فرنسا: لهذا السبب استقالت رشيدة داتي من منصبها الوزاري!
قدّمت رشيدة داتي السياسية الفرنسية من أصل مغربي استقالتها من منصبها الوزاري الذي تشغله منذ جانفي 2024، حيث استطاعت المحافظة عليه رغم جميع التعديلات الحكومية والملاحقات القضائية بتهم فساد.
ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية فقد أعلنت داتي تخليها عن حقيبة وزارة الثقافة، بعدما قدمت استقالتها من الحكومة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون، الأربعاء، من أجل التفرغ “لخوض معركة حياتها” في الانتخابات البلدية بباريس.
وأوضحت مرشحة اليمين، البالغة من العمر 61 عاما أنها سلّمت “استقالتها إلى رئيس الجمهورية”، وذلك قبل أسبوعين ونصف فقط من الدورة الأولى، مؤكدة في تصريح لوسائل إعلام فرنسية أنها عازمة على “تغيير باريس وحياة الباريسيين”.
وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه أن رئيس الدولة “شكرها على العمل المفيد الذي قامت به في خدمة الفرنسيين خلال العامين الماضيين، ووجّه إليها كامل تشجيعاته في المعركة التي تخوضها”.
من جانبها، كتبت داتي في بيان نقله عنها فريقها في وزارة الثقافة: “أغادر هذه المسؤوليات بكل احترام عميق وامتنان كبير لكل من يسهم يوميا في إحياء السياسة الثقافية لبلادنا التي تمثل ركيزة أساسية من ركائز تماسكنا الوطني”.
يذكر أن رشيدة داتي عملت في مجالات عدة بينها القضاء والمحاماة، ثم اقتحمت العمل السياسي بالانخراط في الحملة الانتخابية لنيكولا ساركوزي، الذي أصبح رئيسا للجمهورية عام 2007 وعينها وزيرة للعدل، لتصبح بذلك أول امرأة من أصل مغربي تتولى مهمة “حارس أختام” الجمهورية الفرنسية.
في الفترة نفسها دخلت داتي الحياة النيابية المحلية وأصبحت عمدة لإحدى دوائر العاصمة باريس وانتخبت عضوا في البرلمان الأوروبي. وعادت إلى العمل الحكومي عام 2024 بتولي وزارة الثقافة وسعت إلى تولي منصب عمدة باريس، في وقت واجهت فيه اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة.
تزوجت عام 1992 من مهندس جزائري، لكن تلك الزيجة لم تستمر أكثر من 3 سنوات، وانتهت بالطلاق.
عام 2009 أنجبت داتي طفلة أسمتها زهرة تكريما لروح والدتها، وقد راجت حينها إشاعات كثيرة بشأن هوية الأب وتحدثت تقارير صحفية عن مشاهير من عالم المال والأعمال والرياضة والسياسة بالنظر إلى شبكة علاقاتها الواسعة.
وقد رفعت داتي قضية اعتراف بالنسب على رجل الأعمال دومينيك داسيغن، الذي رفض الإقرار بأبوته للطفلة، وقضت المحكمة لصالحها، وفرضت على داسيغن نفقة شهرية لها ولابنتها.