فرنسا تتراجع عن مراجعة اتفاقية الهجرة لسنة 68 مع الجزائر
تراجعت فرنسا رسميا عن مطلب مراجعة اتفاقية الهجرة الموقعة مع الجزائر سنة 1968، المنظمة لدخول وإقامة الجزائريين بفرنسا، وذلك بعد مفاوضات وصفتها باريس بغير الناجعة، وهذا قبل أسبوع من زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصادر من محيط وزارة الداخلية الفرنسية، اول أمس بأنه لا يوجد أي مشروع لمراجعة اتفاقية الهجرة الثنائية بين البلدين، وأضافت “هذا ليس معناه أننا لا نعمل على هذا الملف، بل هناك مجموعة عمل مع الحكومة الجزائرية من أجل مناقشة هذه المسائل” دون الخوض في التفاصيل.
وحسب فرانس براس دائما فإن مصادر من الطاقم الحكومي السابق، أكدت بأن الجزائر هددت بوقف التعاون مع فرنسا في مجال مكافحة الإرهاب إذا أصرت باريس عن التراجع عن اتفاقية الهجرة لسنة 68. وكان وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس قد أكد خلال زيارته للجزائر بأن فرنسا تسعى لتسهيل وضعية الفرنسيين الذين يعيشون في الجزائر، مضيفة بأن فرنسا تريد أن تناقش مسائل أوسع مما هو متضمن في اتفاقية الهجرة.
وكانت فعاليات من الجالية الجزائرية بفرنسا، قد دقت ناقوس الخطر ودعت الخارجية الجزائرية إلى التحرك قبل أسبوعين بعد أن قررت فرنسا إدراج الجزائريين لأول مرة في مخطط التسوية الجماعية وللمهاجرين غير الشرعيين، معتبرة بأنها خطوة أولية نحو إلغاء مزايا اتفاقية الهجرة التي تمنح الجزائريين معاملة تفضيلية.
وبدا واضحا بأن الخطوة الفرنسية تأتي كبادرة حسن نية وتهدئة النفوس قبل أسبوع من زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر المقررة يومي 19 و20 ديسمبر الجاري.