رياضة
الساورة بامتياز في المحترف الأول وبسكرة وبني ثور والرويسات يتألقون

فرق الجنوب تسعى لتغيير الخارطة الكروية بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 3030
  • 6
الأرشيف
شبيبة الساورة

يعتبر العديد من المحللين الرياضيين أن الموسم الكروي 2015/ 2016 يعد موسما استثنائيا وأكثر من مميز، بالنسبة للعديد من فرق الجنوب الجزائري، التي استطاعت هذا الموسم إما تحقيق الصعود أو لعب الأدوار الأولى والتطلع إلى لعب التصفيات الإفريقية أو مجرد التألق والظهور بوجه مشرف جدا.

وهذه الانطباعات ناتجة عن تحليل نتائج فرق الجنوب في مختلف الأقسام سواء في الرابطتين المحترفة الأولى والثانية أو الهاوي، وصولا إلى أقسام ما بين الرابطات، ففي القسم المحترف الأول موبيليس، برز نسور الساورة هذا الموسم بشكل ملفت وهم وإلى غاية جولتين عن نهاية الموسم يصارعون باقتدار وامتياز من أجل الظفر بتأشيرة للعب المنافسة الإفريقية الموسم القادم، حيث لعب أبناء الساورة هذا الموسم على طريقة الكبار ونافسوا بشراسة من أجل قول كلمتهم، التي ستكلل دون شك بمرتبة ستسمح لهم بلعب المنافسة الإفريقية على خطى شباب بني ثور في مواسم سابقة.

وفي بطولة القسم الثاني هواة، كانت السيطرة هذا الموسم لفرق الجنوب طولا وعرضا، سواء من خلال اتحاد بسكرة في القسم الثاني هواة مجموعة الشرق، والتي تمكن فيها أبناء الزيبان من فرض قوتهم واثبات أحقيتهم في اقتطاع تأشيرة الصعود، التي كانت غالية جدا هذا الموسم، لأنها ببساطة أعادت هذا الفريق العريق والكبير إلى مصاف الكبار الموسم القادم، وبذات الاقتدار والتميز يواصل فريق شباب بني ثور من القسم الثاني هواة مجموعة الوسط في اللعب على الصعود إلى الرابطة المحترفة الثانية، وسينتظر الجولة الأخيرة للفصل في صعوده من عدمه، وفي بطولة ما بين الرابطات مجموعة الوسط الغربي يواصل فريق مولودية الرويسات عزفه المنفرد وهو رسميا في القسم الثاني هواة بعد أن انفرد الريادة قبل جولة واحدة من نهاية البطولة وبرصيد 65 نقطة كاملة.

ولعل الملفت للانتباه حسب المتتبعين، هو أن فرق الجنوب لم تتألق فقط في الفئات الكبرى، بل إن الفئات الصغرى، التي سجلت هي الأخرى سيطرة وتميزا في البطولة ومنافسة كأس الجمهورية أيضا، وهنا يذكر هؤلاء المتتبعون على سبيل التمثيل ما حققه آمال شبيبة الساورة لأول مرة في تاريخهم، حيث فازوا بكأس الجمهورية لأقل من 23 سنة، فيما تألق أواسط نفس الفريق ووصلوا إلى النهائي وخسروا بشرف نهائي كأس الجمهورية في سابقة هي الأولى أيضا لهذه الفئة في هذا الفريق الظاهرة حقا، ومن الفوز بالبطولة وتحقيق الصعود إلى القسم الثاني، كل هذه النتائج هي حصيلة تاريخية لفرق الجنوب هذا الموسم، غير أن هذه النتائج المبهرة والمميزة فعلا لا يمكنها، كما يقول بعض المتتبعين، أن تحجب حجم المعاناة، التي تعيشها فرق الجنوب عامة من نقص في الدعم المادي وضعف في الهياكل الرياضية بالنسبة لبعض الفرق، إضافة إلى بعد المسافة وعناء التنقل وتكاليفه الباهظة، يضاف إلى كل ذلك غياب الاهتمام الإعلامي، الذي لا يكون دوما في مستوى هذه النتائج المحققة من قبل فرق الجنوب، التي أثبتت هذا الموسم وبشكل استثنائي غير مسبوق أنها أقوى من كل الصعاب وأجدر بما حققته في انتظار أن تحظى بالدعم اللازم والكافي حتى تصمد في الأقسام العليا وتبقى محافظة على نفس المستوى ونفس التألق خلال المواسم القادمة.

مقالات ذات صلة