ممثل عن الجمعية الجزائرية لمنطقة واشنطن الكبرى في زيارة لـ "الشروق":
فريق طبي أمريكي جزائري في تونس لمعاجلة أطفال جزائريين
اسماعيل فريد
أعلنت الجمعية الجزائرية لمنطقة واشنطن الكبرى أن هناك أطباء جزائريين مهاجرين بالولايات المتحدة الأمريكية مستعدون للتطوع بالتنسيق مع الأطباء الأمريكيين لإنقاذ حياة آلاف المرضى الجزائريين الذين ينتظرون أمام أبواب وقاعات المستشفيات الجزائرية شهورا وشهورا وسنوات للظفر بموعد لإجراء الفحص ثم ينتظرون شهورا أخرى لإجراء السكانير ثم شهورا وشهورا للظفر بموعد آخر عند الطبيب المعالج لتقديم السكانير له ودراسة حالته، ثم ينتظرون شهورا لتحديد موعد العملية، والمئات منهم يموتون دون إكمال كل هذا المشوار الطويل، وإن أكملوه فقد تفشل العملية، أو ينتهون ضحايا أخطاء طبية.
- وقال فريد اسماعيل، وهو مهاجر جزائري في الولايات المتحدة عضو ناشط ومناضل في الجمعية زار مقر الشروق اليومي “هناك أطباء أمريكيون وجزائريون في الولايات المتحدة مستعدون للعمل التطوعي في الجزائر، من أجل القيام بعمليات جراحية تطوعية لعلاج الأمراض المستعصية ونقل خبرتهم للأطباء الجزائريين والعمل رفقتهم في المستشفيات والعيادات الجزائرية، وإيصال التقنيات الحديثة المستعملة في المستشفيات الأمريكية لعلاج الأمراض التي ما زال يستعصى علاجها المستشفيات الجزائرية، لكنهم لم يجدوا أي تسهيلات من طرف النظام الجزائري، “عراقيل وصعوبات من جميع النواحي، ولم نتلق أي تشجيع من طرف الدولة أو من المسؤولين الجزائريين”.
هناك أطباء متطوعون مستعدون للقدوم إلى الجزائر
وقال اسماعيل فريد إن الجمعية تركز على التطوع لعلاج الأطفال، خاصة الذين يولدون مشوهين في العمود الفقري، حيث تنقصهم فقرة أو فقرتين من العمود، مما يؤدي إلى إعاقتهم وظهور ندبة في الظهر، حيث هناك مئات الأطفال في الجزائر ولدوا بهذه الإعاقة، ورغم أن بعض الحالات يتم علاجها في الجزائر، إلا أن أغلبية العمليات تفشل ويموت الأطفال أو يقضون باقي حياتهم معاقين، وبعضهم ينتظرون المواعيد الطويلة في المستشفيات وينتظرون شهورا وشهورا ليتمكنوا من الظفر بموعد لإجراء العملية، وفي غالب الأحيان يموتون ولا يحصلون على موعد، بينما طريقة العلاج المستعملة في الولايات المتحدة أكثر تطورا ونجاحا من الطرق المستعملة في الجزائر، ومهمة الجمعية أن تنسق مع مصلحة جراحة الأعصاب وجمعية مرضى الأعصاب لإحضار أطباء يعالجون هؤلاء الأطفال في الجزائر وينقلون التقنيات الحديثة للأطباء الجزائريين، وإنقاذ هؤلاء الأطفال، خاصة أنّ هناك العديد من الأطباء المتطوعين في الولايات المتحدة مستعدون لمنح كل وقتهم من أجل التطوع لعلاج المرضى في الجزائر ونقل خبراتهم للأطباء الجزائريين”.
ومن المشاريع التي تعمل الجمعية من أجل تحقيقها “نقل فريق طبي تحت إشراف وتنسيق الدكتور عز الدين اسطنبولي من جامعة “ميني سوتا” بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى تونس لمعاجلة أطفال تونسيين وجزائريين سوف يتم نقلهم إلى هناك، وذلك بالتنسيق مع الأطباء التونسيين، ومن الممكن إشراك أطباء جزائريين في هذه العملية.
وأضاف “نحن نحاول إنشاء إتصالات بين الأطباء الجزائريين في الجزائر ونظرائهم في الولايات المتحدة، ليكون هناك تبادل، ويصبح بالإمكان علاج الأمراض المستعصية في المستشفيات الجزائرية، وهناك العديد من الأطباء الأجانب والجزائريين المهاجرين، يعملون بالتطوع والجمعية على اتصال بهم، وهم مستعدون لمساعدة الجزائريين المصابين بأمراض استعصى علاجها في الخارج، ولكنهم لم يجدوا تسهيلات من المستشفيات الجزائرية ولا من الدولة الجزائرية، “ورغم أننا انتهزنا فرصة زيارة عمار تو للولايات المتحدة الأمريكية عندما كان وزيرا للصحة وتحدثنا معه عن مشاريعنا لنقل الخبرات الطبية للمستشفيات الجزائرية، لكنه لم يقدم لنا أي مساعدة”.
وقال فريد اسماعيل إن “الدكتور عز الدين مذكور المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية جاء في زيارة للجزائر منذ أشهر وحاول أن يجسّد مشروع تبادل الخبرات بين الأطباء الجزائريين المهاجرين في الولايات المتحدة والأطباء العاملين في الجزائر، لكن فكرته لم تلق التشجيع والمشروع لم ير النور ولم يتجسد إلى يومنا هذا بسبب الصعوبات التي واجهتها، كما أن الدكتور سيدي السعيد مسؤول مصلحة الأمراض العصبية بمستشفى مايو زار الولايات المتحدة الأمريكية وحاول أن ينسق ويعمل مع أطباء في الولايات المتحدة الأمريكية لكنه واجه صعوبات وعراقيل كبيرة هو الآخر”.
وقد تأسست الجمعية الجزائرية لمنطقة واشنطن الكبرى سنة 1992، وهي من أقدم وأنشط الجمعيات في الولايات المتحدة، تضم حوالي 200 منخرط جزائريين وأمريكيين، وتنشط في المجال الاجتماعي والثقافي والتعليمي في منطقة واشنطن الكبرى.