الجزائر
في تعليمة للمديرية العامة لإدارة السجون

فصل نهائي لكل من يعتدي جسديا على سجين

الشروق أونلاين
  • 6939
  • 16
الأرشيف

وجهت المديرية العامة لإدارة السجون تعليمة إلى مديري المؤسسات العقابية، تشدد فيها على فرض عقوبات تصل إلى الفصل النهائي، لأي عون يعتدي جسديا على أي سجين مهما كانت عقوبته أو الجرم الذي سجن من أجله، حتى المتورطين في القضايا الإرهابية.

التعليمة التي وجهتها المديرية العامة لإدارة السجون، حسب ما كشفت عنه مصادرالشروق، جاءت بعد الشكاوي التي تلقتها مصالح مختار فليون من طرف عدد من عائلات نزلاء المؤسسات العقابية، بعد تعرض ذويهم لاعتداءات لفظية وحتى جسدية من طرف أعوان وبعض المسؤولين داخل السجون والمؤسسات العقابية  . وهو الأمر الذي يؤثر سلبا على الإصلاحات التي أطلقتها الوزارة المعنية بخصوص تحسين ظروف وأنسنة السجون والمؤسسات العقابية في الجزائر.

وعلى هذا الأساس، فإن المديرية العامة لإدارة السجون، بموافقة من وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، وجهت تعليمات لتشديد العقوبة وفصل أي عون أو مسؤول أقدم على الاعتداء الجسدي ضد النزيل الذي يتقدم بشكوى رسمية لدى إدارة المؤسسة العقابية، ومهما كان جرمه أو عقوبته.

ويدخل هذا الإجراء في إطار إصلاحات قطاع العدالة، خاصة في الشق المتعلق بحقوق النزلاء أو المساجين، على غرار تسليط عقوبات مشددة على كل من يحاول نعت السجين بالجرم الذي عوقب من أجله.

وفي هذا السياق، قال رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، الأستاذ بوجمعة غشير، إن التعليمة من المفروض أن تكون تذكيرا بمحتوى ما جاء قي قانون السجون الذي يضم مواد تحافظ على كرامة السجين، مؤكدا أن هذه الخطوة تعتبر جيدة وتخدم صورة حقوق السجناء في الجزائر، خاصة أن ما لاحظناه في السنوات الأخيرة، يبرز أن اعتداءات جسدية تمت ضد مساجين المؤسسات العقابية منهم ما تسببت له هذه الاعتداءت في جروح تفاقمت إلى أمراض خبيثة، مثل ما جرى في سجنالكوديةبقسنطينة، بحيث أقدم 4 أعوان أمن إدارة السجن على ضرب أحد السجناء بسلسلة حديدية تسببت له في جروح على مستوى الأنف. وهذه الجروح تطورت فيما بعد إلى مرض خبيثسرطان الأنف، مما أدى إلى وفاته. والقضية لا تزال مطروحة على مستوى النيابة العامة لمجلس قضاء قسنطينة، يقول غشير.

وعليه، يضيف محدثنا، أنه من أجل حماية أكثر للمساجين بالإضافة إلى التعليمة التي وجهتها المديرية العامة لإدارة السجون، لا بد أن يقوم قضاة النيابة وقضاة التحقيق بزيارات دورية متقاربة إلى السجون.

مقالات ذات صلة