رياضة
المنتخبان الجزائريان رجال ونساء يغيبان عن الألعاب الإفريقية

فضيحة جديدة تلحق بكرة اليد الجزائرية.. و”العذر أقبح من ذنب”..!

الشروق أونلاين
  • 11025
  • 0
ح م
المنتخب الجزائري بطل إفريقيا يُغيّب عن "أولمبياد" القارة السمراء

فضيحة جديدة تلحق بكرة اليد الجزائرية، من خلال تسبب القائمين على تسيير هذه الرياضة في غياب المنتخبين الوطنيين رجال وسيدات عن موعد الألعاب الإفريقية ببرازافيل (من 4 إلى 19سبتمبر2015) وذلك لأسباب واهية حاولت اتحادية كرة اليد ورئيسها بوعمرة تبريرها بتواجد المنتخبين بدون مدرب.

 ويبدو أن “العذر” الذي قدمته هيأة اتحادية كرة اليد في بيان له، هو “أقبح من ذنب”، حيث من الصعب لأي كان أن يستصيغ بقاء مثلا المنتخب الوطني رجال دون مدرب لقرابة 5 أشهر، وذلك بعد استقالة الناخب السابق رضا زغيلي عقب نكسة كرة اليد الجزائرية في مونديال كرة اليد بقطر، بتسجيل “خضر” اليد أسوأ مشاركة لهم في التاريخ، فضلا عن خسارتهم لكل المواجهات، فإن حصيلة الأهداف التي تلقتها الحارس المخضرم سلاحجي ورفاقه كانت قياسية.

وجاء في بيان اتحادية كرة اليد على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، “غياب المنتخبين الجزائريين رجال وسيدات عن الألعاب الإفريقية، مرده عدم تواجد مدربين، بالإضافة إلى استحالة جمع معظم اللاعبين المحترفين وأيضا بسبب اشتراط وزارة الشباب والرياضة ضرورة الحصول على إحدى الميداليات الثلاث بالنسبة للمنتخبين في حالة مشاركتهما”.

 والمحيّر في الأمر في تبريرات الاتحادية، أنها لم تتطرق بتاتا إلى الأسباب التي جعلت المنتخبين الوطنيين رجال وسيدات يبقيان دون مدرب، وكأنها ببيانها هذا تحاول التنصل من مسؤولياتها، فهل يعقل أن تحدث مثل هذه الأخطاء الفادحة، مع رياضة في حجم كرة اليد الجزائرية التي كثيرا ما قدمت من ألقاب ورفعت الراية الوطنية في عديد المحافل الدولية ؟

 ويعظم الخطأ أكثر إذا علمنا أن المنتخب الوطني لكرة اليد رجال هو حامل اللقب الإفريقي بعد تتويجه في مطلع 2014 بالجزائر، وبالتالي، هل من المعقول غياب المنتخب رقم 1 إفريقيا عن أكبر تظاهرة رياضية في القارة الإفريقية، ولماذا التخوّف من عدم التواجد في منصة المتوجين إذا كان المنتخب الوطني هو فعلا بطل القارة وقبل أقل من سنة ونصف؟.

 سياسة “البريكولاج” التي حرمت الجزائر من “كان” 2017 والذي فازت بها دولة مجهرية في حجم الغابون، ثم هذا الخطأ غي المغتفر بغياب كرة اليد الجزائرية عن الألعاب الإفريقية، لا يمكن تصنيفها سوى في استمرار هذا النهج الأعوج والأعرج في تسيير الإتحاديات والمؤسسات الرياضية الوطنية والذي يضرب الرياضة الجزائرية في صميمها، فإلى متى تبقى السلطات العليا ساكتة عن مثل هذه “الخطايا” ؟ أم أننا تعودنا على الفضائح وإسكات الرأي العام بلجان تحقيق لا نعرف لها مصير ؟  

مقالات ذات صلة