الرأي

فشل المخطط الشيطاني للقجع والمخزن

ياسين معلومي
  • 7070
  • 0

انتهت، منذ أيام قليلة، منافسة كأس إفريقيا للأمم، التي توج بها المنتخب السنغالي عن جدارة واستحقاق. وهذا، أمام المنتخب المغربي الذي عمل كل ما في وسعه للظفر بالنجمة الثانية، مثل المنتخب الجزائري، وعمل المستحيل في الكواليس لتحقيق ذلك، باستعمال شتى مظاهر التعفن والفساد، منذ بداية المنافسة إلى غاية آخر مباراة أمام نيجيريا.

ورغم التحيز الفاضح للحكم الكونغولي ندالا، والتأثير الكبير لحكم الفار الغابوني أتشو، اللذين اتخذا قرارات غير مفهومة، وغير قانونية لكن الإرادة الإلهية أنصفت رفقاء الأسطورة ماني الذين لقّنوا العالم درسا سيبقى في الأذهان، فلاعبو منتخب السنغال اضطروا وهددوا بالانسحاب من اللقاء احتجاجا على قرارات الحكم في آخر أنفاس اللقاء، لكن ساديو ماني طالبهم بالعودة مجددا إلى المستطيل الأخضر، وتمكنوا من خطف ثاني تتويج في تاريخهم، وبذلك أفشلوا المخطط الشيطاني، الذي أراد المغاربة فرضه طيلة المنافسة، بقيادة فوزي لقجع والمخزن وبقية الأطراف الحليفة والمتواطئة، لتبقى نسخة 2025 الأسوأ في تاريخ هذه المنافسة، وبشهادة الجميع وخاصة الصحافة الأوروبية، وليشهد التاريخ أن الطبعات السابقة لهذه المنافسة القارية، حتى وإن عرفت بعض النقائص، إلا أن هذه الطبعة فضحت التسيير العشوائي لـ”الكاف”، وبمباركة “الفيفا”..

آخر خرجات الجامعة المغربية هي مطالبة “الكاف” بفتح تحقيق قانوني دقيق لترتيب المسؤوليات واتخاذ القرارات اللازمة، بما يضمن احترام القوانين واللوائح المنظمة لكرة القدم الإفريقية والدولية، وتطالب “جامعة لقجع” بتطبيق البند الذي ينص: “على أن الانسحاب من الملعب يعني خسارة الفريق المنسحب (عادة بنتيجة 3-0) ويمكن أن تشمل العقوبات غرامات مالية، خصم نقاط، أو الحرمان من المشاركات القارية وقد يتعرض المسؤولون والمدربون لعقوبات إيقاف في حال التحريض على الانسحاب”. وبصريح العبارة، يريدون تجريد المنتخب السنغالي من لقبه المحقق فوق الميدان، ومنحه لهم لتكتمل المسرحية بسيناريو يعجز كل المخرجين عن كتابته.. غير أن الذي يريد التتويج بالكأس الإفريقية عليه أن يعمل بتفان وإخلاص، مثلما قامت به العديد من المنتخبات الإفريقية، على غرار منتخبات مصر (7 مرات) والكاميرون (5 مرات) وغانا ونيجيريا وكوت ديفوار (3 مرات)، والكونغو الديمقراطية والجزائر (مرتين)، وعليهم استلهام ثقافة التتويج من هذه المنتخبات، خاصة من المنتخب الجزائري الذي ربح التاج الإفريقي سنة 1990 بملعب 5 جويلية في مباراة شهدت تنافسا كبيرا، وسنة 2019 حين تمكن رفقاء رياض محرز من التتويج في مصر بإرادة وتضحيات ودماء اللاعبين، وليس بالكواليس مثلما يريد البلد المنظم لمنافسة 2025.

الذي حدث في نسخة 2025 لابد من أن يدخل التاريخ الأسود لكرة القدم، وسيبقى حدثا سلبيا تتناقله الأجيال على عبر السنين، وعلى أعضاء الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي التحرك بسرعة لإعادة كرة القدم الإفريقية إلى أعضاء نزهاء وليس إلى هؤلاء المختطفين.

مقالات ذات صلة