فضيحة في الوكالة الوطنية للموارد المائية
دقت النقابة الوطنية لعمال وموظفي الوكالة الوطنية للموارد المائية، ناقوس الخطر، بشأن ما أسمته ملفات سوء التسيير والتجاوزات الخطيرة التي تعرفها الوكالة، حيث طالب التنظيم النقابي، الوزارة الوصية التدخل وفتح تحقيق لإنقاذ الوكالة من الإفلاس.وأكدت النقابة في رسالة “عاجلة” وجهتها لوزير الموارد المائية عبد المالك سلال، أن الوكالة الوطنية للموارد المائية، أضحت ملكية خاصة يبدد فيها المال العام على مرآى جميع العمال والموظفين، مشيرة إلى جملة “تجاوزات خطيرة”، لطالما راسلت الوزارة الوصية بشأنها لكن دون رد.
- وجاء في رسالة التنظيم النقابي، تسلمت “الشروق” نسخة منها، عدم احترام قانون الصفقات العمومية، خاصة فيما يخص تسديد حقوق المقاولين قبل بداية الأشغال، مستدلا بحالة مشروع انجاز عازل التسريبات على مستوى جناح “د” بالمديرية الجهوية بالبليدة بتاريخ 17 ديسمبر عام 2008، وبعدم موافقة الجهات المختصة المتمثلة في مكتب المراقبة التقنية للبناء، إلى جانب مشروع تهيئة قطاع الموارد المائية بولايات جيجل، عنابة، تبسة..، كما جاء في رسالة التنظيم النقابي المنضوي تحت راية الاتحاد العام للعمال الجزائريين، استلام مسؤلين في المديرية العامة للوكالة الوطنية للموارد المائية شيكات من قبل شركات أجنبية، مع إسناد المسؤوليات إلى غير أهلها من حيث المستوى وذوي سوابق تأديبية، إضافة إلى إكراه المهندسين على ما أسمته سياسة غض النظر عن التجاوزات في بعض الأشغال إضافة إلى انجاز دراسات دون جدوى.
وأضافت النقابة الوطنية لعمال وموظفي الوكالة الوطنية للموارد المائية، عدم احترام مراسلات الوزارة الوصية، وتعليماتها، بخصوص إلزام المؤسسات التابعة لوزارة الموارد المائية باستعادة سيارات الخدمة، مؤكدة حيازة شخص وصفته بالغريب عن الوكالة على سيارة للوكالة من نوع “فولكسفاقن باسات” منذ 2001، مع التكفل الكلي من قبل الوكالة الوطنية للموارد المائية للتبعات، كما ذكر التنظيم النقابي حيازة شخص غريب عن الوكالة على سيارة أخرى مع تخصيص سائق له من الوكالة مع الاستفادة من مصاريف المهمة.
واتهم التنظيم النقابي المدير العام للوكالة الوطنية للموارد المائية على امتياز قرض اقتناء سيارة، لكنها لا تستعمل في خدمة الوكالة، موضحة أن المدير العام يحوز على ثلاث سيارات خدمة، إضافة إلى استفادة عدد من المسؤولين بالوكالة من سكنات وظيفية وتركها شاغرة. وأشار ذات التنظيم النقابي إلى تسخير إمكانات الوكالة في جمع توقيعات مساندة للمدير العام مع استعمال لغة التهديد وقطع أرزاق العمال، إلى جانب التعرض للنقابيين قصد تفادي المضايقة.
وأعرب الأمين العام لمكتب نقابة المديرية العامة، بن جدة خليفة، في تصريح لـ “الشروق” عن تخوفه من مصير الزوال الذي يهدد الوكالة، في حال استمرارها على نفس طريقة التسيير، مشيرا إلى أن الوكالة ومنذ أربع سنوات لم تتمكن من فتح مناصب مالية لتوظيف عناصر جديدة.