فرنسا مهتمة بسوق الأدوية والطاقات المتجددة في الجزائر
أكد المدير العام للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، محمد شامي، الإثنين، أن فرنسا تراجعت إلى المرتبة الثانية لصالح الصين كمورد للجزائر خلال السنوات التسعة الأخيرة للمرة الأولى في تاريخها.
وقال شامي، لدى استضافته في حصة “ضيف التحرير” للقناة الإذاعية الثالثة، إن هناك حضور إقتصادي فرنسي قوي في الجزائر، بوجود 470 مؤسسة فرنسية تم إنشاؤها في الجزائر إلى غاية اليوم في إطار قاعدة 51/49، ساهمت في خلق ما بين 25 و30 ألف منصب عمل مباشر وغير مباشر.
وأشار المتحدث أن الصين تعتبر نفسها حاليا ورشة العالم وهي مهتمة بالاستثمار في الجزائر خصوصا في قطاعات المناجم والصناعات الغذائية وستبقى ممولا رئيسيا للمواد المصنعة في السنوات المقبلة، وهو ما مكنها من احتلال المرتبة الأولى لموردي الجزائر.
وأضاف شامي، أن زيارة الوفد الفرنسي المرافق للوزير الأول جون مارك أيرو، ستمكن من إبرام عقود اقتصادية عديدة خصوصا في مجالات الصناعات الصيدلانية والطاقات المتجددة بالنظر إلى إمكانيات الجزائر الهائلة في هذه الأخيرة مما يؤهلها لأن تكون الممون الرئيسي لأوروبا بالطاقات النظيفة مستقبلا.
وأوضح المدير العام للغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، أن الطرف الفرنسي يسعى للاستثمار أكبر في الجزائر لاستعادة مكانته في خصوصا بعد الأزمة الإقتصادية التي تمر بها فرنسا، لذا يستوجب على الجزائر استغلال الفرصة لجلب المزيد من الاستثمارات الناجعة، مشيرا إلى تراجع حدة الانتقادات التي أطلقتها وسائل الإعلام الفرنسية لقاعدة 51/49 التي أقرتها الحكومة الجزائرية، وهناك اقتناع بأن الاستثمار في الجزائر لن يكون سوى وفق هذه القاعدة.
وبخصوص مشروع مصنع “رونو” كشف محمد شامي، أن هذا المصنع يوجد في طور الإنجاز ويهدف إلى تحقيق نسبة اندماج تصل إلى 42 بالمائة، كما أن هناك التزام من طرف مجمع “رونو” بمرافقة المؤسسات الجزائرية الناشطة في مجال المناولة وكذا وجود مفاوضات مع الجانب الفرنسي لإنشاء مؤسسات مناولة مختلطة في مجال الصناعات الميكانيكية.
وكشف المتحدث عن الروتوشات الأخيرة لإنشاء الغرفة الجزائرية الفرنسية في فرنسا تقابل الغرفة الفرنسية الجزائرية في الجزائر، خلال الأسابيع القليلة المقبلة لزيادة فرص تواجد الجزائر في السوق الفرنسية واستغلال الفرص المتاحة في هذه السوق مثل تصنيع وتسويق التمور.
واعترف شامي بوجود بيروقراطية تعيق قدوم المستثمرين الأجانب إلى الجزائر نظرا لمركزية القرارات وتوجيهها مما يتطلب تغيير الذهنيات التي ينظر عبرها المسؤولون الجزائريون إلى هذا المجال.
ةفيما يتعلق بتواجد الشركات الإقتصادية الأجنبية في الجزائر، أكد محمد شامي أن التواجد الألماني يبقى مميزا بالنظر إلى الاهتمام الذي توليه المانيا للسوق الجزائرية والبحث عن فرص الإستثمار فيها، إضافة إلى إسبانيا وإيطاليا اللتان تملكان وعيا بأن الجزائر تشكل لهم فرصا واعدة للإستثمار لإعطاء دفعة لاقتصادياتهم المتضررة بالأزمة.