فرض استعمال العربية لمخاطبة الجزائريين في الحملة الانتخابية
تنطلق الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في العاشر ماي المقبل يوم الأحد 15 أفريل وتستمر إلى غاية السادس من شهر ماي، حسب ما أكده المدير العام للحريات العمومية والشؤون القانونية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، محمد طالبي.
ويستند التاريخ المحدد لانطلاق الحملة الانتخابية، إلى الفقرة الأولى من المادة 188 من القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، التي تنص على : “تنطلق الحملة الانتخابية خمسة وعشرين يوما قبل موعد الاقتراع، على أن تنتهي قبل ثلاثة أيام من تاريخ الاقتراع”، ما يعني أن أي عمل بخلفيات انتخابية خارج هذه الفترة، يعتبر خارج القانون، على حد ما جاء في المادة 189.
وعلى الرغم من إحاطة القانون العضوي المتعلق بالانتخابات بكافة حيثيات العملية الانتخابية، إلا أن المواعيد الانتخابية السابقة، شهدت تجاوزات وقفت الجهات المعنية عاجزة عن ضبطها، ولعل أبرزها مواصلة بعض أطراف العملية السياسية حملتها الانتخابية، إلى غاية يوم الاقتراع.
ومن بين المسائل التي عجزت السلطة أيضا عن ضبطها، تلك التي تتحدث عنها المادة 190 من قانون الانتخابات، وهي ما تعلق بمنع استعمال اللغات الأجنبية في الحملة الانتخابية، حيث عادة ما يعمد بعض المترشحين ومسؤولي الأحزاب السياسية، إلى مخاطبة الجزائريين باللغة الفرنسية، ومع ذلك لم تقم السلطات المخولة بتطبيق القانون، الذي لم يتحدث عن طبيعة الإجراءات والعقوبات الردعية، التي تسلط على المخالفين.
ومن بين الإجراءات الممنوعة حسب القانون المذكور، القيام بعمليات سبر الآراء ودراسات توجهات الرأي العام ذات الصلة بالعملية الانتخابية، وذلك في الفترة الفاصلة بين الحملة الانتخابية وموعد الاقتراع، وهو ما تشير إليه المادة 194، التي تنص على: “يمنع نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين في التصويت وقياس شعبية المترشحين في التصويت قبل 72 ساعة وخمسة أيام بالنسبة للجالية المقيمة بالخارج من تاريخ الاقتراع”.
كما يمنع القانون على المترشحين مهما كانت طبيعتهم وانتماءاتهم، “استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة للدولة، وكذلك الشأن بالنسبة لأماكن العبادة والمؤسسات والإدارات التابعة ومؤسسات التربية والتعليم والتكوين مهما كان نوعها او انتماؤها لأغراض الدعاية الانتخابية، بأي شكل من الأشكال”، حسب ما جاء في المادة 197، ناهيك عن إتيان السلوكات أو المواقف غير القانونية وغير الأخلاقية، المنافية لعادات وتقاليد المجتمع.
ومن بين المحظورات أيضا، قبول المترشحين هبات ومساعدات مالية من دول أجنبية، كما يمنع تجاوز النفقات أكثر من 100 مليون سنتيم، علما أن القوائم التي أحرزت 20 بالمائة من الأصوات المعبر عنها، بإمكانها الحصول على تعويض بنسبة 25 بالمائة من النفقات الحقيقية وضمن الحد الأقصى المرخص به، وذلك بناء على إقرار من المجلس الدستوري.