رياضة

فرقاني: خليلوزيتش سيحاول التأهل إلى الدور الثاني للرد على الفاف

الشروق أونلاين
  • 7083
  • 4
ح.م
المدرب الوطني السابق علي فرڤاني

يقدّم المدرب الوطني السابق علي فرڤاني، في هذا الحوار، أهم المقاييس والمعايير التي ينبغي على كل مدرب الاعتماد عليها لاختيار اللاعبين المؤهلين للمشاركة في منافسة مهمة بحجم نهائيات كأس العالم، معتبرا بأن مدرب الخضر وحيد خليلوزيتش سيحترم هذه المقاييس قبل ضبطه قائمة اللاعبين المعنيين بالمونديال وسيحاول التأهل إلى الدور الثاني للرد على الفاف.

يستعد المدرب وحيد خليلوزيتش، خلال الساعات القادمة الإعلان عن القائمة الأولية لـ30 لاعبا المعنيين بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، ما هي مقاييس اختيار اللاعبين للمشاركة في مثل هذه المنافسات الكبيرة؟

أولا، ينبغي الإشارة بأن المدرب وحيد خليلوزيتش يعمل مع نفس المجموعة منذ مدة ولديه اللاعبين الأساسيين الذين يشكلون نواة المنتخب الوطني، لكن هذه المرة سيكون الأمر خاصا نوعا ما بالنسبة للمدرب لضبط قائمته، وهذا اعتبارا أن عددا كبيرا من اللاعبين ينشطون في الخارج والوضعية تختلف من لاعب إلى آخر، فهناك لاعبون يعانون من نقص المنافسة، والبعض الآخر لم يلعب ولا مباراة، ولكن يبقى كل شيء مرتبطا بخيارات المدرب وبالطريقة التي ينوي انتهاجها.

  

نفهم بأنه سيجد بعض الصعوبات لضبط القائمة، أليس كذلك؟

في البداية، سيضبط قائمة اللاعبين الأساسيين بما فيها الحراس الثلاثة، ثم بعدها يختار اللاعبين الاحتياطيين حسب كل منصب، بطريقة يصبح لكل لاعب بديلا له في منصبه على أساس مقاييس واضحة منها التقنية والجاهزية البدنية، إلى جانب عامل التجربة الذي يعتبر مهما جدا في مثل هذه المنافسات الكبيرة، كما يأخذ المدرب بعين الاعتبار مشكلة الإصابات، التي قد يعاني منها بعض اللاعبين المهمين في الفريق، إلى ذلك هناك نقطة مهمة أخرى.

 

ما هي؟

هذه النقطة ترتبط بسلوك بعض اللاعبين وتأثيرهم على المجموعة، وعلى هذا الأساس قد يقرر المدرب الاستغناء عنهم بسبب ذلك.

 

هل تعتقد بأن المدرب وحيد خليلوزيتش سيحترم هذه المقاييس في اختيار قائمته؟

في اعتقادي سيحترمها وسيختار أحسن العناصر للمشاركة في المونديال، لأنه سيسعى لأداء كأس عالم جيدة والتأهل إلى الدور الثاني حتى يرد على المشككين، ويؤكد بأن الفاف أخطأت في حقه بعدم تأجيل التفاوض معه لتمديد عقده إلى ما بعد نهاية المونديال.

 

يجمع المتتبعون بأن قائمة المنتخب الوطني ستخلو هذه المرة من اللاعبين المحليين باستثناء الحراس، هل تنتظر ذلك؟

لا أعتقد ذلك، أظن أنه مثلما جرت عليه العادة في كل مرة ستتضمن القائمة التي سيختارها خليلوزيتش عددا من اللاعبين المحليين، وهذا أمر ليس جديدا بالنسبة للمنتخب الوطني، ولكن حسب رأيي فإنني أعتبر لاعبين مثل سوداني وسليماني وبلكالام وجابو كلهم لاعبون محليون، إلا أن أغلبية القائمة ستتشكل من اللاعبين المحترفين.

 

ما تعليقك على برنامج تحضيرات “الخضر” الذي سيقتصر على إجراء مباراتين وديتين فقط أمام أرمينيا ورومانيا؟

إجراء ثلاث مباريات ودية كان أفضل من اثنتين، علما وأن أول مباراة رسمية بالنسبة للمنتخب الوطني في المونديال ستكون في 17 جوان أمام بلجيكا، وبالتالي فإن هذه الفترة كانت تسمح ببرمجة مباراة إضافية في البرازيل أمام أحد الأندية المحلية من الدرجة الأولى أو الثانية.

