الرأي

فريق على الريق

عمار يزلي
  • 3306
  • 0

“الرياضة” تربية وتُربة، وثقافة وتعلم! ولما نقول “ثقافة” نقصد بها ما قصده الأنثروبولوجيون من ستروس إلى ما لينوفسكي إلى براون! ولأن الرياضة عندنا تختلط بالسياسة والسياسة هي الأخرى “ثقافة”، فتعالى أنت وحل هذه المعادلة ذات المجاهل الثلاثة!”شرشم” الناير! خسائر المنتخب الوطني المزمنة، مرتبطة في الأصل بنمط الثقافة والتفكير السياسي والاقتصادي والعلمي والرياضي والديني عندنا! فكل شيء يخالطه هذا التراكم غير المتجانس من هذه العناصر وأكثر! سواء عند رجل السلطة أو رجل “السلاطة”! فكلنا نفكر بعقلية واحدة، لكن من يملك اتخاذ القرار هو المسئول الأول!

روراوة ليس مسئولا بمفرده، ولا المدربين! وما أكثر من تداولوا على الفريق أو بالأحرى على “فِرَقِنا الوطني”! نحن لا نملك فريقا! نحن نشتري لاعبين! لست أدري لماذا كل شيء تغير في سياسة الحكومة بعد أزمة النفط، إلا مجال الرياضة الذي بقي يمشي بعقلية “الاستيراد” حتى بدون تطبيق قاعدة 51/49! الفريق الوطني يطعم بعنصر أو عنصرين من الخارج، لكن لا يجب أن نعتمد على “لامبورطاصيون”! سبب هذا الارتباط بالاستيراد هو الرغبة في رؤية فريق وطني “يولد بشلاغمه” مثل الأرندي! فنحن نملك عقلية “فريق حكومتي وعهدتي”! وليس فريق للجزائر حتى ولو كلفنا ذلك تكوينه لمدة 25 سنة! ولنبدأ من الأزقة! عقلية “أريد فريقا كبيرا في عام أو خلال عهدتي “لن تفيد، حتى ولو نجحنا مرة أو مرتين! فمثله مثل سياسة الاعتماد على الخارج من دون الاستثمار في الداخل. 

في الثمانينات كونا فريقا وطنيا “ببلاش” أوصل الجزائر إلى كأس العالم! سعدان معه الحق! الرجل ظلم! ظلمناه جميعا، وظلم المسؤلين وظلمه الإعلام! لنفكر بعقلية الإنتاج المحلي الذي يطول أمده وليس بعقلية الاستيراد لأنه كلفنا غاليا مالا ووقتا وخسارة على خسارة..خاصة وأننا دخلنا سياسة التقشف والاعتماد على الداخل! اللهم إلا إذا كان هذا في كل شيء إلا في الرياضة التي نعتمد فيها على الخارج! باعتبار الرياضة حسبهم، مثل الثقافة هي “سمعة” سياسية! نعم “سمعة”!.. لكن للأسف لا نريد أن نسيء إلى سمعتنا بهذه الممارسات السياسية الثقافية غير الثقافية، السيئة السمعة!

نمت لأجد نفسي مدربا جديدا في غياب الحاج الذي عوضه حاج آخر لم يحج! قلت لهم: شرطي ألا تسألوني عن شيء! فكل شيء سيكون سريا والإعلام لا يسمع والمواطن كذلك! لأنه سيسمع فقط عن الانتصارات وبدون كلفة مالية! وافقوا بشرط أن ننتصر قبل نهاية الماندا! ووافقت، ورحت أعد التشكيلة! اخترتها من الأحياء الشعبية! “لصطاك” في حراسة المرمى (جن، يطير!) الهايشة في الدفاع (واعر)، الجن في الهجوم (كالريح!)، البرغوت جناح أيمن (قصير وسريع)، النمس، جناح أيسر(عفريت).. “لاجيراف” قلب هجوم، البولدوغ في الدفاع! عناصر شرسة تدربوا لشهور، ليل نهار في الغابة والجبال مع البغال والحمير في الماء والوحل قبل أن يدخلوا “الزضاد”! ثم تعاقدت مع 3 مشعوذين من يهود المغرب! يطيروا في السحر الأسود أولاد الحرام! ربحنا كل المقابلات بكل الأشكال! المشعوذون يعملون عملهم! فترى لاعبا خضما يجري، حتى تمسكه “لادياري” فيخرج.. راه راه والآخر..موراه! الدفاع يترك الخط ويهرب! الحارس يعطي ظهره للكرة! الكرة تمشي مقوسة تعود مهلوسة! لاعبونا، هذا يحش الرجلين هذا ينطح! والمخالفة لنا! حتى صار فريقنا يسمى فريق “الجزارين”! اللي يلعب ضدنا، يخرج “مقنجر”،  في “البرانكار”، مغاشي، “ملاشي” أو في الكومة أو بالسلك “مطاشي”!

وأفيق على ركلة “جزاء” من رجل زوجتي مباشرة في فمي الراشي!

مقالات ذات صلة