الجزائر
وزير دفاعها يدعو إلى التحرك ورئيس أركانها في زيارة للجزائر

فرنسا تضغط على الجزائر لجرّها إلى”مستنقع” ليبيا

الشروق أونلاين
  • 6950
  • 34
ح.م

قال وزير الدفاع الفرنسي جون ايف لودريان إن على بلاده أن تتحرك في ليبيا وأن تعبئ الأسرة الدولية حول مصير هذا البلد، ما يتعارض مع موقف الجزائر الرافض لأي تدخل عسكري جديد في ليبيا.

واعتبر لودريان أن الانتشار العسكري الفرنسي قد يتوسّع في اتجاه الحدود الليبية بالتنسيق مع الجزائر التي اعتبرها عاملا مهما في هذه المنطقة، دون أن يوضح الوزير الفرنسي المقصود من حديثه، خاصة وأن الجزائر ترفض دائما لأي تحرك عسكري أجنبي في ليبيا. 

وفي هذا السياق، ذكر موقع (كل شيء عن الجزائر) الناطق بالفرنسية أن الجنرال بيير دو فيليه رئيس أركان الجيش الفرنسي سيقوم بزيارة عمل للجزائر السبت القادم، وهي زيارة تأتي بعد أقل من أربعة شهور من زيارة ايف جان لودريان وزير الدفاع، والتي كانت الأولى لوزير دفاع فرنسي للجزائر. 

وحذر المسؤول الفرنسي مما اعتبره الخطر الذي أصبحت تشكله ليبيا على دول المنطقة وعلى أوروبا نفسها، قائلا “أصبح الجنوب الليبي بشكل خاص بؤرة تقصدها المجموعات الإرهابية للحصول على ما تحتاجه بما في ذلك الأسلحة وإعادة التنظيم، وفي الشمال يهدد المتطرفون المراكز السياسية والاقتصادية في البلاد”، مضيفا أن ليبيا هي على السواء بوابة أوروبا والصحراء، وهي أيضا منطقة كل أنواع التهريب، بدءا بتهريب البشر الذين يتم نقلهم في البحر المتوسط عبر مراكب ويتم تمويل هذه العمليات من قبل هذه المجموعات. 

وأضاف وزير الدفاع الفرنسي، قائلا “فلنتذكر أننا قمنا بعمل جماعي ونجحنا في مالي، من خلال تعاون عسكري واسع النطاق من أجل تحرير هذا البلد من التهديد الجهادي والقيام بعملية سياسية ديمقراطية”، مضيفا أن تدهور الوضع الأمني في ليبيا قد يكون سببا للوصول إلى هذا الهدف، ومشددا على خطورة الوضع في ليبيا.

وأشار إلى أن هذا التدخل كان محور اللقاء غير الرسمي الذي جمعه بوزراء الدفاع في دول الاتحاد الأوروبي بمدينة ميلانو الإيطالية الاثنين، مضيفا أنه سيبحث الأمر خلال اجتماعه مع نظرائه الأوروبيين في وقت لاحق بميلانو، مضيفا “ينبغي أيضاً التوجه إلى الأمم المتحدة”، مشيرا إلى أن اجتماع الجمعية العامة نهاية الشهر الجاري فرصة يجب اغتنامها لتناول الوضع في ليبيا.

وكان الوزير الأول عبد المالك سلال قد أكد في وقت سابق، أن الجزائر لن تشارك في أي عمل عسكري داخل التراب الليبي، كما أنها لن تكون منطلقا لأي عملية هناك، وهو نفس الموقف الذي ترجمه أول أمس عقب لقائه بالرئيس التونسي منصف المرزوقي بقصر قرطاج الرئاسي، أنّ الجزائر تسعى حاليا جاهدة من أجل تحقيق السلم والمصالحة بليبيا وتحقيق تقارب بين كافة أطراف الأزمة الحالية بإطلاق حوار وطني ومصالحة ليبية ومنع وقوع أي تدخل عسكري.

مقالات ذات صلة