فريد داود للشروق: مستوى اللاعبين الجزائريين محدود وآيت جودي لا يتحمل مسؤولية الإقصاء
لاعب المنتخب الأولمبي فريد داود في لقطة من مباراة الخضر ضد نظيره المغربي
لازال الخروج المبكر للمنتخب الأولمبي من الدورة التأهيلية لأولمبياد لندن بالمغرب يصنع الحدث وسط الرأي العام الكروي، ولئن أرجع المدرب آيت جودي السبب إلى إصابة بعض اللاعبين في مباراة نيجيريا الأخيرة، فإن عددا من اللاعبين على غرار فريد داود يتحدثون عن قلة التركيز في المباراة الأخيرة، لاسيما بعد ما علم اللاعبون بتقدم المنتخب السنغالي بهدف لصفر أمام المغرب، كما اعترف لاعب المولودية بمحدودية مستوى اللاعبين الجزائريين مقارنة بنظرائهم من المنتخبات الأخرى المشاركة في الدورة.
- فريد، خروجكم مبكرا من الدورة التأهيلية للأولمبياد بعد خسارة مرة أمام نيجيريا، في رأيك ماذا حدث بالضبط؟
- صحيح، الهزيمة كانت مرة والإقصاء أكثر من ذلك، أظن أن مشكلتنا في المباراة الأخيرة كانت تكمن في قلة التركيز طيلة الـ90 دقيقة، ولم نكن حاضرين كما يجب، هذه هي كرة القدم.
- لكن للإقصاء بدون شك أسبابا ولا يمكن أن نرجع السبب للتركيز فقط، لأن الشعب الجزائري كان ينتظر منكم العودة بورقة التأهل لا الخروج من الدور الأول؟
- نعم، الجميع راهن على التأهل، خصوصا وأننا قدمنا أداء جيدا أمام السينغال في المباراة الأولى، وقد توقعنا نحن أيضا أننا سنذهب بعيدا، لكن للأسف في مباراة المغرب تلقينا هدفا مفاجئا كلفنا الهزيمة، وقد ركزنا كل اهتماماتنا على مباراة نيجيريا، وفعلا أنهينا الشوط الأول بتقدم بهدف لصفر، وفي الشوط الثاني اختلطت علينا الأمور ففقدنا كل التركيز وتلقينا الهدف تلو الآخر.
- تقصد أن أمورا حدثت بين الشوطين مثل ما تحدث عنه البعض؟
- اللاعبون ربما أصيبوا بالإحباط بعد سماعهم خبر تقدم السينغال أمام المغرب، حيث اعتقدوا أن الترشح ضاع منهم، لهذا رد فعلهم كان غير طبيعي في المرحلة الثانية.
- ربما كلام رئيس الفاف هو ما أثر فيهم؟
- لم أقل هذا، رئيس الفاف جاء فقط ليذكرهم بما تنص عليه القوانين، أي أن الفوز بهدف لصفر فقط لا يكفي للتأهل، بينما النتيجة كنا جميعا على علم بها، بدليل أنا شخصيا واللاعبين الاحتياطيين وكذا أعضاء الطاقمين الفني والطبي كانوا على علم بالنتيجة، لأننا كنا نتابع مباراة السينغال والمغرب عبر الهاتف، أقصد ربما اللاعبون أحسوا بأنهم غير قادرين على تسجيل الهدف الثاني.
- وحتى منتخب نيجيريا راح يغامر من أجل التدارك؟
- بطبيعة الحال، لكن لا تنس أننا ضيعنا لاعبين أساسيين في وسط الدفاع مطلع الشوط الثاني، وهما بلعمري وبيطام، وبعد ما تلقينا هدف التعادل، بدأت المعنويات تنهار وزادها خروج عبيد بالبطاقة الحمراء.
- البعض يحمل المدرب آيت جودي أيضا مسؤولية الإقصاء طالما أنه عمل مع الفريق أكثر من سنة؟
- شخصيا لا أرى أين تكمن مسؤولية المدرب، بدليل في المباراة الأولى فزنا على السينغال بفضل نصائح المدرب، حيث أعطت تغييراته ثمارها، وأمام المغرب كنا أفضل منهم، والمدرب لا يتحمل مسؤولية تضييع الفرص والهدف الذي سجل علينا، بينما أمام نيجيريا فلم نحافظ على نفس التركيز في الشوط الثاني، إضافة لإصابة لاعبين هامين في التعداد، وبعدهما سعيود.
- وحتى في عملية انتقاء القائمة التي سافرت؟
- تلك هي قناعته ولا يمكن أن نعود اليوم للتحدث عنها، فالجزائر كما يقال فيها 35 مليون مدرب ولكل مواطن تشكيلته.
- إذن هذا هو مستوى اللاعب الجزائري حاليا؟
- بطبيعة الحال، لا يجب أن نكذب على أنفسنا، اللاعب الجزائر محدود حاليا مقارنة بالأسماء التي شاهدناها في الدورة، كل المنتخبات اعتمدت على أسماء تلعب في أكبر الأندية الفرنسية، والإسبانية، بينما نحن فمستوى اللاعبين على العموم متوسط.
- ومن سيتأهل في نظرك في آخر المطاف؟
- أرى كل من السينغال، المغرب والغابون.
- ومن هو أحسن لاعب جزائري في الدورة؟
- بلعمري بدون تردد، وشافعي في المرتبة الثانية.