الجزائر
الحبس للمدير العام ومدير الصيانة.. والأمن يحقق في ملف الخدمات الاجتماعية

فضيحة تزلزل مركب بوفال بالبرواقية

الشروق أونلاين
  • 11824
  • 13
ح.م

أدانت أول أمس محكمة البرواقية بالمدية، المدير العام لمركب “بوفال” المتخصص في صناعة الصمامات ومعدات الري إلى جانب مدير وحدة الصيانة التابع لذات المركب بالحبس النافذ بسنتين للأول و18 شهرا للثاني مع تغريم كل واحد منهما بـ200 ألف دج، وذلك في القضية التي وصفت بالثقيلة والمدوية في حق واحد من المركبات الصناعية العملاقة بالجزائر.

وحسب ملف القضية فإن الاتهامات الموجهة لإطارات شملت عددا من التجاوزات التي أضرت بالمال العام والسير الحسن للمركب وعدم الاحتكام للتشريعات والنظم التي تسير عمليات المركب، وشملت على وجه الخصوص قضية اقتناء “آلة القوالب” بالعملة الصعبة بمبلغ مالي جاوز مليونا و400 ألف أورو، ناقصة من كثير من التجهيزات والملحقات الواجب توفرها حتى تدخل نطاق التشغيل.

الأمر الذي اضطر ادراة المركب إلى دفع مبلغ إضافي وكبير لاقتناء هذه التجهيزات والملحقات، على الرغم من أن عملية الشراء الأولى كانت تتضمن توفر عملية تزويد المركب بها مع الآلة، وهو الأمر الذي لم يحصل واضطر مسيرو المركب إلى دفع المبلغ الإضافي لاقتنائها لوحدها، كما أن عملية اقتناء “آلة شد النواة” بمبلغ جاوز 190 ألف أورو تم ذكره في ملف القضية تمت من غير مباشرة الإجراءات القانونية الواجب مباشرتها في هذا الشأن دون أن تمر العملية على لجنة الصفقات.

ومن جملة ما ذكر من تجاوزات في حقّ إطارات المركب المتهمين في القضية تنازلهم عن أصول المؤسسة وممتلكاتها بصفة فيها الكثير من الشبهات على غرار ما ذكر من بيع لـ1000 بطارية من البطاريات القابلة للتشغيل، بصفة مبهمة، ودون أثر للمبلغ المحصل من عملية البيع هذه في حسابات المركب لمدة بلغت ما يقارب 5 أشهر قبل أن يجري ضخ مبلغها في حساب المؤسسة، ونفس الأمر ينسحب على عملية بيع بالتصفية وبالمقايضة لـ”3 منشات مركبة” كانت تستعمل لتخزين التجهيزات واللوازم مقابل 20 دلو طلاء؟ علما أن سعر هذه المنشات تتجاوز قيمته 300 مليون سنتيم في ميزانية المؤسسة.

وقد فوتت عملية الشراء حق الضمان على المولدات، الأمر الذي جعل واحدا منها قابعا في واحدة من زوايا مخازن المؤسسة بعد ان تعطل عن العمل، وطرحت وقتها ألف علامة استفهام عن سر استحواذ هذا السمسار الأجنبي ممثلا في مؤسسة “اس.سي.ام. ار” الفرنسية على كثير من صفقات التوريد في وقت كان ممكنا للمؤسسة واطاراتها ان يربطوا علاقات مباشرة مع الموردين المنتجين.. وكانت أحد أهم التجاوزات التي ذكرت في الملف القضائي الخاص بهذه القضية عملية الاحتراق التي طالت 21 لفافة من الكوابل تتجاوز قيمتها 4 ملايير سنتيم سنة 2010 دون أن تحرك الإدارة ساكنا.

ولم تقف فضائح هذا المركب الذي انشئ زمن الثورة الصناعية ليكون واحدا من قلاع الإقلاع التنموي بالجزائر، بل تعدته إلى ما علمته الشروق من مصادرها من ان  المصالح الأمنية فتحت ملف الخدمات الاجتماعية التابع للمؤسسة وهي الآن بصدد التحقيق فيه، إلى جانب ما رفع إلى الجهات القضائية في افريل المنصرم من دعوة للتحقيق في ما قيل انه 1000 محرك كهربائي تم اقتناؤها بالعملة الصعبة من شركة المانية، وهي الآن مكدسة في المخازن بسبب ما ذكر عن عدم صلاحيتها للاستعمال في التركيب مع المضخات المائية التي تنتجها وحدة المضخات.

مقالات ذات صلة