فريقان جزائريان في ربع نهائي رابطة الأبطال الإفريقية
للموسم الثاني على التوالي، يتواجد فريقان جزائريان، في ربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا، وهما شباب بلوزداد ووفاق سطيف، بعد أن بلغ فريقا مولودية العاصمة وشباب بلوزداد نفس الدور في النسخة الماضية، ولكن الجميل هذا الموسم هو أنهما تأهلا سويا قبل الجولة الأخيرة، عكس سيناريو الموسم الماضي عندما كان التأهل في الجولة السادسة والأخيرة، على أمل أن لا يتكرر سيناريو الموسم الماضي عندما خرجا في الدور الربع النهائي، عندما عجزا عن بلوغ الربع النهائي.
الجميل أن فريقي وفاق سطيف وشباب بلوزداد اللذين سيسافران في الجولة الأخيرة، إلى المغرب وتونس لملاقاة الكبيران الرجاء البيضاوي والترجي التونسي ويلعبان براحة، وحتى عدم تمكنهما من الفوز واحتلال المركز الأول في المجموعة لن يكون مشكلا، لأن الريادة من أجل تفادي في قرعة الربع النهائي ملاقاة الكبار، ليس واردا هذه المرة، بعد إقصاء الزمالك وتواجد الأهلي المصري في المركز الثاني وليس رائدان ما يعني تفادي كبير القارة الذي لا يقهر على الأقل في الدور الربع النهائي، بينما تبقى مواجهة فرقي الدار البيضاء سواء الوداد أوالرجاء، إضافة إلى أحد الكبار الجدد للقارة السمراء وهو فريق سان داونز الجنوب الإفريقي واردة.
المقلق في مستوى الوفاق السطايفي وشباب بلوزداد، هو التذبذب في الأداء، بين مباراة وأخرى، وفي وقت وجيز، فقد أدى الوفاق مباراة رائعة من كل النواحي أمام ممثل جنوب إفريقيا وفاز بالأداء والنتيجة، ولكنه في المباراة الأخيرة أمام حورية كوناكري كان مخيبا من حيث الأداء ومن حيث الروح القتالية ومن كل الجوانب، ولم تسنح له أي فرصة طوال المباراة، وساعدته ظروف المباراة عندما تم طرد لاعب من بطل غينيا، فجاء كهدية التأهل في آخر دقائق المباراة من دون أن يقنع الوفاق، وفي المقابل لعب شباب بلوزداد مباراة سيئة جدا أمام ممثل بوتسوانا غلاكسي وكان أقرب للهزيمة من الفوز، ثم عاد في مباراة أول أمس أمام النجم الساحلي بقوة، وقدم عرضا محترما، وصال وجال وكان بإمكانه الفوز برباعية أو خماسية.
المستوى المقدّم من الوفاق وشباب بلوزداد في دور المجموعات، لم يكن في المستوى العالي الذي يمنح الأنصار حلم التتويج، بلقب رابطة أبطال إفريقيا، ولكن المباراة السادسة لكل فريق ستكون الاختبار الحقيقي، وسيعرف أنصار الوفاق مستوى فريقهم الحقيقي في رحلة الدار البيضاء أمام الرجاء، وسيعرف أنصار الشباب مستوى فريقهم في رحلته إلى تونس أمام الترجي، في حالة لعب مباراة كبيرة، فإن الأمور ستتغير لأن أقوى الأندية التي بقيت في المنافسة هي فرق المغرب وتونس والجزائر ومصر، ويضاف إليها بطل جنوب إفريقيا، ولا يمكن أن يخرج اللقب من أيدي إحداها، ويبقى الأمل في أن يمر الوفاق وبلوزداد سويا إلى الدور النصف النهائي، حيث سترتفع نسبة ترشيحهما لإحداث المفاجأة وفوز أحدهما باللقب الإفريقي، المؤدي إلى كأس العالم للأندية.