رياضة
إختلاسات ومهازل و وارث كرّست سياسة اللاعقاب

فضائح ملعب 5 جويلية إلى أين؟

الشروق أونلاين
  • 6982
  • 25
ح.م
الفضائح متواصلة بملعب 5جويلية

تجدد العهد أمس الأول، مع حلقة جديدة من مسلسل فضائح ملعب 5 جويلية الأولمبي الذي يبدو أنه لن ينتهي.. مشاهد هذه الحلقة الجديدة وعلى عكس الحلقات السابقة جاءت نتائجها أشد قسوة، بعد أدت إلى وفاة شابين في مقتبل العمر من أنصار اتحاد العاصمة اثر سقوطهما من ارتفاع حوالي 20 مترا بعد انهيار جزء من المدرجات العلوية للملعب، على هامش لقاء القمة العاصمية بين الجارين المولودية والاتحاد.

 

سجل ملعب 5 جويلية، الذي ارتبط إسمه بإحدى المناسبات التاريخية المجيدة، مليء بفضائح دنست الإنجازات التاريخية التي احتضنها الملعب منذ إنشائه عام 1972، وحسب ما كان قد كشف عنه وزير الشباب والرياضة الأسبق سيد علي لبيب في تصريح سابق للشروق، تعود أول فضيحة هزت أركان الملعب للسنوات الأولى لتشييده، في قضايا سوء التسيير والاختلاس، التي راح ضحيتها عدد من المسؤولين، الذين تراوحت العقوبات التي سلطتها المحكمة في حقهم ما بين 20 و15 سنة سجنا، إلا أن الأمر لم يحد من ظاهرة نهب الأموال التي تواصلت لسنوات وسنوات لاسيما بعد إعادة ترميم المدرجات سنة 2003 ووضع الكراسي البلاستيكية وكذا قضية الأرضية السيئة التي أسالت الكثير من الحبر، أو ما يعرف بقضية الشركة الهولندية “كوينس غراس” التي كلفت بوضع بساط جديد استهلك مبلغ مليون و400 ألف أورو، اتضح لاحقا أنها ذهبت مهب الريح، بعد أول مباراة جرت على أرضيته، والتي جمعت المنتخب الوطني بمنتخب الأروغواي، شهر أوت 2009، لتكون الفضيحة أكبر خلال المباراة الودية الأخرى التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره الصربي شهر مارس 2010، وتختتم بمهزلة أشد منها في لقاء البوسنة الودي في نوفمبر الماضي، وتسببت أيضا في غلق أبواب الملعب لأشهر وسنوات دون جدوى.

وأمام هذا الوضع انتظرت الجماهير الجزائرية قرارات وعقوبات صارمة من قبل السلطات في حق المتسببين في هذا الفضائح بعد التحريات لاسيما في قضية “الأرضية”، إلا أن لا شيء من هذا القبيل حدث، فسياسة اللاعقاب المنتهجة حفزت أكثر أصحاب المصالح الشخصية على العبث بأموال الشعب، حتى أن مسؤولينا في الوقت الحالي لا يجدون أي حرج في تخصيص ميزانية جديدة لتجديد أرضية الملعب الأولمبي ومدرجاته رغم أن النتائج لن تكون مضمونة.

 

مقالات ذات صلة