فرنسا “مصرّة” على التفاوض مع “الجماعة السلفية” لتحرير الرهائن
كررت فرنسا أمس استعدادها للتفاوض مع التنظيم الإرهابي المسمى “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” الذي أعلن مسؤوليته عن خطف خمسة رعايا فرنسيين في النيجر ومواطنين إفريقيين أحدهم من الطوغو والآخر من مدغشقر وإفريقيين ونقلوهم إلى شمال مالي.
وهذه المرة جاء الإعلان عن استعداد فرنسا للتفاوض على لسان الرئاسة الفرنسية التي أكدت أن باريس لم تبدأ المفاوضات، لكنها على استعداد للتفاوض مع الخاطفين، وذلك بعد أن كان وزير الدفاع أرفيه موران يوم الخميس قد صرح قائلا أن فرنسا تأمل في الاتصال بتنظيم “القاعدة”، ثم كرر رئيس أركان الجيوش إدوار غييو يوم الجمعة قائلا أن فرنسا مستعدة “لبدء الاتصال في أي وقت مع تنظيم القاعدة وأنها لا تنوي استخدام القوة لإنقاذ الرهائن”.
وأخيرا أعلن أمس مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن فرنسا لم تبدأ بعد اتصالاتها مع تنظيم “القاعدة”، لكنها مستعدة لإجراء مفاوضات مع الخاطفين، كما صرح أحد مساعدي ساركوزي أن الرعايا الفرنسيين الخمسة والمواطنين الإفريقيين محتجزون في صحراء مالي في منطقة معروفة باسم تيمترين شمال مالي قرب الحدود الجزائرية، وهي منطقة تلال صحراوية في شمال شرق مالي على بعد مائة كلم من الحدود الجزائرية، وذكرت الرئاسة الفرنسية: “لدينا أسباب تدفعنا إلى الاعتقاد بأن الرهائن لازالوا أحياء”!.
كما أعلن مصدر مالي مقرب جدًا من الملف لوكالة فرانس برس أن “الرهائن السبعة المخطوفين هم على قيد الحياة وأن مالي تعمل مع فرنسا لإيجاد حل، لكننا أكدنا بوضوح لمتحدثينا أننا لا نريد قوات فرنسية ولا أمريكية وعلى كل حال، لا قوات غربية على أراضينا”.
وأكد المصدر الرسمي أن “باريس طلبت مساعدة دول عدة، وخصوصًا مالي، وأنها الآن في انتظار ما يثبت أن الرهائن على قيد الحياة، قد تكون صورة أو فيديو أو الاثنان”.
وأعلن وزير الدفاع الفرنسي إرفيه موران السبت أن “لديه ما يدفع إلى الاعتقاد” بأن الفرنسيين الذين يحتجزهم تنظيم ما يسمى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي “على قيد الحياة” بدون دليل قاطع، علما أن التنظيم الارهابي تبنى عملية الخطف، مؤكدا أنه سيبلغ فرنسا “مطالبه المشروعة” لاحقًا.