فرنسا تصفعنا ثانية!
ما قام به المنتخب الكمروني واتحاديته ورفضهم المجيء للجزائر بسبب عدم تحصلهم على 1500 يورو لا يُمكن وصفه إلا بقلة الاحترام وسوء التربية، وهي عادات يتميز بها اللاعب الإفريقي، إذ سبق للاعبين في عهد شراد أن غادر بعضهم تربص الخضر لأنهم لم يتحصلوا على الأموال، مثلما سبق للاعبين أفارقة وأن لعبوا في البطولة الجزائرية بوثائق مزوّرة وربما الحارس كوليبالي الذي أقصى إتحاد العاصمة من رابطة أبطال إفريقيا مطلع الألفية الجديدة..
- والغريب أن حاليلوزيتش “جاء يكحلها عماها” لما عوّض مباراة الكامرون بمباراة بين اللاعبين ومفتوحة للجماهير، والأغرب أنها منقولة تلفزيونيا، وشاهد العالم تلك المهزلة التي اصطلح عليها بـ”الجزائر ضد الجزائر”، وربما يحلوا للفضوليين التعليق الساخر بأن حاليلوزيتش لم يستوعب لحد الآن خسارته من أشبال الشيخ سعدان في كأس إفريقيا الأخيرة وإقالته من على رأس ساحل العاج فانتقم بطريقته الخاصة وخرج فائزا مع منتخبه الجديد (الجزائر) و ثأر لهزيمته في أنغولا!
- وأنا أطالع مهازل رفاق إيتو الذي حرّك الإضراب وحرّض اللاعبين، ومهازل حاليلوزيتش، وقفت على خبر لا يقل أهمية عنه من حيث الإثارة لكنه قمّة في القيّم ودرس في حب الوطن والتضحية من أجل الشعوب، يتمثل في إرسال 140 مليونيرا أمريكيا رسالة إلى رئيس أمريكا باراك أوباما وزعماء الكونغرس يُطالبونهم فيها بزيادة ضرائبهم من أجل خدمة البلاد وختموا رسالتهم: ”من فضلكم زيدوا ضرائبنا..نريد خدمة البلاد”..
- وليس بعيدا عن أمريكا جاءت الصفعة من بلاد الجن والملائكة لما قرّر رئيس وزراء فرنسا فرانسوا فيون تجميد رواتب الرئيس نيكولا ساركوزي وكل وزراء الحكومة، وذلك في إطار خطة تقشف شاملة ترمي إلى تقليص ميزانية الدولة ورفع الضرائب في بعض القطاعات..
- لا أريد أن أقارن بين مهازلنا وقيّمهم أو إسقاط ما قام به رجال المال والأعمال في أمريكا على ما يقوم به نظراؤهم عندنا، ولا حتى أن أنظر لأي وزير وهو يقرأ خبر تجميد رواتب وزراء فرنسا من أجل الشعب، لأن النتائج والخلاصات يعرفها الجميع ..
- لو تبرع الوزراء والأميار ورؤساء الدوائر فقط براتب ثلاثة أشهر فقط وليس بتجميد كل رواتبهم لوصل المبلغ المستقطع إلى أكثر من 70 مليار سنتيم، وهو مبلغ يكفي لبناء ملعب يليق بسمعة الجزائر أسوة بباقي الدول التي تملك ملاعب بمقاييس عالمية وتُقدم ملفاتها لاحتضان تظاهرات كروية مختلفة.