني لتصحيح الخلل الحاصل في الجهة الخلفية، مع الوقوف على المستوى الحقيقي للأسماء الشابة والبديلة التي ينتظر منها الكثير حتى تبرهن على صحة إمكاناتها، مثلما تعد ودية النيجر فرصة لحضور الجماهير الكروية حتى تقف مع المنتخب الوطني بغية تحفيز اللاعبين على أداء مباراة ودية بطابع شبه استعراضي، مع التفكير بجدية في الرهانات الرسمية المقبلة، وفي مقدمة ذلك اللقاءين المرتقبين شهر نوفمبر لحساب بقية مشوار تصفيات “الكان”.

العمل الجدي مؤجل إلى غاية نوفمبر
مباراة للاعبين وفرصة لحمداني لتقييم عناصره

في شهر نوفمبر القادم، سيلعب “الخضر” مباراتين أمام منتخب طوغو المتوسط الحال ضمن تصفيات كأس إفريقيا، فهو بنفس مستوى منتخب زامبيا، وستلعب مباراتين ذهابا وإيابا من المفروض أن يضع فيهما رفقاء نبيل بن طالب القدمين في الدورة الإفريقية القادمة 2027، حتى تكون المباراتان الأخيرتان أمام، زامبيا وبورندي لتطبيق أفكار المدرب إبراهيم حمداني الذي مازال الحكم عليه أو لصالحه مؤجل إلى غاية شهر نوفمبر القادم، حيث من المفروض أن يفوز بالثقيل في الجزائر ويطبق كرة جميلة في لومي مع انتصار صريح، وكان الخضر قد فازوا في زمن بلماضي وكانت انطلاقتهم في لومي أمام طوغو برباعية مقابل واحد في زمن أسطورة طوغو آديبايور.

مباراة سهرة الثلاثاء هي للاعبين، صحيح أن الحافز الجماعي والفني شبه معدوم لأن المباراة أمام منتخب مصنف في المراكز الأخيرة إفريقيا، وطبعا عالميا والمباراة ستلعب من دون الكثير من نجوم الخضر، وأمام جمهور حتى لو فاز “الخضر” بعشارية سيقول أن المباراة سهلة وعلى أرضهم، لأجل ذلك سيكون سيناريو المباراة وشكلها العام، كما يريدها اللاعبون، فمن المستبعد أن تكون دراسة للمنافس ورسم هندسات تكتيكية لتطبيقها أمام أشبال نبيل نغيز على بعد أكثر من شهر من المباراة القادمة الرسمية أمام منتخب طوغو، مما يعني أن المباراة هي فسحة فنية انفرادية لكل لاعب، سيحاول من خلالها كسب ودّ الجماهير وخاصة المدرب، بالرغم من أن المحترفين ومن ذوي التتلمذ في المدارس الأوروبية يلعبون كل مباراة بنفس الريتم، عكس اللاعبين المحليين الذين سيحاولون أن يبدعوا ويسجلوا بطرق فنية ويسجلوا الثلاثيات والرباعيات إن تمكنوا من ذلك.

في الوسط والهجوم، هناك ثلاثة لاعبين منتظرون كأساسيين ستكون الأنظار موجهة نحوهم، وسيكونون تحت المجهر، وأي منهم بإمكانه الإبهار، سيخطف أنظار الأنصار للضغط على إدراجهم في استحقاق نوفمبر وما بعده، والمقصود بهم بوربعة اللاعب الحاسم صاحب الـ21 سنة الذي يعتبر حاليا من مفاجآت الدوري الفرنسي رفقة فريقه المغمور “لومون”، كما أن الكلام الكثير عن عديل أوشيش سيجعله تحت المجهر، وكل حسنة يقدمها في المباراة ستكون في ميزانه، ومعلوم أن فرنسا في سنوات سابقة قد اعتبرت أوشيش من القنابل الكروية القامة، ولكن الإصابات أبعدته، وهو يعود الآن تدريجيا إلى سابق عهده، والومضات التي قدمها خلال حوالي نصف ساعة لعب أمام بورندي لم تكن إطلاقا مخيبة، بينما يمنّي أنصار الخضر مشاهدة القليل من إيلان قبال المبدع في الأراضي الفرنسية، فاللاعب يسير نحو سن الـ29 ومازال الخضر لم يتنفسوا إبداعاته، أولا لأنه هُمّش ظلما من بيتكوفيتش، وثانيا لأن الفرص الحقيقية وخاصة المنافس لم تحقق طموحاته، وقد تكون مباراة سهرة الثلاثاء ميلاد جديد للاعب فنان هو حاليا في مفكرة مارسيليا والعديد من الأندية الإنجليزية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!