“فضيحة جديدة”.. ميناء طنجة في خدمة آلة الإبادة الصهيونية
كشفت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على الكيان الصهيوني (BDS) عن ما وصفته بـ”فضيحة جديدة” تؤكد تورط نظام المخزن في تسهيل عبور شحنات عسكرية موجهة لجيش الاحتلال الصهيوني، عبر الموانئ المغربية، في خطوة اعتبرتها الحركة “تواطؤًا مفضوحًا” مع آلة الإبادة ضد الشعب الفلسطيني.
وفي بيان صدر تحت عنوان “من الصمت الرسمي إلى التورط الفعلي”, أفادت الحركة المغربية لمقاطعة إسرائيل بأن ميناء طنجة ينتظر وصول شحنة جديدة من المعدات العسكرية، قادمة من ميناء هيوستن الأمريكي، على متن سفينة “ميرسك أتلنتا” (Maersk Atlanta)، محملة بصندوقين مخصصين لنقل أجزاء من أجنحة طائرات “إف-35” (F-35) نحو شركة الصناعات الجوية الصهيونية، وذلك بتاريخ 3 أوت 2025.
كما أشارت إلى أن ميناء الدار البيضاء سيستقبل في اليوم نفسه سفينة “ميرسك نورفولك” (Maersk Norfolk)، على أن تتوجه لاحقًا إلى طنجة لاستلام الحمولة يوم 5 أوت قبل أن تبحر نحو ميناء حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يُتوقع وصولها يوم 14 أوت.
وأكدت “بي دي إس” أن هذه السفن سبق أن شحنت ما لا يقل عن 10 حاويات عسكرية موجهة من الجيش الأمريكي إلى جيش الاحتلال، معتبرة أن ميناء طنجة تحول منذ نوفمبر 2024 إلى “مركز رئيسي لعمليات شركة ميرسك بالمتوسط”، يُستخدم في إعادة شحن العتاد العسكري إلى موانئ الكيان الصهيوني.
واستندت الحركة إلى تقارير تشير إلى أن سلسلة توريد قطع طائرات F-35 تمر عبر المغرب منذ خمس سنوات، حيث تم شحن أكثر من 1009 حمولة بوزن إجمالي يفوق 68 ألف طن، مؤكدة أن لهذه الطائرات دورًا محوريًا في “حرب الإبادة الجماعية” التي يشنها الاحتلال على غزة، وفي عدوانه المستمر على لبنان واليمن وسوريا وإيران.
وشدد البيان على أن استمرار عبور هذه الشحنات عبر البنى التحتية المغربية، وعلى رأسها ميناء طنجة، “لا يمكن اعتباره مجرد إجراء تقني”، بل “تورط مباشر” تتحمل بموجبه السلطات المغربية مسؤولية قانونية وأخلاقية بموجب اتفاقيات جنيف ومعاهدة تجارة الأسلحة التي تجرّم الدعم العسكري لدول ترتكب جرائم حرب.
ودعت الحركة السلطات المغربية إلى “وقف رسو سفن الإبادة في الموانئ المغربية”، انسجامًا مع موقف الشعب المغربي الرافض للتطبيع، كما ناشدت عمال الموانئ “رفض تفريغ أو تحميل شحنات ميرسك، وعدم المشاركة في خدمة سفن الاحتلال”، مؤكدة أن “الصمت الرسمي تواطؤ”، وأن “كرامة الشعب المغربي ليست سلعة تُساوم”.
كما دعت القوى الحية في المغرب إلى تصعيد الضغط الشعبي والسياسي، ووقف كافة أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني، خاصة في المجالين العسكري والأمني، والعمل على توسيع حملات المقاطعة والنضال الجماهيري لإسقاط اتفاقيات التطبيع.