العالم
قاتلوا إلى جانبها بين 1870 و1962

فرنسا تجنّس سينغاليي ثورة الجزائر

الشروق أونلاين
  • 10103
  • 0
ح.م

قررت السلطات الفرنسية، الاثنين، تسهيل إجراءات حصول المقاتلين السنغاليين الذين حاربوا مع الجيش الفرنسي من حرب 1870 ضد بروسيا إلى ثورة الجزائر التي انتهت في 1962، للحصول على الجنسية الفرنسية.

أسبوعا بعد إطلاق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند” تعهّدا بتسريع تجنيس ما يطلق عليهم تسمية “الرماة السنغاليين”، اعترفت الإدارة الفرنسية بهؤلاء بعد معركة إدارية استمرت سنوات عديدة، وسط معاناة من ظروف اجتماعية صعبة.

وذكر موقع “فرانس 24” إنّ هؤلاء السنغاليين الذين تتراوح أعمارهم بين 77 و88 عاما، ينتمون إلى “الجيل الأخير” من مجموعة مقاتلين أفارقة تطوعوا أو تم تجنيدهم في صفوف الجيش الفرنسي، وشاركوا في كل معاركه من ثورة 1870 ضد بروسيا إلى ثورة الجزائر التي انتهت في 1962.

وشكلت أولى الكتائب في السنغال، لكن هؤلاء “الرماة السنغاليين” بقبعاتهم الحمراء المعروفة قدموا من كل المستعمرات الفرنسية من غرب أفريقيا ووسطها وصولا إلى مدغشقر، وجاء في كتاب “الجنود السود” للمؤرخ “جوليان فارغيتا”: “نعرف أن عددهم كان أكثر من مئتي ألف رجل خلال الحرب العالمية الأولى و150 ألف في الحرب العالمية الثانية وستين ألف في الهند الصينية”.

وهؤلاء الجنود بقوا لفترة طويلة يتلقون أجورا ضئيلة دون أن يستفيدوا من أي ترقيات أبدا، لكن في 1947 حصل هؤلاء “الجنود من السكان الأصليين” على مساواة في الأجور ثم على إمكانية أن تتم ترقيتهم.

وبعد تسريحهم، عاد هؤلاء المقاتلون السابقون إلى بلدانهم التي حصلت على استقلالها بدون أن يفكروا أنّ فرنسا “وطنهم الثاني” يمكن أن تدير لهم ظهرها.

وفي 1959 جمدت باريس رواتب محاربين سابقين، وكان هذا بالنسبة للرماة بداية حرب طويلة ضد الإدارة الفرنسية. وبعد نضال طويل تمكنوا في 2006 من الحصول مجددا على تقاعدهم العسكري. ومثل (إخوتهم) الفرنسيين في السلام، باتوا يتلقون 336 يورو كل ستة أشهر.

وفي إجراء رمزي ومن أجل ضمان مادي أفضل بحصولهم على حد أدنى من الدخل للمسنين، يطالب الذين يعيشون في فرنسا بمنحهم الجنسية، وطُلب منهم تقديم شهادة ولادة آبائهم – وهي وثيقة غير متوفرة في معظم الحالات – والخضوع لفحص في اللغة الفرنسية.

مقالات ذات صلة