العالم

“فسر رد حماس بطريقة مغايرة”.. هذا ما قاله مسؤولون صهاينة عن موقف ترامب

الشروق أونلاين
  • 2686
  • 0

أبدى الاحتلال الإسرائيلي اعتراضا واضحا على موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من رد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بشأن خطته، التي عرضها، مؤخرا، لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مسؤولين كبار شاركوا في المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ليلة السبت إلى الأحد، قولهم إن “تل أبيب لم تفسر بيان حماس على أنه موافقة على الخطة الأمريكية”.

ووفقا للمسؤولين فإن ترامب فسر رد حماس على أنه قبول بمقترحه لوقف الحرب في غزة، حيث اعتبر أن الحركة مستعدة لسلام دائم، ودعا الاحتلال بناء على ذلك، إلى وقف قصف غزة فورا، بينما الأمر ليس كذلك.

وأضافوا أن ترامب “لم يترك لإسرائيل خيارا” سوى اعتبار رد حماس بيانا يسمح بالحوار، وأشاروا إلى أن هذا الحدث سيحسم بطريقة أو بأخرى خلال أيام – إما باختتام الحدث وبدء إطلاق سراح الأسرى أو بعودة القتال العنيف.

في ذات السياق، علق المسؤول الإعلامي لـ “حماس” في لبنان وليد كيلاني على رد الحركة على خطة ترامب، موضحا موقفها من القضايا الأساسية مثل نزع السلاح وإدارة غزة.

وقال كيلاني، السبت، في حوار مع إذاعة “سبوتنيك” في بيروت، إن “حماس لم تتعامل مع الخطة كرزمة واحدة بصيغة الرفض أو القبول، إنما كورقة تحتاج بعض بنودها إلى توضيح ونقاش أساسي”.

وأوضح أن “قيادة المقاومة تعاملت مع الخطة بمسؤولية عالية بما يتوافق مع مصلحة الشعب الفلسطيني، لجهة وقف إطلاق النار، حيث إن هناك 9 نقاط من بين 21 نقطة تخص المقاومة وافقت عليها، أما ما يتعلق بالشعب الفلسطيني فهو يحتاج إلى موقف فلسطيني موحد”.

وعن تلقف ترامب لرد “حماس” بإيجابية، اعتبر الكيلاني أن “الرئيس الأمريكي أراد أن يضمن الاتفاق بنودا تساعده على تسجيل إنجاز يؤهله لنيل جائزة نوبل للسلام، وأهمها إطلاق الأسرى، لذلك هلل بهذا الرد”، وأشار إلى أن “الرهان هو على موقف نتنياهو، والعبرة في التطبيق”.

وأشار المسؤول في “حماس” إلى أن “النقطة الرئيسية التي أصرت عليها الحركة هي وقف إطلاق النار، وبقية التفاصيل قابلة للنقاش وللاتفاق عليها”، مضيفا أن اتفاق وقف إطلاق النار يتضمن أيضا بندا يحظر تهجير الفلسطينيين من أراضيهم”.

وشدد كيلاني على أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن بعض بنود خطة ترامب إلا بقدر ما تلبي مطالب الشعب الفلسطيني وتطلعاته، دون المساس بمبادئ أخرى، وعلى رأسها قضية تسليم السلاح وحكم قطاع غزة، “فهذا القرار ملك للشعب الفلسطيني بأكمله، وليس لحماس وحدها”.

وقال: “حماس لم تتطرق قط لمسألة تسليم السلاح، ولم تربط موافقتها على بنود الاتفاق بهذه القضية. موقفنا واضح وحازم: ما دام الاحتلال قائما، ستبقى المقاومة قائمة. وتسليم السلاح ممكن فقط بقيام دولة فلسطينية حقيقية، صاحبة قرار ولها جيش وطني قادر على الدفاع عن الشعب الفلسطيني”.

وفي ما يخص إدارة قطاع غزة، أكد الكيلاني أن “جميع الفلسطينيين، ومن ضمنهم حركة حماس، يقررون من يحكم قطاع غزة، أما مستقبل الدولة الفلسطينية وخروج قادة “حماس” من غزة، فهذا شأن يقرره الشعب الفلسطيني وجميع الفصائل”، مشيرا إلى أن “المقاومة لم تخض في التفاصيل لأن هناك قضايا لا تحتكرها وحدها ولا تجيب عليها بمفردها”.

ولفت إلى أن “الفلسطينيين قادرون على حكم أنفسهم بأنفسهم”، مشددا على ضرورة “تشكيل هيئة مدنية مستقلة لإدارة القطاع، استنادا إلى الاتفاق الوطني الفلسطيني وفق اتفاق بكين واتفاق القاهرة، وذلك عبر تكليف إدارة من التكنوقراط لتسيير شؤون القطاع”.

واعتبر كيلاني أنه من المستحيل التعويل على أي ضمانات حقيقية من نتنياهو بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن نتنياهو قد وقع اتفاقا لوقف إطلاق النار مع لبنان، لكنه لا يزال ينتهكه حتى اليوم.

وأضاف أن أي انتهاك لوقف إطلاق النار من قبل الصهاينة سيكون واضحا للعالم أجمع، وعندها سيصبح موقفها تجاه الدول الضامنة أضعف مما هو عليه الآن.

وكانت حركة حماس أعلنت مساء يوم الجمعة، أنها سلمت الوسطاء ردها على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة.

كما جددت موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني واستنادا للدعم العربي والإسلامي.

مقالات ذات صلة