في مؤلف جماعي ، خبراء اقتصاديون يدقون ناقوس الخطر
فشل تحضير ما بعد البترول سيدمر المجتمع الجزائري
قال خبراء اقتصاديون جزائريون، إن الكثير من السياسات الاقتصادية والتنموية التي طبقت في الجزائر فشلت بسبب عدم تناغمها، مما أوجد فوضى عطلت خروج الجزائر من دائرة التخلف على الرغم من الإمكانات المادية واللامادية التي تتوفر عليها .
- وأكد العديد من الخبراء خلال ندوة نقاش لتقديم مؤلف مشترك حول “التنمية الاقتصادية بالجزائر ـ التجارب والآفاق”، على أن مرحلة التحول التي يعيشها الاقتصاد الجزائري من اقتصاد اشتراكي إلى اقتصاد السوق، تتطلب المرور عبر مرحلة اللامركزية في الضبط والتسيير، باعتبارها مرحلة أساسية.
- وكشف رئيس الحكومة السابق، أحمد بن بيتور، أن السياسات التي اتخذت سابقا لم تكن صحيحة ومنها قرار إعادة جدولة الدين الخارجي، فضلا عن السلبية شبه المطلقة في التعامل مع مسألة الموارد الطبيعية في الجزائر وعلى رأسها البترول الذي تحول حسب المتحدث إلى نقمة أكثر منه نعمة في ظل غياب موراد بشرية قادرة على إنتاج قيمة مضافة خارج قطاع المحروقات.
- وشارك في المؤلف المشترك الصادر عن دار القصبة، 17 خبيرا اقتصاديا ومتخصصا في قضايا التنمية الاقتصادية وعلى رأسهم الخبير الدولي البروفسور الطيب حفصي أستاذ المناجمنت في معهد الدراسات التجارية العليا بمونريال الكندية.
- من جهته ذهب البروفسور بوعلام عليوات من جامعة نيس، إلى مسألة تناغم التشريعات كقاعدة للنجاعة، والضبط كآلية للتسيير، فيما ذهب البروفسور عبدو عتو، الخبير المالي الدولي بالساحة المالية بلندن، إلى ضرورة الشروع في إصلاح هيكلي جدري لدور البنك المركزي الجزائري والبنوك التجارية ودورها في الاقتصاد الجزائري، موضحا أن البنوك الجزائرية والبنك المركزي لا تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، مطالبا بضرورة إطلاق بنك وطني للاستثمار من أجل المساهمة في التسيير والتدبير الناجع لأصول البلاد بطريقة ناجعة بالشكل الذي نجحت فيه الكثير من الأمم على غرار النرويج. مؤكدا أن بنك الاستثمار يعني إعطاء الحكومة آلية وهيئة قادرة على استثمار الموارد المتاحة وفق القواعد المعمول بها عالميا بعيدا عن تعريضها لمخاطر الهذر والتبذير.
- وحذر المتحدث من استمرار بنك الجزائر في التزام الصمت أمام تقلبات الأسعار العالمية التي سيكون لها انعكاس خطير على استقرار المجتمع الجزائري نتيجة الارتباط الخطير والمبالغ فيه لصادرات النفط المفوترة بالدولار والواردات المقومة بالأورو.