فرنسا طردت 1015 جزائري “حراق” خلال 8 أشهر
سجلت عمليات الطرد والإبعاد بحق الحراقة الجزائريين والأجانب عموما بفرنسا تراجعا كبيرا مقارنة بالسنة المنصرمة، حيث لم يتعد عددهم 8014 مبعد خلال الـ 8 أشهر الأولى للعام الجاري، ما يتيح فرصا أكبر للحراقة الجزائريين وغيرهم لتسوية وضعياتهم في هذا البلد الأوربي والظفر بوثيقة إقامة أو عقد عمل.
وكشفت حصيلة شرطة الحدود الفرنسية خلال 8 أشهر الأولى من السنة الجارية نشرتها صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أمس أن عمليات الإبعاد التي أشرفت عليها وزارة الداخلية الفرنسية بحق الحراقة والمهاجرين الذين لا يتوفرون على وثائق الإقامة والعمل في فرنسا، قد تراجعت بشكل كبير حيث انتقل معدل الطرد من 100 عملية يوميا إلى نحو 60 في اليوم فقط، وهو ما جعل العدد الاجمالي للمبعدين من التراب الفرنسي يتراجع من 37 ألفا خلال 2012 إلى ما يقارب 15 ألفا فقط خلال 8 أشهر من السنة الجارية .
وحسب ذات الإحصائيات فإن الجزائريين الذين تم إبعادهم خلال هذه الفترة من السنة بلغ 1015 مبعد فقط مقارنة بعدد قارب الثلاثة آلاف خلال السنة المنصرمة، في حين حل المبعدون من جنسية رومانية في المرتبة الأولى بـ 2700 مبعد ثم التونسيون بقرابة 1900 مبعد ثم المغاربة بـ 1370 شخص، ورابعا الجزائريون بـ ألف و15 مبعدا، واللافت أن عدد المطرودين من جنسيات مغاربية (جزائرية تونسية ومغربية) تراجع بنحو مرتين.
وتعكس هذه الأرقام تراجع عدد الحراقة المطرودين من فرنسا إلى التغيير الذي طرأ على القانون الفرنسي في جويلية 2012، والذي جعل عملية الطرد تعتمد بنسبة كبيرة على قرار من الحراق نفسه، حيث يتم تحرير محضر من طرف الشرطة الفرنسية بحق الحراق وإبقائه في الحجز تحت النظر لمدة 16 ساعة فقط للتحقق، ويتم تسليمه وثيقة “الإلزام بمغادرة التراب الفرنسي”، كما أتاح التشريع الجديد الذي فرضه الاتحاد الأوروبي، الخيار للحراق بمغادرة التراب الفرنسي في فترة تتراوح ما بين سبعة أيام إلى شهر واحد، وتعكس هذه الأرقام التغير الواضح في سياسة الهجرة الفرنسية لدى الحكومة الاشتراكية والتي انتهجت سلوكا مغايرا لما دأبت عليه حكومة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.