فريقا العاصمة يتفاديان الأهلي والزمالك.. و”السنافير” لعبوا بالنار
باستثناء خيبة شباب بلوزداد، المغادر من دور المجموعات للمنافسة التي شارك فيها خمس مرات على التوالي رابطة الأبطال، فإن مهمة بقية الأندية الجزائرية مع دور المجموعات الشاق اكتملت، وكانت كما تم التخطيط لها، حيث تسيّد اتحاد العاصمة مجموعته السهلة في منافسة كأس الكونفدرالية، وخرج شباب قسنطينة من مجموعته بهزيمتين وتأهل في المركز الثاني، وحققت مولودية العاصمة التأهل ولكن أيضا في المركز الثاني، وتم البصم على أن الفرق الجزائرية مازال أمامها عمل كبير لتبلغ نفس ريادة دول شمال القارة.
مولودية العاصمة التي طمعت في الريادة لأجل الاستفادة من استقبال منافسيها في الدور ربع النهائي في لقاء العودة على أرضها وأمام جمهورها لم تقدم هناك في تانزانيا ما يشفع لها باحتلال المركز الأول، فتعادلت وتأهلت على حساب أصحاب الدار وفقط، وبرتبتها الثانية، فهي مجبرة على مواجهة ممثل جنوب إفريقيا أو الترجي التونسي، أو الجيش الملكي، ولكن المهم أنها لن تلاقي الفريق الأقوى في القارة السمراء على مدار التاريخ، وهو الأهلي المصري المتواجد في المركز الثاني، وأكيد أنه سيبقى مرشّحا فوق العادة للتقدّم في المنافسة وربما التتويج بلقبها، خاصة أن الأهلي يحضر حاليا لمنافسة كأس العالم للأندية التي ستلعب في فصل الصيف في أمريكا.
اتحاد العاصمة الأكثر ثباتا وإقناعا ضمن رباعي الجزائر، والثلاثي المتأهل لربع النهائي، يبدو على الورق وعلى الميدان المرشح الأول للتتويج بكأس الكونفدرالية حيث أكمل المنافسة من دون خسارة، ونبيل معلول سيستريح في الربع نهائي لأن فريقه لن يقابل أوائل بقية المجموعات، وعلى رأسهم نادي الزمالك بطل النسخة السابقة، ولا نائبه نهضة بركان الذي سيواصل مسرحيته باللعب بالخارطة المزعومة، في الوقت الذي لعب النادي الرياضي القسنطيني بالنار وخسر في سيمبا في مباراة سيئة جدا لم يقدّم فيها الفريق الجزائري أي شيء لتفادي الهزيمة، وتأثره بالأحوال الجوية يطرح أكثر من سؤال، حول ما كسبه الفريق من مشاركاتها المتعددة في السنوات الماضية، فصحيح أن سيمبا وأفريكانز لعبا في توقيت الظهيرة حيث الحرارة والرطوبة، لكن الوجه الباهت لمولودية العاصمة وشباب قسنطينة في تانزانيا لا يبشّر بالخير، وخسارة مباراتين كاملتين في قلب القارة من مباراتين، هو أمر غير جيّد لرفقاء ديب الأقوياء على أرضهم وأمام أنصارهم.
هدف الفرق الجزائرية الثلاثة هو بلوغ الدور نصف النهائي، وحينها سيصبح كل شيء ممكن، وأي فريق بما فيه مولودية الجزائر لا يضع أمام ناظره التتويج باللقب هو استسلام غير مقبول من فرق تموّن جميعها من شركات جزائرية كبرى ولها إمكانيات لا تقل عن بقية الأندية بما فيها الأهلي والزمالك.