الجزائر
عقب التأجيل بطلب من هيئة الدفاع عن المتهمين.. القاضي يقرر:

فضيحة بنك “بايسيرا” أمام القضاء في 17 سبتمبر الجاري

نوارة باشوش
  • 2329
  • 0
أرشيف

أرجأت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة إلى تاريخ 17 سبتمبر الجاري، النظر في ملف شبكة “بنك بايسيرا” العابرة للحدود، المتابع فيه 11 متهما بوقائع مخالفة التشريع والتنظيم خاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية.
وجاء التأجيل، الثلاثاء، بطلب من هيئة الدفاع، من جهة ومن جهة أخرى لإحضار مترجم للمتهمين “الليتوانيين”، إذ وبعد دخول المتهمين، بينهم شخصان موقوفان وواحد في حالة فرار و8 غير موقوفين إلى قاعة الجلسات، شرع قاضي الفرع الثاني لدى القطب الاقتصادي والمالي، بالمناداة على المتهمين والأطراف المدنية والشهود، لتتقدم هيئة الدفاع بطلب تأجيل المحاكمة، ليقرر رئيس الجلسة إرجاء البت في الملف إلى التاريخ المذكور أعلاه.
ومعلوم أن التحقيقات القضائية في ملف الحال كشفت عن اتخاذ أفراد الشبكة المنظمة العابرة للحدود من مركز اتصال واجهة تغطي نشاط فرع البنك الإلكتروني الليتواني “بايسيرا” غير المعتمد في الجزائر، حيث تعود البداية لسنة 2013، عندما تقدم المشتبه فيهما إلى وكالة “أونساج” آنذاك بطلب الاستفادة من دعم مالي، من أجل إنشاء مركز اتصال اسمه OG SOLUTION، والذي يرتكز نشاطه على استقبال المكالمات الهاتفية لصالح عملاء اقتصاديين، إلا أن واقعه يخفي فرعا بنكيا مكتمل المعالم لدولة أجنبية بمعاملات مالية غير قانونية تم إنشاؤه خفية بدون ترخيص من السلطات الجزائرية.
ويقوم أفراد الشبكة، من خلال هذه الفرع البنكي الوهمي الذي ينشط تحت غطاء شركة OG SOLUTION، بتحويل رؤوس الأموال من وإلى الخارج وكذا تبييض العائدات الإجرامية، بالإضافة إلى اللجوء لأعمال غير شرعية واستعمال فواتير وهمية مزورة، في حين اعترف مسير الشركة المتهم “س.كريم” أن وكالة “أونساج” دعمتهم بـ1 مليار سنتيم.
وبعد مرور سنوات بدأ نشاط المؤسسة يأخذ شكلا جديدا، حيث خرج عن المسار القانوني المصرح به سابقا، وهنا تم توقيع عقد غير قانوني مع البنك الإلكتروني “بايسيرا” غير المرخص في الجزائر، حيث تحول النشاط إلى القيام بمعاملات مالية مخولة حصرا للمؤسسات البنكية.
بالمقابل، توصلت التحقيقات إلى أن أفراد الشبكة المنظمة العابرة للحدود، ضربت عرض الحائط تعليمات وجهتها “خلية معالجة الاستعلام المالي المكلفة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب”، التابعة لوزارة المالية، والتي أمرت جميع البنوك والمؤسسات المالية بعدم التعامل مع البنك الأجنبي “بايسيرا”، الكائن مقره في “ليتوانيا”، مما كبد خزينة الدولة حسب التقديرات الأولية 200 مليار سنتيم.
وكان قاضي تحقيق الغرفة الأولى لدى القطب الاقتصادي والمالي، قد أمر في شهر فيفري 2023، بإيداع الحبس المؤقت شخصين، وهما مسيران للفرع البنكي، ويتعلق الأمر بكل من “س.كريم” و”م. منير”، كما قرر قاضي التحقيق وضع 3 آخرين، وهم “ب.حذيفة “، “ر .إلياس”، “ب.محمد” تحت إجراء الرقابة القضائية، فيما مثل 8 موظفين، بينهم امرأة كشهود في قضية الحال.
والمثير في القضية، حسب أقوال المتهمين، فإن مدير ” بايسيرا” زار شخصيا الجزائر واتفق مع المكتب على ممارسة النشاط باسم البنك من دون كشف ذلك أمام السلطات الجزائرية، ومنذ تلك الزيارة بدأت عمليات توظيف عبر الانترنت، لعدد من الإداريين ومهندسي الحماية للفرع الخفي في الجزائر.
وقد وجه قاضي تحقيق الغرفة الأولى لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد تهما ثقيلة للمتهمين، تتعلق بمخالفة التشريع والتنظيم خاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وعدم الحصول على التراخيص المشترطة من السلطات العمومية.

مقالات ذات صلة