فرقة كركلا تسافر بالجمهور إلى زمن العشق الممنوع
انطلقت، سهرة أول أمس الخميس، بسطيف، فعاليات مهرجان جميلة العربي، في طبعته التاسعة بمدينة جميلة الأثرية، وسط حضور غفير للجمهور، والغياب البارز للوزيرة خليدة تومي، وبحضور المدير العام للديوان الوطني للثقافة والإعلام، السيد لخضر بن تركي، والمفتش العام لوزارة الثقافة، وغياب والي الولاية، عبد القادر زوخ، لينطلق الحفل رسميا بصعود الفرقة الفولكلورية الركح، حيث أدت وصلات غنائية شاوية فتفاعل معها الجمهور الحاضر. وتواصلت السهرة بصعود الفنان بوزاهر، الذي أخذ الجمهور في رحلة شاوية، ونجح في دغدغة مشاعر الحاضرين بأغاني القصبة التي تفاعل معها الحضور كثيرا.
بعدها صعدت فرقة كركلا اللبنانية، التي تمكنت من استدراج العائلات نحو اللوحات النابعة من عمق التراث العربي الأصيل، في حكاية الخيانة الزوجية في زمن ألف ليلة وليلة، حيث انطلق عمل الأوبرات على موسيقى ريمسكي كورساكوف أين كان شهريار ملكا، لكن الفرح سرعان ما انقلب إلى حزن بعد أن خانته زوجته مع قائد الحرس. ونرى ذلك في تنوع أساليب الرقصات، ولعل أجمل المشاهد مقتل الأميرة واندلاع النيران في القصر في أجواء شكسبيرية حيث الجنون والفانتازيا والحب والموت. وقد برزت احترافية الفرقة من خلال الأداء الراقي والرفيع للمشاهد في منتهى الدقة والتناغم.
وأضفت الأزياء وحركات الأجساد التعبيرية للفنانين على ركح جميلة الأثري بريقا وروحا نابضة، تميز بهما أعضاء الفرقة الذين تجاوز عددهم الـ 70 عارضا وراقصا. كما أهدت فرقة عبد الحميد كركلا وباللهجة الجزائرية للعائلات الحاضرة أجود عرض تاريخي يمجد الثورة الجزائرية أخرجها اللبناني المخضرم عبد الحميد كركلا.
أصداء المهرجان
– في الطبعة الثالثة على التوالي يغيب الوالي عبد القادر زوخ، عن فعاليات افتتاح مهرجان جميلة العربي، وهو الغياب الذي يفسر أن الوالي غير مهتم بهذا المهرجان، والدليل على ذلك أنه كان يستطيع أن يحضر حفل الافتتاح قبل دخوله في العطلة التي أخذها يوم الخميس الماضي فقط، عكس الوالي السابق نور الدين بدوي الذي يهتم بالكرة وبالمهرجانات.
– كانت للجماهير التي حضرت ليلة أول أمس من سهرة افتتاح مهرجان جميلة العربي هدية من القائمين على هذا المهرجان والتي تتمثل في الدخول المجاني بعدما كان سعر تذكرة الدخول يقدر بـ200 دج.
–لا يختلف اثنان في أن مهرجان جميلة فقد ميزاته الخاصة بعد أن تم تغيير المكان من ركح كويكول الأثري إلى موقع منحدر لا يصلح تماما أن يحتضن مهرجانا ولائيا، فما بالك أن يحتضن مهرجانا عربيا له سمعة وشهرة دولية.