الجزائر
سؤال شفوي حول التدابير الاحترازية لوقف النزيف

فضائح الفساد في سوناطراك تجرّ يوسفي إلى البرلمان

الشروق أونلاين
  • 6959
  • 20
الأرشيف
يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم

ينزل الخميس القادم، وزير الطاقة والمناجم، يوسف يوسفي، إلى المجلس الشعبي الوطني، للرد على سؤال شفوي يخص التدابير الاحترازية المتخذة من قبل قطاعه لمحاربة الفساد الذي أضر بسمعة الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، التي اهتزت على وقع فضيحتين أطلق على الأولى قضية سوناطراك 1، وعلى الثانية التي فاحت رائحتها من وراء البحار وتحديدا من إيطاليا سوناطراك 2.

بعد أن كانت الحكومة قد رفضت في وقت قريب منح موافقتها للرد على الأسئلة الشفوية المتعلقة بقضايا الفساد الاقتصادي الجارية معالجتها من قبل العدالة، تراجعت الحكومة عن قرارها، إذ يرتقب الخميس القادم أن تشهد قبة البرلمان مواجهة مفتوحة بين وزير الطاقة والنائب عن جبهة العدالة والتنمية بالمجلس الشعبي، لخضر بن خلاف، ذلك لأن يوسف يوسفي الذي أبان في العديد من المناسبات امتعاضا من الرد على أسئلة الصحفيين المتعلقة بالفساد في سوناطراك، ذلك لأن الوزير يشكو تأثر مردودية وسمعة سوناطراك دوليا، بسبب ما أشيع عن تورط مسؤولين كبار أشرفوا على تسييرها، في قضايا فساد تتعلق بعمولات ورشاو دفعت لهؤلاء المسؤولين نظير معاملة تمييزية في منح عقود استغلال لشركتي “سايبام” و”إيني” الإيطاليتين  

سؤال لخضر بن خلاف كان مباشرا لوزير الطاقة، حيث طالبه بكشف الإجراءات الإدارية التحفظية المتخذة من طرف وزارة الطاقة، ضد المشتبه فيهم في القضايا التي ظهرت هذه الأيام، كي لا يؤثر المشتبه فيهم ممن يزاولون مهامهم، في مجريات التحقيق، وما هي الإجراءات المتخذة لمنع تكرار سيناريو الفساد في سوناطراك، وجاء في توطئة نائب حزب عبد الله جاب الله أن عدالة بعض البلدان الأجنبية باشرت التحقيق في قضايا فساد ورشوة تسبب فيها مسؤولون في بعض شركات هذه الدول الذين يكونون قد دفعوا رشاوى لمسؤولين جزائريين في قطاع الطاقة والمناجم من أجل الحصول على عقود خاصة بالمحروقات، هذه الرشاوى تكون قد دفعت عن طريق وسطاء قاموا بتوزيع مبالغها على أشخاص وردت أسماؤهم في الصحف الوطنية. وهذا بعدما قام الوزير السابق للطاقة والمناجم بحل الشركات المختلطة بين سوناطراك وبعض الشركات الأجنبية وتحويل جميع مشاريعها في الجزائر لصالح شركة أجنبية مبجلة.

واعتبر صاحب السؤال أن “الأخبار المعلن عنها من طرف القضاء الأجنبي الذي باشر التحقيق والذي من الممكن أن يوسع ليطال بعض الدول الأجنبية الأخرى التي مرت عليها الرشاوى، مؤامرة حقيقية على الجزائر تسبب فيها من أوكلت اليهم مهمة تأمين خبز الجزائريين وخانوا الأمانة بنهبهم لثروات البلد التي لا يراها المواطن، إلا في شكل أرقام من المشاريع الفاشلة أو الرشاوى التي تتحدث عنها عدالة ما وراء البحر”.

ويضيف صاحب السؤال: “أن المتورطين في هذه القضايا كان من المفروض أن يقوموا بواجب حماية أموال الشعب وليس التصرف فيها كملكية”، ويقول بن خلاف: “إن قضية سوناطراك تخص المجتمع، والواجب أن كل من تحوم حوله الشبهات وجب تحييده في انتظار نتائج التحقيق، حتى لا يتم التلاعب بالوثائق محل الشبهات، مما يؤثر سلبا على مجرى التحقيقات ومن ثم الإفلات من العقاب”.

الرد الذي سيقدمه يوسفي حول إجراءات حماية سوناطراك التي تعتبر بمثابة مورد رزق الجزائريين وقوتهم، تؤكد أن الحكومة تحررت من عقدة الخوض في ملف الفساد، وتتعامل معه كضحية أكثر من التعامل معه كطرف، خاصة إذا أسقطنا هذه الخطوة على تصريحات الوزير الأول، عبد المالك سلال، الذي أكد أن محاربة الفساد ورشة من ورشات الحكومة، كما تحيلنا على تصريحات سابقة للوزير الأول السابق، أحمد أويحيي، الذي تحدى الإعلام والصحافة بالوصول إلى ملفات الفساد، إذا لم تتوفر للسلطة النية في فضح هذه الملفات، وكشفها أمام الرأي العام.  

مقالات ذات صلة