ولد عباس أمهلهم 72 ساعة قبل تطبيق القراربحكم قضائي
فصل الأطباء المضربين وحرمانهم من مخلفات بـ 100 مليون
هدد جمال ولد عباس وزير الصحة بفصل الأطباء المضربين بعد 72 ساعة في حال عدم التحاقهم بمناصب عملهم، مؤكدا عدم شرعية إضرابهم بقرارين من العدالة بالإضافة إلى حرمان المضربين من الاستفادة من مخلفات الأجور لـ42 شهرا والتي تتجاوز قيمتها 100 مليون سنتيم، فيما رد تكتل نقابات قطاع الصحة برفع شكوى لرئيس الجمهورية بالوزير، مؤكدين تسجيل نسبة استجابة إضراب 72 بالمائة بالنسبة للأطباء العامين و80 بالمائة بالنسبة للأطباء الأخصائيين، في حين رفض الأطباء المقيمون العودة إلى العمل قبل إلغاء إلزامية الخدمة المدنية.
- أكد أمس، الوزير ولد عباس فصل الأطباء المضربين والرافضين العودة للعمل في أجل أقصاه 72 ساعة، حيث بعد ثلاثة أيام من عدم الالتحاق بالعمل يفصل الموظف بسبب إهمال منصب بغير مبرر فضلا عن عدم مساعدة أشخاص في حالة خطر مع حرمانهم من الاستفادة بأثر رجعي من المخلفات المالية لـ42 شهرا والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية 100 مليون سنتيم، ملوحا بالضرب بيد من حديد من أجل إنقاذ صحة الجزائري وأنه سيطبق القانون بحذافيره دون أي تساهل.
- وبرر ولد عباس خصم أجور المضربين في أول أيام الإضراب الشامل بالنسبة لممارسي الصحة العمومية وخصم أجور الأطباء المقيمين الذين يواجهون شبه السنة البيضاء منذ شروعهم في إضرابهم منذ أكثر من شهرين قائلا “غير معقول أن تمنح الدولة أجرة لموظف نائم في بيته ويرفض الالتحاق بمنصبه”.
- وردّ الأطباء المضربون برفع شكوى لرئيس الجمهورية ضد الوزير ولد عباس والاستنجاد به للتدخل، متمسكين بمواصلة إضرابهم المفتوح الشامل الذي انطلق أمس، وسجل نسبة استجابة حسب نقابة ممارسي الصحة العمومية 72 بالمائة، وحسب نقابة الأخصائيين 80 بالمائة، في حين قدرت الوزارة نسبة الاستجابة للإضراب الشامل المفتوح في أول أيامه بـ21 بالمائة.
- كما اعتبر تكتل نقابات الصحة التصريحات الإعلامية لوزير الصحة بالمستفزة والمضللة للرأي العام، متهمين الوصاية بالتلاعب وعدم تجسيدها لأي مطلب من المطالب المرفوعة واكتفاء الوزير بالوعود وتضخيم نسب الزيادة لتضليل الرأي العام، كما رفض الأطباء المقيمون المشاركون في اللقاء التنسيقي مع وزير الصحة لإتمام قانونهم الأساسي العودة إلى العمل في حال لم يتم إلغاء إلزامية الخدمة المدنية..
- وتضاعفت حدة أزمة قطاع الصحة المتفاقمة منذ مطلع السنة الجارية بانضمام الأطباء العامين وجراحي الأسنان الصيادلة والأخصائيين في مختلف المجالات الطبية ابتداء من نهار أمس إلى الحركة الاحتجاجية التي تشنها العديد من شرائح المنظومة الصحية ما شلّ مستشفيات الوطن بصفة شبه شاملة عمّق من أزمة القطاع في ظل تراكم آلاف المواعيد الطبية والعمليات الجراحية بسبب الإضرابات المتتالية التي لم تتوقف في أحد أكثر القطاعات حساسية ما رهن مصير حياة آلاف المرضى وعمق معاناة الملايين من المواطنين.