 

حسب رأيك، هل أخطأ المنتخب الوطني بالتربص في سويسرا نظرا لاختلاف المناخ السائد هناك مع ما هو موجود في البرازيل؟

لا أظن أنه سيكون هنالك مشكل بسبب ذلك، أولا التربص سيبدأ في الجزائر قبل أن يتواصل بسويسرا، ولكن كان من الأفضل لو تم برمجة التربص في مكان يشبه مناخ البرازيل مثل إسبانيا.

 

ما رأيك في مستوى منتخبي أرمينيا ورومانيا؟

مستوى المنتخبين مقبول على العموم بالرغم من أنهما ليسا من الحجم الكبير، ولكن اعتقد أن هناك نوعا من المنطق في اختيار ترتيب المباراتين، فالمباراة الأولى أمام أرمينيا، وهو منتخب متواضع مقارنة بالمنتخب الوطني، والمباراة الثانية أمام رومانيا الذي يعتبر فريقا محترما.

 

على سبيل المقارنة، كم مباراة ودية لعب المنتخب الوطني لتحضير مونديال إسبانيا 82 بإسبانيا؟

لا يمكن مقارنة الفترتين، لقد لعبنا الكثير من المباريات وأمام منتخبات وأندية عالمية كبيرة، مثل ريال مدريد، البرازيل، البيرو، نوتينغهام فوريست الأنجليزي، نادي فيليمناس، باريس سان جرمان، جوفنتوس، هيندوفن والقائمة طويلة، لقد كان المستوى عاليا جدا، وهو ما جعلنا نذهب إلى المونديال دون عقدة وتمكنا من تحقيق إنجاز كبير بالفوز على المنتخب الألماني العملاق، كما أن الفوز بمباراتين في كأس العالم ليس أمرا سهلا، وبالإضافة إلى ذلك لقاءات كأس أمم إفريقيا التي كانت تجرى شهر مارس آنذاك تحضيرية بالنسبة لنا أيضا.

 

على ذكر مونديال إسبانيا والفوز التاريخي أمام ألمانيا سنة 82، هل تظن أن المنتخب الوطني قادر على تجاوز عقبة منتخب بلجيكا في مونديال البرازيل؟

المباراة الأولى أمام منتخب بلجيكا ستكون حاسمة بالنسبة للمنتخب الوطني لبقية المشوار والتأهل إلى الدور الثاني، لذلك فإن الفريق الوطني مطالب بتفادي الهزيمة في هذه المباراة وتسجيل على الأقل نتيجة التعادل الذي سيفتح له أبواب التأهل ويجعله يلعب المباراة الثانية براحة وفي أحسن الظروف.

 

ما هي المشاكل التي قد يواجهها المنتخب الوطني في المونديال؟

المشكلة التي قد يواجهها المنتخب الوطني تتمثل في افتقاد أغلبية اللاعبين للتجربة في مثل هذه المنافسة، فباستثناء قائد الفريق مجيد بوڤرة، فإن البقية لاعبون شبان، بالإضافة إلى ذلك هناك سوء التجانس الموجود في التشكيلة بسبب اللاعبين الجدد الذين تم استقدامهم مؤخرا، ولكن بالرغم من ذلك فإن حظوظ المنتخب الوطني تبقى قائمة في التأهل إلى الدور الثاني، والكرة الآن بين أرجل اللاعبين، الذين عليهم الإيمان بقدراتهم واللعب من دون عقدة من أجل دخول التاريخ وكتابة أسمائهم في السجل الذهبي لكرة القدم الجزائرية.

 

في ختام حديثنا، ما تعليقك على مسألة بقاء أو ذهاب المدرب خليلوزيتش، واستقدام المدرب الفرنسي غوركوف؟

أولا، لا يمكنني التعليق على قرار المدرب، ذهاب أو بقاء خليلوزيتش الذي تمكن من تأهيل المنتخب الوطني إلى كأس إفريقيا 2013، ثم إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل، أظن أن رئيس الفاف كان بإمكانه الاستغناء عنه بعد كأس إفريقيا الأخيرة، لكنه سانده وهذا أمر جيد من أجل الحفاظ على استقرار المنتخب الوطني، لكن يمكنني تفهم رغبة خليلوزيتش في عدم التسرع في تمديد عقده مع الخضر، لأنه متخوف من النتائج التي سيحققها في المونديال، لذلك أنا متأكد بأنه سيعمل المستحيل للتأهل إلى الدور الثاني، أما بالنسبة لاتصال الفاف بالمدرب الفرنسي غوركوف لخلافة خليلوزيتش فإنها محقة في ذلك بسبب اقتراب موعد تصفيات كأس إفريقيا 2015 التي ستنطلق مباشرة بعد المونديال في شهر سبتمبر المقبل.

مقالات ذات صلة