الجزائر
تعتمد على الحوار والتسيير السلمي والديمقراطي للمتظاهرين

فرق أمنية لتفكيك قنابل الاحتجاجات عبر الولايات

الشروق أونلاين
  • 14857
  • 61
الشروق
مواجهة الإحتجاجات أضحت مقيدا

أنشأت المديرية العامة للأمن الوطني، فرقا للتدخل السريع على مستوى 48 ولاية مختصة في تسيير الاحتجاجات والتعامل مع المتظاهرين بطريقة دبلوماسية، دون اللجوء إلى استعمال وسائل الردع والقمع.

في هذا السياق، كشف رئيس أمن ولاية مستغانم عميد الشرطة صالح وقف مخلوف، أنه تنفيذا لتعليمات المدير العام للأمن الوطني، الذي أقرّ خطة جديدة للتعامل مع المحتجين والمتظاهرين، فإن فرق التدخل السريع ستركز في عملها على مهمة الحوار والتسيير الديمقراطي للحشود، دون اللجوء إلى استعمال وسائل العنف، من أجل ضمان استعادة وحفظ النظام العام وحماية الممتلكات العامة والخاصة، مشددا على أن قطاع الشرطة عرف تغييرات وتحسينات جوهرية، خاصة تلك المتعلقة بتسيير الحركات الاحتجاجية، إلى درجة أن الشرطي تحوّل إلى مفاوض وحافظ للأمن. 

وقال ذات المسؤول في لقاء مع صحفيين، على هامش تنفيذ مداهمات “قبضة اليد” لمحاربة الجريمة في الوسط الحضري بإقليم ولاية مستغانم، الذي يبلغ عدد سكانها 768942 نسمة، ليلة أول أمس، والتي كانت انطلاقتها من مقر فرقة التدخل السريع حضرت “الشروق” جزء من تفاصيلها، أن التغطية  الأمنية بلغت غضون هذه السنة مائة بالمائة، والتفكير جاري في إطار المخطط الخماسي 20102014 لتوسيع التغطية الأمنية إلى جميع البلديات.

وقد أسفرت عمليات مداهمة “قبضة اليد”، على مستوى جميع الأماكن المستهدفة، والتي تم اختيارها بناء على دراسة تحليلية وتقيمية لنقاط انتشار الجريمة على مستوى كامل إقليم الاختصاص، حسب ما كشف عنه رئيس أمن ولاية مستغانم، عن توقيف 624 شخص على مستوى مقرات الأمن الوطني بينهم 14 كانوا محل بحث من طرف العدالة وحجز حوالي 700 قارورة خمر وكمية من المخدرات ومبالغ مالية تقدر بأزيد من 5 ملايين سنتيم، وهي عبارة عن عائدات التجارة الغير المشروعة للأشخاص الموقوفين، كما تم توقيف 5 أشخاص بينهم 3 نساء بتهمة إنشاء محلات الفسق والدعارة، إلى جانب حجز 84 دراجة نارية وسحب 30 رخصة سياقة خلال ساعتين من الزمن بسبب المخالفات والتجاوزات المرورية.

وفي إطار، محاربة الجريمة كشف رئيس مصلحة الشرطة القضائية بأمن ولاية مستغانم عميد الشرطة عبو، أن مصالحهم شرعت في مداهمات لجميع أقبية العمارات التي حوّلتها “عصابات الدهاليز”، إلى مخابئ سرية لجميع المسروقات، خاصة قطع الغيار، مؤكدا أن المجرمين أيضا أصبحوا يستعملون أساليب وحيل جديدة لارتكاب جرائهم معتمدين على استراتيجية محكمة مبنية على تتبع وترصد حركات الأجهزة الأمنية، خاصة مع انتشار وسائل الاتصال على غرار الهواتف النقالة، بما فيهم القصر الذين يتزايد عدد المتورطين في ارتكاب مختلف الجرائم بشكل ملفت للنظر، حيث كشفت الأرقام الأخيرة التي سجلتها مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية مستغانم عن توقيف 205 قاصر متورط في ارتكاب مختلف الجرائم، على غرار السرقة، المخدرات، حمل أسلحة محظورة وغيرها، مما يؤكد أن هذه الفئة هي أيضا دخلت عالم الإجرام من بابه الواسع.

فيما أجمعت ذات المصالح الأمنية على أن سلسلة المداهمات هذه ستتواصل بصفة دورية وسيتم مضاعفتها، خاصة أن البلاد مقبلة على حدث هام وهو الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في الـ 10 ماي المقبل، وذلك عن طريق تمشيط جميع النقاط المعروفة بـ “الساخنة”، وترصد حركات المجرمين، الذين يستغلون مثل هذه الفرص لتنفيذ أعمالهم ومخططاتهم الإجرامية التي تمس بالأشخاص والممتلكات.

مقالات ذات صلة